Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

المسؤولية الطبية في عمليات التجميل

المسؤولية الطبية في عمليات التجميل

 

تعرف الجراحة التجميلية بأنها  مصطلح حديث الظهور في مجال العلوم القانونية، كما ويعد من التخصصات الطبية المعاصرة التي تهدف إلى تحسين الشكل الخارجي أو الأداء الوظيفي للفرد، ويمكن تعريفها على أنها مجموعة من العمليات المتعلقة بالشكل والتي يكون الغرض منها علاج عيوب إما تكون طبيعية أو تكون مكتسبة بسبب حادث ما، وتعتمد على الإجراءات اليدوية والأدوات التقنية الحديثة.

انتشر هذا المصطلح بعد أن تزايدت أعداد التشوهات للأفراد نتيجة لكثرة الحوادث اليومية، وتزايد عدد الأخطاء الطبية من قبل الأطباء خلال العمليات الجراحية سواء أكانت بالمستشفيات الحكومية أو الخاصة.

 

أركان المسؤولية الطبية:

 

أولاً – الخطأ الطبي في مجال الجراحة التجميلية: هو إخلال أو تقصير من الطبيب أثناء قيامه بالعملية التجميلية، أما فيما يخص المسؤولية في هذا المجال فيُؤَسس حالياً على الخطأ الواجب إثباته، لذلك في مجال الجراحة التجميلية قد يأخذ الخطأ الناتج عن الجراح التجميلي شكل الإخلال بالتزام فني أو قانوني له علاقة بالقواعد العلمية والتقنية للمهنة.

ثانياً – الضرر في الجراحة التجميلية: للتعويض عن هذا الخطأ لا بد أن يُحدِث ضرر بالشخص الخاضع لعملية التجميل، والضرر المادي أخل بمصلحة مشروعة، وأن يكون الضرر حالاً أو مستقبلاً (التأكد من أنه سيقع)، كما ليحكم القاضي بالتعويض عن الخطأ أو الضرر الطبي وجب إثبات أن المتضرر كان ليكون وضعه أفضل لولا هذا الخطأ، كتعرضه على سبيل المثال للاحتراق، فيستعين بأهل الخبرة من أطباء وجراحين  ليكشفوا له الخطأ في حال كان فني، والذي يؤثر بشكل مادي ومعنوي على الفرد.

ثالثاً – العلاقة السببية بين الخطأ والضرر في عملية الجراحة التجميلية: تتمثل العلاقة السببية في الرابطة بين الخطأ الطبي المُرتَكب والضرر الذي أصاب المريض، لكن تحديد العلاقة السببية في مجال المسؤولية الطبية يعد من أصعب الأمور وأشقها، والسبب في ذلك تعقيدات الجسم البشري والمضاعفات الظاهرة نتيجة ارتكاب الخطأ الطبي وغيرها من الأسباب.rnrnوإذا كانت الواقعة الطبية في دولة الإمارات فلا تُنقل إليها أحكام المسؤولية أو العقوبات الواردة في تشريع آخر؛ يشرح قانون المسؤولية الطبية في الإمارات 2026 واجبات الممارس، والتمييز بين الخطأ والمضاعفة، ودور لجان المسؤولية الطبية والتظلم والتعويض وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية.

 

التعويض كنتيجة حتمية لقيام مسؤولية الجراح التجميلي وذلك لنتيجة ارتكاب الخطأ الطبي من قِبَل الجراح وجب التعويض عنه إما تعويض عيني أو نقدي.

  • التعويض العيني: أي العمل على إعادة الحال إلى ما كان عليه سابقاً قبل وقوع الضرر، حيث يأمر القاضي الطبيب الجراح بإعادة إجراء العملية التجميلية.
  • التعويض النقدي: وهو مبلغ من النقود يحكم به القاضي على المسؤول عن الخطأ الطبي، سواء كانت المسؤولية عقدية أو تقصيرية ، وتبقى هذه الطريقة هي الأغلب تطبيقاً والأفضل للتعويض؛ لصعوبة واستحالة التعويض العيني كما هو موضح سابقاً، إلا في بعض الحالات النادرة قد تصلح طريقة التعويض العيني، كما أن المريض له حق الاختيار إذا أراد التعويض عن الضرر الواقع عليه عينياً أو نقدياً.

 

طبيعة عقد عمليات التجميل: من الفقهاء من يراها من العقود المسماة وهو عقد (وكالة أو عمل)، ومنهم من يراها عقد مقاولة، ولا زال هنالك خلاف بين الفقهاء، إلا أن الرأي الراجح أنها من العقود غير المسماة باعتبار أنه عقد يختلف عن باقي العقود الأخرى.

 

 أنواع عمليات التجميل :

  1. الجراحة الترميمية: وهي عملية ترميم الأعضاء الخارجية المتضررة نتيجة الحوادث كالحروق والتشوهات الخلقية، ومن الحالات التي تجرى بهذا النوع الشفة الأرنبية، زيادة / نقصان عدد أصابع اليد أو القدم.
  2. الجراحة التجميلية: هذا النوع يركز على العمليات التي تختص بالجانب الشكلي فقط مثل تجميل الأسنان، وزراعة الشعر، وإزالة التجاعيد، والتقشير الكيميائي وغيرها الكثير، كما وتقسم إلى جراحة تجميلية ضرورية وجراحة تجميلية تحسينية.

