Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

التاجر والأعمال التجارية تبعاً للقانون السوري

التاجر والأعمال التجارية تبعاً للقانون السوري

 

عد القانون التجاري من القوانين ذات الطبيعة المستقلة المختلطة المرتبطة مع القوانين الأخرى وأهمه القانون المدني الذي صنف وفقاً للقانون الخاص. سمي بالمختلط لارتباطه مع بعض قواعد القانون العام وبعضها القانون الخاص ولذلك يحرص الفقهاء على وضع القانون التجاري بفروعه كافة (البرية والجوية والبحرية) مع قوانين أخرى في تصنيف مختلط ومستقل وبعض الفقهاء اعتبروا تبعاً لمفاهيمهم أنه يؤلف تصنيفاً خاصاً وهو القانون الاقتصادي لأنه يقوم على علاقة تبادل سلع وخدمات من طرف يسمى التاجر الى عامة الشعب بما يسمى بالمعنى التجاري المستهلك الذين يرتبطون ضمن علاقة تجارية اقتصادية تسمى التقايض يرأسها المنفعة تقوم على المال.

يعد القانون التجاري هو الذي يحكم تلك العلاقة القائمة مع الرجوع الى القانون المدني في كل مالم يرد بشأنه نص في القانون التجاري مالم يقدم العرف على النص ونص ذلك في المادة الثانية بفقرته الاولى من القانون التجاري رقم ٣٣ لعام ٢٠٠٨ (اذا انتفى النص من هذا القانون فنطبق احكام القانون المدني على أن تطبق هذه الاحكام لا يكون الا على نسبة اتفاقها مع المبادئ المختصة بالقانون التجاري والعرف التجاري) تقوم العلاقة بين التاجر والشاري (المستهلك) على مبنى عقود وربما يكون المستهلك من عامة الشعب أم هو بين تاجر وتاجر آخرتسمى تلك العقود بالعقود التجارية تخضع ايضاً للقانون المدني بما لايتعارض مع العرف السوري وذلك مانصت علبه المادة ١١٦في الفقرة الاولى (إن عقود البيع والقرض والتأمين وجميع العقودالتي لم تحدد قواعدها في هذا القانون يحضع للقانون المدني بما يتوافق مع احكام العرف).

 

من هو التاجر وماهي الاعمال التجارية؟

التاجر هو الشخص الذي يقوم على اسس معينة يخضع لقانون الدولة القاطن بها باستيراد أو تأمين مستلزمات السوق المحلية لعامة الشعب تلبية لخدماتهم المتزايدة مع تطور العصر وحماية وجودها وغالباً مايتم احتكارها تبعاً لسياسة التاجر في عمله وذلك يخضع عادة لضوابط أمنية لازمة للحد من ذلك.

تتنوع أعماله ضمن مجالات كثيرة تندرج تحت فروع القانون التجاري تبعاً الى نوع عمل التاجر ومدى حاجته لاستخدام أي فرع من فروعه. تندرج أعمال التاجر:

  • في المجال البري: استيراد وتصدير البضائع وتأمينها ضمن السوق المحلية في دولته وبيعها بأسعار مناسبة مع معيشة المواطن وهذا النوع من الاعمال يخضع الى قانون التجارة البرية يتضمن كيفية تنظيم حركة السوق والزبائن ويحدد الأعمال التجارية والتجار والسجل العقاري والعقود والدفاتر التجارية وحتى السندات والعقود التجارية (من نقل وسمسرة ووكالة وتمثيل).
  • في مجاله البحري: فتكمن أعمال التجار بشحن البضائع بواسطة السفينة عبر البحر اي الاعمال الكامنة بصدد الملاحة البحرية ويضع هذا النوع الى القانون التجاري البحري الذي يتضمن القواعد المتعلقة بالسفينة ووثائق السفينة والرقابة عليها والحقوق العينية على السفينة بما فيها الرهن البحري وعقد إجار السفينة وعقد النقل البحري سواء نقل اشخاص أم بضائع والقواعد المتعلقة بالنقل والارشاد وتلك المتعلقة بالتصادم البحري والمساعدة والانقاذ والخسائر البحرية المشتركة والتأمين البحري وتسوية الأضرار وغيرها. 
  • في المجال الجوي: تختلف عن الاعمال البحرية بأنها فقط يقام شحن البضائع من او الى التاجر بالنقل بواسطة السماء سواء اشخاص أم بضائع الذي يخضع للقانون تجاري البحري الذي مازال الى الآن يخضع لاتفاقية وارسو الدولية وبروتوكول لاهاي التي شملت قواعدها عقد النقل الجوي وسندات النقل الجوي ومسؤولية الناقل.

 

بما يعنيه الكلام أن الاعمال التجارية للتاجر غير محدودة ولاتكمن ضمن مجال معين وواحد وإنما يحتاج الى مواد لازمة لسوقه المحلية ويحاول تأمينها بشتى الطرق بريا بحريا جويا لتأمين البضائع والمواد الاولية اللازمة للانتاج المحلي وبما يمكن أيضا تصدير التاجر الى الدول المجاورة لرفع الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة الانتاج السوري وبيعه في الدول الأخرى.

 

بقلم الحقوقية: يارا سامر عامر

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*
*