Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الزواج بين القانون والدين

الزواج بين القانون والدين

 

انتشرت في الاواني الأخير عدة مفاهيم حول الزواج، فمنهم من ينادي في الزواج المدني والبعض الآخر ينادي في الزواج الشرعي، بحيث هناك اختلافات بين الزواج المدني و الزواج الشرعي، وهناك تساؤلات كثيرة حول مفهوم كل منهما والفرق بينهما، ففي الإسلام هنالك شروط لا يتم الزواج إلا إذا توفرت هذه الشروط، فهنا سنبين الفرق ما بين الزواج المدني والزواج الشرعي.

ولأن تنظيم الزواج المدني يختلف من دولة لأخرى، يمكن الاطلاع على الزواج المدني في الكويت لفهم المسألة ضمن السياق القانوني الكويتي، بدل تعميم الأحكام الواردة في تشريعات أخرى.

أولاً: مفهوم كل من الزواج المدني والزواج الشرعي:

الزواج المدني:

هو عقد زواج يتم عقده داخل المحكمة بين شخصين من جنسين مختلفين بوجود شاهدين ودون طقوس الزواج الدينية. وهذا الزواج يسمى أيضاً بالزواج العلماني أي أنه زواج قانوني وليس زواج ديني وذلك حسب القوانين العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة، ويكون هذا الزواج وفق قوانين الدولة العلمانية وبعيداً عن أحكام الدين والشرع.

ففي كل دولة يوجد سجل مدني تسجل فيه الحالة الاجتماعية لكل فرد داخل الدولة (أعزب، متزوج، أرمل، مُطلق) ويضم هذا السجل شهادة الميلاد للفرد وبطاقة الهوية بغض النظر عن ديانة هذا الفرد.

والهدف من الزواج المدني تزويج شخصين من ديانتين مختلفتين، مثل: زواج مسلمة من يهودي أو من مسيحي، أو زواج يهودي من مسيحية، وذلك لأنه في هذه الحالات لا يعرف الزوجان لأي جهة دينيه عليها الذهاب لإتمام الزواج كما ولا يعرفان أي الطقوس الدينية عليهم القيام بها، ويستطيع الزوجان بعد إتمام الزواج المدني القيام بالطقوس الدينية التي يريدانها.

الزواج الشرعي (الديني):

الزواج الديني هو الزواج المنتشر بين الناس بغض النظر عن ديانتهم، ويكون وفق الشروط المنصوص عليها في الكُتب السماوية ولا يتم الزواج الشرعي (الديني) إلا بحضور رجال الدين.

فالزواج في الإسلام له شروط فإذا توافرت هذه الشرط يكون الزواج صحيحاً، فمن شروط النكاح تعيين الزوجين ورضى كل منهما بهذا الزواج فلا يجوز إتمام عقد الزواج دون رضى أحد العاقدين ، وأن يقوم الولي أو الوكيل بالعقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم (لا نكاح إلا بولي)، ووجود شاهدين عدول من المسلمين.

وللمقارنة الإجرائية مع الأردن فقط، عندما تكون المرأة أردنية والخاطب أجنبيًا لا تكفي القواعد العامة للعقد وحدها؛ إذ يشرح دليل إجراءات زواج الأردنية من أجنبي في الأردن ما يتعلق بوثائق الخاطب الأجنبي والموافقة الأمنية والولي والتصديقات والتوثيق أمام الجهات الشرعية والرسمية. وتبقى الأحكام والإجراءات الأردنية مستقلة عن القواعد المطبقة في فلسطين أو أي دولة أخرى.

إن الزواج في الإسلام لا يتم إلا بعقد القِران فما قبل ذلك من قراءة الفاتحة وغيره يكون وعد بالزواج وليس زواج.

