Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

القانون الدولي الخاص

القانون الدولي الخاص

 

في الكون أجمع لكل شيء وجد أصل في الوجود، فالكون أجمع أصل وجوده الخالق، والإنسان أصل خلقه من نطفة، وأصل معرفتنا لهذه المعلومات القرآن الكريم والعلم والأبحاث، وكذلك الأمر القانون الذي يقسم إلى قانون عام ينظم العلاقات التي تكون الدولة طرفاً فيها باعتبارها صاحبة سلطة وسيادة، والقانون الخاص الذي ينظم العلاقات بين الأفراد بإعتبارهم أفراداً لا أصحاب سلطة وسيادة أو بين الأفراد والدولة بإعتبارها شخصاً عادياً، ويتفرع القانون الخاص الى عدة فروع من ضمنها القانون.الدولي الخاص وهو موضوع مقالنا اليوم، فما هو القانون.الدولي الخاص؟ وما هي مصادر القانون.الدولي الخاص أو كما قلنا أصل ومنبع القانون الخاص؟

 

أولاً- مفهوم القانون الدولي الخاص:

 

القانون الدولي الخاص هو أحد فروع القانون الخاص وأحد أنواع القوانين الدولية، وهو عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية التي تُنظم الروابط أو العلاقات القانونية الداخلية المشتملة على عنصر أجنبي، حيث يتألف القانون الدولي الخاص من منظومة من النصوص القانونية التي تهدف بشكل أساسي إلى تنظيم العلاقة بين الأفراد المحليين والأجانب بمعنى آخر تنظيم كيفية تطبيق القوانين المحلية الخاصة بالدولة على الأجانب التي يأتون اليها من دول أُخرى، وتتألف قواعد القانون الدولي الخاص من ثلاث طوائف رئيسية وهي:

  •  قواعد تنازع الاختصاص القضائي: وهي عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية التي تعمل على تحديد القضاء الوطني المختص بالفصل في المنازعات التي تشتمل على عنصر أجنبي.
  • قواعد تنازع القوانين: وهي عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد القانون الوطني الذي يجب أنّ نطبقه على العلاقة القانونية الداخلية والتي تشتمل على عنصر أجنبي.
  •  القواعد التي تنظم المركز القانوني للأجانب: وهي عبارة عن مجموعة من القواعد التي تنظم المركز القانوني للأجانب المقيمين داخل إقليم الدولة، وهذه الطائفة لا يمكن القول أنّها تنتمي لقواعد القانون الدولي الخاص بصفة مطلقة لأن الدولة وإنّ كانت حُرة في وضع القوانين واللوائح الخاصة لإكتساب الجنسية إلا أنها مقيدة بالاتفاقيات الدولية.

 

ثانياً- مميزات القانون الدولي الخاص:

 

القانون الدولي الخاص يتميز عن القوانين الأخرى أنّهُ يختص فقط بتنظيم الأمور التي تتعلق في المشاكل ذات الطابع الدولي تاركاً تنظيمها للدولة التي ترتبط بها، والمقصود هنا بالطابع الدولي: أيّ العلاقة التي من خلال عناصرها تتعلق بأكثر من نظام قانوني أيّ بأكثر من دولة، على سبيل مثال عقد إستيراد بين مصري وفلسطيني هذه علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بدولة  صاحب الجنسية المصرية (مورد البضائع) وبدولة صاحب الجنسية الفلسطينية (مستورد البضائع)، ومما يميز القانون الدولي الخاص أيضاً أنهُ يطبق على الأشخاص على العكس من القانون الدولي العام الذي يحكم العلاقات بين الدول والأفراد باعتبار الدولة صاحبة سلطة وسيادة.

 

ثالثاً- مصادر القانون الدولي الخاص:

 

تُقسم بعض القوانين مصادر القانون الدولي الخاص الى مصادر مكتوبة ومصادر غير مكتوبة، كما يقسمها البعض الى مصادر تفسيرية ومصادر أساسية والتي تستند إلى درجة تأثيرها على قضايا القانون الدولي الخاص، وتتلخص مصادر القانون الدولي الخاص في التشريع، والعرفن والقضاء، والمعاهدات الدولية.

  •  التشريع:  يُعتبر من المصادر الرسمية للقانون الدولي الخاص وهو لهُ أقوى تأثير على قضايا القانون الدولي الخاص مقارنة بالمصادر الأُخرى التي لها تأثير أضعف على قضايا القانون الدولي الخاص، فهو عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية المكتوبة الصادرة عن السلطة المختصة أو عن الإرادة الصادرة عن المشرع والتي يطبقها القاضي في حال المنازعات، وهذا المصدر يتعلق عادةً بقضايا الجنسية، لذلك نجد أنّ الدول جميعها أصدرت تشريعات تنظم الجنسية سواء أكان في قانون الجنسية أو في الدستور، ويعتبر التشريع نسبياً جديد في القضايا التي تتعلق في المواطنة وتنازع القوانين وتضارب الاختصاصات القضائية الدولية والأجانب.
  •  العرف: يعتبر العرف مصدر قديم فهو عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية التي نشأت بفعل الإعتياد على القيام بسلوك معين مع الإعتقاد في إلزاميته، ويُعتبر العرف كتشريع مصدر هام للقانون الدولي الخاص،ولكن يختلف بحسب إختلاف موضوعاته، فمثلاً هو ضعيف في الموضوعات التي تتعلق في الجنسية وذلك لإتصالها في سيادة الدولة وكيانها ما يجعل الحاجة للمشرع لتنظيمها فقط، وتزداد أهمية العرف في الموضوعات التي تتعلق بمركز الأجانب، حيث يقوم العرف بتحديد حقوق الأجانب وتكريسها، كما تزداد أهمية العرف في تنازع القوانين لأن معظم قواعد تنازع القوانين نشأت عرفية ثم تناولها التشريع.
  •  القضاء:  يعتبر مصدر تفسيري  من مصادر القانون الدولي الخاص ويقصد به: مجموعة القواعد والأحكام القضائية التي تصدر عن القضاء الدولي والقضاء الوطني عند التعامل مع القضايا التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص، وإن القضاء كمصدر ينعدم تأثيره في الموضوعات التي تتعلق في الجنسية بينما يكون له تأثير إحتياطي ومساعد في باقي مواضيع القانون الدولي الخاص.
  •  الإتفاقيات والمعاهدات: نقصد هنا الإتفاقيات والمعاهدات سواء أكانت ثنائية أو جماعية، تُعتبر الإتفاقيات والمعاهدات مصدر من مصادر القانون الدولي الخاص وهي كالعرف والتشريع تختلف أهميتها بإختلاف موضوعاتها ففيما يتعلق بالجنسية لا يتم اللجوء لها إلا في أطار نادر وضيق جداً كالمشاكل المتعلقة بتنازع الجنسيات أو تحديد جنسية إقليم تغيرت السيادة التي كانت عليه، لأن كما ذكرنا سابقاً موضوع الجنسية يتعلق بأركان الدولة وكيانها، بينما يكثر لجوء الدول إلى المعاهدات والإتفاقيات في تنظيم مراكز الأجانب، وفي تنازع القوانين.

 

بقلم الحقوقية: رهف سامر نابلسي

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*