Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

المخدرات وغياب العقول

المخدرات وغياب العقول

 

لماذا  أصبحنا هكذا ؟! يوماً بعد يوم نفجع بما يمر على أسماعنا كوفاة شاب في بداية عمره فجأة، ولكن لِمَ نسأل عن السبب الذي يجعل هؤلاء الشباب يرحلون ؟ ليكون الجواب “المخدرات” ومع غياب العقول كثُرَت هذه الظاهرة بشكل كبير بين المجتمعات.

 

تعتبر المخدرات مواداً ممنوعة من التداول والتصنيع قانوناً، حيث تؤدي إلى إدمان متعاطيها وتؤثر عليه جسدياً ومادياً  ونفسياً. و تنقسم المخدرات إلى أنواع عديدة ومختلفة من حيث درجة التأثير على الجهاز العصبي وطريقة التعاطي أيضًا وهي على النحو الآتي:

أولاً – مجموعة الأفيونات: والتي تحتوي على الأفيون والهيروين، والمورفين والترامادول، ويرجع تاريخ تعاطي تلك المواد إلى ما يقارب 7 آلاف سنة.

ملاحظة: تستخدم مجموعة الأفيونات في الكثير من الأغراض الطبية، ولكن دون إشراف طبيب يتحول إلى مخدر يبدأ في التأثير المباشر على الجسم تحديدًا عقب الجرعة الثالثة.

ثانياً – المستنشقات: تعد النوع الأكثر انتشاراً في الطبقات الفقيرة، وهي المواد المتطايرة ذات الأصل الكيميائي مثل مواد الطلاء، وتعاطيها بصفة دائمة ومستمرة يصل بالإنسان لمرحلة الإدمان.

ثالثاً – الحشيش والماريجوانا (القنبيات): يتم الحصول عليهم من نبات القنب الذي يتم استخدامه في صناعة الملابس، وهو ذو أثر مخدر على المدى الطويل أيضًا.

رابعاً – المنشطات والمهدئات وأدوية الاكتئاب: أيضًا تملك نفس الأثر المخدر على المخ ، وتعد أكثر الأنواع تداولاً وخطورةً.

 

للتنويه: هناك نوع من المخدرات يتم تداوله بشكل إلكتروني ألا وهو المخدرات الرقمية:
إن مبدأ عمل هذا النّوع من المخدّرات يكون على هيئة مقاطع صوتية أو نغمات، تتسلل إلى الدماغ على شكل ذبذبات، ويدخل متعاطوها بحالة من الاسترخاء، وتكون على صيغة (Mp3) . تكون في المرّة الأولى تكون مجانيةً حتى يعتاد عليها المدمن ويشتريها بأيّ ثمن، حيث تُدخل المخدّرات الرقميّة الأفراد بحالة من العزلة عن الواقع، فيتوّجهون للبحث عن النشوة الزائفة، فيتضرر الجهاز السمعي عند تعرّض الأذن لأصوات عالية جداً.

 

يكون الأمر في البداية مجرد تجربة فيتطور ليصبح إدمان والذي ينتج عن الاستخدام المفرط لهذه المواد التي تصبح مواداً  أساسية لا يستغني المتعاطي عنها في حياته، حيث أن هناك أسباب مختلفة لمشكلة الإدمان منها:

  1. غياب الوعي والمعرفة: فيؤدي غياب المعرفة والوعي الكافيين  لدى الفرد حول ضرر المادة المخدرة ومحتواها، حيث يرتفع خطر إدمان المخدرات لدى الأفراد الذين لا يحصلون على التوجيه المناسب والمستمر من قبل الأهل.
  2. مرافقة أهل السوء وضغط الأصدقاء: إن للأصدقاء تأثيراً كبيراً على بعض الافراد خصوصاً في سن المراهقة، كما قد يكون لهم تأثير في تغيير معتقدات الفرد حول الصواب والخطأ، واستدراجه لبدء تعاطي المخدرات.
  3. الضغوطات النفسية: التي تنتج عن البيئة حول الفرد فيؤدي ذلك  إلى سوء الأداء في العمل أو المدرسة بالإضافة إلى المعاناة من الاضطرابات العقلية كالاكتئاب وغيره.

 

الآثار السلبية لتعاطي المخدرات :

  • مشاكل صحية: مثل تدهور الوظائف العقلية والإصابة بالأمراض الخطيرة، حدوث مشاكل في الجهاز التنفسي.
  • مشاكل نفسية: اكتئاب حاد يتخلله أفكار انتحارية وهلاوس سمعية وبصرية ،القلق والتوتر وتقلب في المزاج .
  • مشاكل اجتماعية: ارتفاع معدلات الجريمة والسرقة والقتل نتيجة زيادة أعداد المدمنين وسعيهم للحصول على المخدر بأي طريقة.

 

علاج الإدمان:

يتم سحب السموم وإزالتها من جسم المصاب لإعادة الانتعاش لجسمه، كما ويتم إخضاعه لممارسة تقنيات التأمل التي تعزز محبّته لذاته وتصالحه مع نفسه، بالإضافة إلى تقديم النصح والإرشاد له واطلاعه على مدى الاذى الذي يتسبّب به الإدمان له ولأسرته ومجتمعه.

 

الوقاية من المخدرات:

أولاً: تعزيز روح التوعية ضد الممارسات الخاطئة وذلك من خلال الإكثار من تضمين مواد التوعية حول أخطار المخدرات وأضرارها .

ثانياً: تنمية المواهب والإبداعات لدى الأفراد وإشغال وقت الفراغ لديهم لمنع هدره بما يعود بالأثر السلبي عليهم .

ثالثاً: تغليظ العقوبات على المهربين والتشهير بهم.

 

عقوبة تعاطي المخدرات:

كل فرد يتعاطى أي نوع من المخدرات أو يستوردها أو ينتجها أو يزرعها يعاقب قانوناً بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تتجاوز الألفي دينار أردني ولا تقل عن خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة حسب القانون أو أحد العقوبتين المذكورتين سابقاً.

 

في نهاية المقال نناشد جميع الدول والهيئات المكافحة ضد المخدرات بالتكاتف والوقوف بجانب بعضهم لكي يتمكنوا من إيجاد حل لكي يحدوا من انتشار ظاهر الإدمان هذه حول العالم، وماذا عنك أيها المتعاطي المدمن؟ هل تعي ماذا يحصل بجسمك وماذا يفعل كبدك لإبقائك؟ فأرجو أن توقف هذا لكي تنجو من هذه التهلكة التي توقع نفسك فيها.

 

بقلم الحقوقية: دارين صبحي سويدان

 

One comment

  1. Pingback: حوادث المرور و الاستهتار الناتج عنها - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*