ثانياً: أركان عقد الزواج الشرعي:

  • صيغة العقد وتتمثل بالإيجاب والقبول بين الزوج وولي الزوجة، ويكون الإيجاب والقبول بألفاظ النكاح والزواج.
  • الصداق (المهر) هو الركن الأساسي لعقد الزواج الشرعي وذُكر في القرآن والسنة النبوية و بالإجماع.
  • المتعاقدان وهما الزوج والزوجة، ويجب أن تكون الزوجة معلومة علماً تاماً، و أن تكون خالية من الموانع الشرعية للزواج.
  • الولي فلا يجوز للفتاة تزويج نفسها بنفسها بل يجب أن يكون هناك ولي عنها في عقد الزواج ويكون الأب وفي حالة عدم وجود الأب يكون شخص ممن ينوب عنه ويحدد في القانون، ويشترط أن يكون الولي بالغ عاقل من أهل الفتاة من جهة والدها.
  • الشهود يجب لإتمام عقد الزواج وجود شاهدين، ومن شروط الشاهدين أن يكونا مسلمين بالغين عاقلين.

مقارنة قانونية: شروط الولي والشهود في عقد الزواج الكويتي. عندما يظهر خلاف حول حضور الولي أو صفته أو صحة الشهادة، يجب التمييز بين خلل يمس صحة عقد الزواج نفسه وبين نقص في التوثيق أو المستندات يمكن بحثه بإجراء مختلف. وتبقى آثار ذلك على الزوجين والأطفال مرتبطة بالقانون المختص ووقائع كل عقد؛ فلا تُنقل القواعد الدينية العامة أو التطبيقات الفلسطينية إلى القضاء الكويتي تلقائيًا. يعرض دليل بطلان عقد الزواج لوجود خلل في الولي أو الشهود في الكويت الأسئلة العملية بشأن سبب البطلان والأدلة والطلبات المناسبة والآثار الأسرية. هذه إضافة تحريرية مستقلة لا تغير متن البحث الأصلي.

ثالثاً: الفرق ما بين الزواج المدني و الشرعي:

ومن أحكام الزواج المدني أنه لا يجوز للشخص المتزوج الزواج مرة أخر على العكس من الزواج الإسلامي الذي يسمح بتعدد الزوجات، كما أن الزواج المدني يمنع زواج الشخص من شخص كان قد تبناه أما في الإسلام فلا يجوز التبني أساساً كما أن التبني لا يكون سبب في التحريم فلا يوجد صِلة بين الشخص المُتَبني والمُتبنى. 

بالإضافة إلى ذلك ففي الزواج المدني حق الطلاق يكون لكل من الزوج و الزوجة، أما في الزواج الشرعي (الإسلامي) فحق الطلاق يكون للزوج فقط أما الزوجة يكون لها حق المطالبة بالفُرقة (الخُلع) إلا إذا كان الاتفاق بين الزوجين على أن تكون العِصمة في يد الزوجة فيكون لها حق الطلاق في هدة الحالة.  

 

بقلم الحقوقية: روان حسن محيسن 

 

إضافة تحريرية مقارنة – 25 أكتوبر 2026: هذه الفقرة شرح مستقل للقواعد الأردنية ولا تغير نسبة المقال الأصلي إلى كاتبه أو تعمم قواعد الأردن على دول أخرى.

إضافة تحريرية: كيف يختلف إثبات الزواج وتوثيقه في القانون الأردني؟

عند مقارنة الزواج الديني بالزواج المدني، من الضروري تجنب اعتبار جميع الدول ذات النظام نفسه؛ فالإجراءات القانونية ووسائل التسجيل والاعتراف بالعقود تختلف بحسب الدولة والاختصاص الديني ونوع الزواج وجنسية الطرفين. في الأردن ينظم قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 عقد زواج المسلمين وشروطه وآثاره، فيما تتولى الجهات المختصة إصدار الوثائق الرسمية بحسب الأحكام النافذة. ولا يكفي وصف زواج بأنه «مدني» أو «شرعي» لمعرفة هل يعتد به في الأردن، لأن النتيجة قد تتعلق بجهة إجراء العقد وموانع الزواج والوثائق وقواعد الاعتراف.

