Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

القتل الخطأ في القانون

القتل الخطأ في القانون

 

إن ازهاق روح إنسان وحرمانه من حقه في التمتع بحياته جريمة يعاقب عليها القانون، فقد يقوم شخص بفعل يشكل إعتداء على حياة غيره بقصد أو بدون قصد، فيكون هذا الشخص مسؤول جنائياً ومدنياً عن هذا الفعل، والقتل الخطأ مصطلح قانوني يختلف عن القتل العمد في عدم وجود القصد الجرمي عند وقوع الجريمة، وسنتطرق في هذا المقال ونوضح:

  • مفهوم القتل الخطأ وأركانه.
  • صور الخطأ في القانون.
  • التنظيم التشريعي لـ جريمة القتل الخطأ في القانون والشريعة الإسلامية.

 

أولاً – مفهوم القتل الخطأ و أركانه:

 

يعرف القتل الخطأ بأنه التسبب في موت أحد عن إهمال أو قلة إحتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة، ويشترك القتل المقصود مع القتل غير المقصود (القتل الخطأ) في محل الجريمة، وهي إنسان حي، وفي الركن المادي المتمثل في الفعل الاجرامي في الاعتداء على حياة المجني عليه والنتيجة الجرمية المتمثلة في وفاة المجني عليه وقت إرتكاب الجاني لفعله، والعلاقة السببية بينهما، ولا يوجد ركن معنوي في هذه الجريمة، حيث أن القصد الجرمي يتخذ صورة الخطأ إذ إن الجاني لا يلتزم بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها القانون، ونتيجة لعدم توقعه أي نتيجة لهذا التصرف بينما كان باستطاعته توقعها او توقعه نتيجة لفعله دون قبوله معتقداً أنها لن تحدث أو أنه بإمكانه تفاديها.

 

ثانياً – صور الخطأ في القانون:

 

حصرت المادة (343) من قانون العقوبات صور الخطأ بما يلي:

  • الإهمال: يتمثل في نشاط سلبي (ترك أو إمتناع) ويتميز الإهمال عن قلة الاحتراز في السلوك الايجابي، مثال ذلك: امتناع البلدية عن اصلاح سور معين آيل للسقوط ما يؤدي الى إنهياره على شخص والتسبب في وفاته، أو المالك الذي يتسبب في قتل إنسان لامتناعه عن وضع تحذير على الحفرة التي وضعها على الطريق العام.
  • قلة الإحتراز: حيث أن الجاني ينطوي عليه النشاط الايجابي، عندما يقدم على فعله وهو يعلم انه يمكن ان يترتب على فعله لخطورته آثار ضارة بالغير، ومع ذلك لا يتخذ من الاحتياطات ما يضمن درء المخاطر، مثال ذلك: قيام شخص باطلاق النار في مكان مرموق بالسكان عند حدوث مناسبة معينة، ما يؤدي الى وفاة أحد الأفراد مع توقعه انه لن يصيب اي شخص، او سائق السيارة الذي يقودها بسرعة بما يخالف ظروف المرور ما يؤدي الى اصطدام السيارة بشخص و وفاته.
  • عدم مرعاة القوانين والأنظمة: تتمثل في الامتناع عن تنفيذ القوانين والأنظمة على الوجه المطلوب مما يسبب المخالفة وان لم يترتب عليها ضرر في بعض الحالات ويطلق على هذا النوع من الخطأ (الخطأ الخاص)، حيث انه يتم فيه مخالفة أنظمة ولوائح تنفيذية صادرة عن السلطة التنفيذية، فيسأل عن النتيجة التي حصلت متى كانت مرتبطة بنشاطه برابطة السببية المادية، أما اذا انعدمت علاقة السببية بين بين نشاط المتهم وبين النتيجة الاجرامية فلا يسأل عنها، مثال ذلك: امتناع السائق عن تجديد اجازة القيادة، ثم يصدم احد المارة بسيارته ويقتله، ففي هذه الحالة تتم مسائلته عن جريمة القتل الخطأ، الناتج عن عدم مراعاة القوانين والانظمة.

 

ثالثاً – التنظيم التشريعي لجريمة القتل الخطأ في القانون والشريعة الإسلامية:

 

تنص المادة (343) من قانون العقوبات الاردني: “من سبب موت موت أحد عن إهمال أو قلة إحتراز أو عن عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاثة سنوات”.

عقوبة القتل الخطأ في الاسلام هي دفع دية لأهل المقتول مع كفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وحسب القانون الوضعي تختلف العقوبة من دولة الى أخرى، وغالباً ما يتم إتباع السجن في هذا النوع من القتل.

في خلاصة القول، العقوبات المفروضة للقتل تختلف فيما يتعلق بالنظام القانوني الجزائي، الاسلامي، العشائري، والمدني، إضافةً الى أنها تختلف بناءً على نوع القتل، أي إذا كان عمد أو شبه عمد أو القتل الخطأ، والحكمة من فرض العقوبات في هذه الجريمة، رغم عدم وجود قصد جرمي، هي الحرص على أرواح الناس، والرغبة في الحفاظ على سلامتهم وصحتهم، ويتعين أن يثبت ضد الجاني إهمال أو عدم تبصر أو عدم إحتياط كانت له علاقة مباشرة بالموت الذي حدث.

 

بقلم الحقوقية: رهف جمال صبرة 

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

  1. Pingback: سبق الإصرار والترصد - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*
*