 

لعمليات التجميل آثار كثيرة منها الإيجابي ومنها السلبي، نذكر بداية الآثار الإيجابية:

  1. تمنح الشعور بالرضا وتزيد الثقة بالنفس خاصة إذا كانت المشكلة الجسدية قد سببت للمريض مشاكل نفسية جمة.
  2. تحسن المظهر (الشكل) الخارجي للجسم.
  3. تعالج مشاكل الجيوب الأنفية التي يعاني منها الكثير من الناس في العمليات المختصة بجراحة الأنف.
  4. تخلص الفرد من الكثير من المشاكل التي عجزت الطرق الأخرى عن حلها.

 

الآثار السلبية لعمليات التجميل :

  1. التكلفة المادية المرتفعة.
  2. تكرار إجراء العمليات التجميلية؛ ما يسبب الإدمان للمريض حيث يبقى يشعر بعدم الرضا والثقة بالنفس فيلجأ لها بشكل مستمر.
  3. بعد إجراء عمليات التجميل يحتاج المريض وقت طويل حتى يشفى من آثارها، ويمكن أن يصاب بعض المرضى باكتئاب وغضب ويتطلب الأمر استشارات نفسية.
  4. احتمال نجاح أو فشل العملية التجميلية، فيمكن أن تظهر نتائج غير مرضية كالتشوهات والتي قد تكون مؤقتة أو دائمة.
  5. يوجد بعض عمليات التجميل من النوع المؤقت والتي تحتاج إلى إعادة إجرائها كل ستة أشهر كحد أقصى مثل حقن الوجه والرقبة بمادة الفيلر والبوتكس.
  6. الشعور بالآلام المصاحبة للعمليات أو التابعة لها، حيث تستمر لعدة أيام  وأسابيع.

 

حكم عمليات التجميل دينياً: في حال كان المغزى من إجراء العملية التجميلية إزالة عيب ما فهذا جائز لا بأس به، لكن إذا كان المقصود منها مجرد الزيادة في التجميل فلا يجوز إجراء هذه العملية (محرمة شرعاً).

 

عقوبة الخطأ الطبي (المسؤولية الطبية):

يعاقب الطبيب المسؤول بغرامة لا تزيد عن (5000) دينار ولا تقل عن (2000) دينار، وتضاعف العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون وذلك في حال كان المسؤول عن الخطأ الطبي تحت تأثير مخدر أو مؤثر عقلي.

 

نهايةً أصبح للعمليات التجميلية أو ما يطلق عليها أيضاً مصطلح العمليات التحسينية دور مهم جداً في حياتنا اليومية، فالكثير يعتقد أنها الحل الوحيد للتخلص من العيوب الموجودة فيه وتكون ذا أهمية نفسية أيضاً، وأصبحت الآن هذه العمليات معترف بها عالمياً و دولياً، حيث تتميز عن غيرها بأنّ إجراءها أمر كمالي وليس ضروري من أجل استمرار الحياة.

 

بقلم الحقوقية: دارين صبحي سويدان

مقارنة اختصاصية: المسؤولية الطبية في الإمارات

تختلف قواعد إثبات الخطأ الطبي واللجان المختصة ومواعيد الاعتراض والتعويض من دولة إلى أخرى، لذلك لا تُنقل العقوبات أو الإجراءات الواردة في هذا المقال تلقائيًا إلى دولة الإمارات. ولمن يتعامل مع واقعة علاج أو جراحة تجميل داخل الإمارات، يوضح دليل محامي أخطاء طبية ومسؤولية طبية في الإمارات عناصر المسؤولية، ودور الخبرة واللجان الطبية، ومسار المطالبة بالتعويض وفق الإطار الإماراتي.

للمقارنة مع التنظيم الكويتي: تختلف قواعد المسؤولية الطبية بين الدول؛ وفي الكويت ينظم قانون رقم 70 لسنة 2020 معيار الخطأ الطبي ومسار جهاز المسؤولية الطبية. يشرح هذا الدليل الخطأ الطبي في عمليات التجميل بالكويت وإثباته والتعويض عنه. ولا تُطبق الأحكام الكويتية على الأنظمة القانونية الأخرى الواردة في هذا المقال.

إحالة تحريرية مقارنة: مسؤولية الطبيب عن خطأ التجميل في السعودية

تناقش هذه الدراسة أركان مسؤولية الطبيب في عمليات التجميل، مع ملاحظة اختلاف أنظمة الاختصاص والإجراءات بين الدول. في السعودية، يقرر نظام مزاولة المهن الصحية في مادتيه 26 و27 معيار العناية المهنية والتعويض عند ثبوت خطأ صحي مهني ترتب عليه ضرر للمريض، ولا يترتب اتهام جنائي تلقائي على كل مضاعفة تجميلية أو نتيجة غير مرضية؛ فالمساءلة الجزائية أو التنظيمية لها أركان وإجراءات تختلف عن طلب التعويض. وقد انتقل اختصاص الهيئات الصحية الشرعية للقضاء العام وأصبح نظر القضايا المهنية الصحية أمام دوائر قضائية متخصصة. يعرض دليل مسؤولية الطبيب الجنائية والمدنية عن الخطأ الطبي في السعودية جدولًا للفصل بين الحق الخاص والمسؤولية التأديبية والاتهام الجزائي وشكوى جودة الخدمة، مع أدلة كل مسار. وهذه إحالة سعودية مقارنة مستقلة لا تُنسب إلى مؤلف البحث الأصلي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*