ويظهر التمييز بوضوح عند حدوث الزواج خارج المحكمة أو خارج المملكة. فقد يعقد شخصان زواجًا وفق فهمهما الديني ثم لا يسجلاه، فينشأ اختلاف بين وقوع واقعة العقد وبين إمكان إثباتها رسميًا. وقد يكون لدى الزوجين عقد صادر عن سلطة أجنبية لكنه يحتاج تصديقًا أو ترجمة أو إجراءات قبول أمام الجهة الأردنية. أما إذا كان العقد مسجلًا في سجلات المحاكم الشرعية وضاعت نسخته، فالمطلوب غالبًا الاستعلام عن استخراج مصدقة بدل رفع دعوى تثبت عقدًا ثابتًا في السجل بالفعل. لهذا ينبغي سؤال الجهة المستقبِلة للوثيقة عن حاجتها الدقيقة قبل اختيار الإجراء.

الشروط الدينية للعقد تختلف عن واجب التوثيق الرسمي

ينص قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019 في المادة 6 على انعقاد الزواج بالإيجاب والقبول وفق الشروط المحددة، وتتعلق المادة 8 بشهود مجلس العقد، بينما ترتب المواد 29 إلى 34 نتائج مختلفة للعقد الصحيح والباطل والفاسد. وتوجب المادة 36 مراجعة القاضي أو نائبه قبل إجراء عقد الزواج وتوثيقه بوثيقة رسمية، كما تنظم الجزاءات المقررة للعقد غير الموثق. ومن ثم فإن عدم التسجيل ليس مرادفًا قانونيًا لاعتبار كل علاقة معدومة أو كل عقد باطل، لكنه قد ينشئ صعوبات في إثبات الوقائع والحقوق ويعرض المخالف للمساءلة وفق الشروط التي ينص عليها القانون.

أهمية ذلك لا تتعلق بالوثيقة وحدها. فالعقد الذي استوفى الأركان والشروط قد يرتب حقوقًا والتزامات وفق القانون، بينما لا يكفي مجرد إعلان الطرفين أنهما متزوجان لتجاوز موانع الزواج أو شروط الشهود أو الأهلية. ويختلف النزاع بشأن وقوع العقد من الأصل عن نزاع يتعلق بالمهر أو النسب أو النفقة؛ وقد تتداخل المسائل في ملف واحد دون أن يصبح إثباتها جميعًا إجراء واحدًا. إذا كان أحد الطرفين متوفى، أو كان هناك أطفال أو زواج سابق، فينبغي فحص الصفة والبينات والأحكام النافذة قبل الجزم بقبول طلب إثبات الزواج.

متى يكون المسار دعوى إثبات، ومتى يكون طلب خدمة إلكترونية؟

إذا لم يُعقد الزواج بعد، يمكن مراجعة خدمة طلب الزواج لدى دائرة قاضي القضاة الأردنية لمعرفة الخطوات والمستندات، وهي تختلف عن دعوى تثبيت واقعة عقد قديم. وإذا كان لدى المتعامل وثيقة زواج أصلًا ويريد مصادقتها، توجد خدمة إصدار مصدقات ضمن الخدمات الرسمية. أما العقد الذي يقال إنه وقع دون توثيق وتوجد منازعة حول انعقاده أو شروطه، فيحتاج بحثًا قضائيًا مستقلاً للوقائع والشهود والإقرار وأصل الوثيقة إن وجدت. لذلك لا ينبغي نصح جميع الحالات بتقديم طلب إلكتروني واحد دون تمييز.

ومن المراجع العملية للقارئ الذي يريد معرفة تفاصيل الدعوى الأردنية دليل إثبات وتوثيق الزواج في الأردن، الذي يوضح الفرق بين العقد غير المسجل، واستخراج مصدقة، والتعامل مع عقد أجنبي، والبيّنات التي قد تكون ذات صلة. تلك إحالة تعليمية إلى قانون أردني محدد وليست تقريرًا بأن قواعد القانون الأردني تسري على عقود الزواج الخاضعة للقانون الفلسطيني أو قانون أي دولة أخرى. وعند تقديم طلب فعلي، يتحتم مراجعة الجهة القضائية المختصة والمستندات الحالية لأن الأهلية والتصديقات والموافقة اللازمة تختلف بين الحالات.

كيف تؤثر وثائق الزواج في إثبات الحقوق الأسرية؟

يمكن أن تكون الوثيقة الرسمية ذات أهمية عملية عند طلب إثبات الحالة الاجتماعية أو المطالبة بالمهر والنفقة والإرث أو إثبات بيانات الأطفال، لكن فقدان النسخة الورقية لا يلغي جميع الحقوق تلقائيًا. فإذا كان العقد مسجلًا فقد تتاح نسخة مصدقة، وإذا كان العقد غير مسجل فقد يتعين إثبات حصوله وشروطه بالطرق القانونية، وإذا كان النزاع متعلقًا بنسب طفل فقد يلزم طلب خاص بالنسب. كذلك تختلف دعوى تصحيح تاريخ في وثيقة مسجلة عن دعوى إثبات علاقة زوجية لم يُحسم وجودها من الأصل. ويجب تجنب تقديم صور أطفال أو مستندات حساسة لغير الجهات المخولة.

أما وثيقة الزواج الصادرة خارج الأردن فقد تستدعي النظر في جهة الإصدار والتصديق والترجمة والسجلات القنصلية. وتذكر المادة 36 قواعد تتعلق بتوثيق القناصل الأردنيين المسلمين عقود زواج الأردنيين في الخارج وإرسال نسخها للجهات المختصة، إلا أن هذا لا يعني وجود إجراء واحد لكل زواج أجنبي أو مختلط. ومن الأفضل قبل السفر أو تقديم مستند إلى جهة أجنبية التأكد من نوع الوثيقة المطلوبة ومدة صلاحية التصديق ومتطلبات الترجمة. وهي مسائل تختلف باختلاف الدولة التي أصدرت العقد والدولة التي يراد استعماله فيها.

جدول للتمييز بين أربع حالات شائعة

الوضع المسار الذي يُبحث ما يجب عدم افتراضه
رغبة في عقد زواج جديد طلب الزواج وفق الإجراءات الرسمية أن إقرار الطرفين وحده يغني عن الشروط والتسجيل
زواج سابق دون تسجيل دعوى إثبات واقعة العقد عند الحاجة وبحسب البينات أن كل زواج غير موثق صحيح أو باطل تلقائيًا
فقدان نسخة من عقد رسمي مسجل الاستعلام عن استخراج مصدقة ضرورة إقامة دعوى جديدة في جميع الأحوال
عقد صادر في دولة أخرى فحص قواعد الاعتراف والتصديق والترجمة تطابق القواعد بين جميع الدول

تبقى هذه المقارنة شرحًا عامًا، لا بديلًا عن دراسة المستند أو تحديد المحكمة المختصة في كل حالة. وخصوصًا عند وجود أطفال أو وفاة أحد الطرفين أو نزاع في جنسية أحد الزوجين، لا ينبغي الاعتماد على نموذج عام أو وعد بإتمام التوثيق خلال مدة محددة. الأساس هو معرفة هل وقع عقد مستوفٍ للشروط، وأين تم تسجيله، وما الجهة المطلوب تقديم الوثيقة إليها، ثم اختيار الإجراء القانوني الذي يناسب الواقعة دون خلط بين الزواج وإثبات النسب وتصحيح البيانات.

مواضيع أخرى ذات علاقة:

7 comments

  1. Pingback: العلاوات التي يستحقها الموظف العام - موسوعة ودق القانونية

  2. Pingback: دعوى عضل الولي ورفض أبي تزويجي دون سبب - موسوعة ودق القانونية

  3. Pingback: الخلع وحقوق الزوجة - موسوعة ودق القانونية

  4. Pingback: حقوق الزوج وواجباته تجاه الزوجة - موسوعة ودق القانونية

  5. Pingback: عقد الزواج خارج السعودية - موسوعة ودق القانونية

  6. Pingback: تنفيذ الأحكام الشرعية الأجنبية وطنياً - موسوعة ودق القانونية

  7. Pingback: الوصية الواجبة في القانون - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*