Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

بحث حول التنظيم القانوني لجريمة قتل الأم لوليدها بشقيها

بحث حول التنظيم القانوني لجريمة قتل الأم لوليدها بشقيها

 

(فهرس المحتويات)

المقدمة

المبحث الأول: جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية الناجمة عن الآلام الولادة أو بسبب الرضاعة أو بسبب الحمل.

  المطلب الأول: ماهية جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية.

  المطلب الثاني: أركان جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية.

المبحث الثاني: جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار.

  المطلب الأول: ماهية جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار.

  المطلب الثاني: أركان جريمة قتل الأم وليدها من السفاح اتقاء العار.

الخاتمة.

قائمة المصادر والمراجع.

(رابط تحميل البحث بصيغة pdf / PDF في أسفل هذه الصفحة)

 

الملخص:

هدفت هذه الدراسة إلى بيان الأحكام العامة والخاصة بجريمة قتل الأم لوليدها والتي تكمن في صورتين، جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية بسبب الحمل أو الولادة أو الرضاعة، وجريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء للعار، وتنبع أهمية هذه الدراسة من العذر القانوني المخفف الذي منحه المشرع الأردني والفلسطيني إلى الأم التي تقتل وليدها فقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها أن القضاء المختص في نظر هذه الجريمة هي محكمة البداية وتعتبر من جرائم القتل المقصود المخفف، فيلزم أن تقع جريمة قتل مقصود متكاملة الأركان وهم الركن المادي المتمثل في الفعل أو الامتناع المؤدي إلى إزهاق روح الوليد، وأن تقوم علاقة السببية بين السلوك والنتيجة، والركن المعنوي المتمثل في العلم بعناصر الجريمة والإرادة المتجهة إلى السلوك الإجرامي والنتيجة، حيث يشترط في هذه الجريمة بصورتيها أن يكون محل الجريمة هو الوليد دون غيره، كذلك يشترط المشرعان في هذه الجريمة في أن تكون الجانية “الأم” الطبيعية التي ولدت المولود فقد خلصت الدراسة إلى أهم التوصيات ومنها، أن يتولى المشرعان الأردني والفلسطيني معالجة الضعف العقلي في نصوص مواده مع شرط واحد وهو أن يؤدي الضعف أو الشذوذ العقلي بغض النظر عن مصدره إلى إضعاف المسؤولية العقلية عن الأفعال والامتناع.

 

المقدمة:

إن من أهم ما يحرص عليه تنظيم التعايش الاجتماعي والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان انطلاقا من ما سنته التشريعات السماوية وفكرة القوانين الوضعية هو صيانة سلامة الفرد كونه أحد الخلايا المكونة لجسم المجتمع ولا وجود لأي مجتمع بدون توفير الحماية البدنية للفرد، وبذلك فإن جرائم الاعتداء على الأشخاص بما فيها جرائم القتل هي من اخطر المعوقات الاجتماعية التي تهدد تماسك المجتمع وتحد من قدراته وتقف عائقا في طريق تقدمه ونمائه فالجريمة ظاهرة متأصلة منذ القدم و لا يكاد يخلو منها أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية وهي لا تعدوا من أن تكون ردة فعل لعدة عوامل اجتماعية ونفسية وبيئية وتربوية واقتصادية وثقافية وتتنوع من حيث طبيعتها وأشكالها وأساليبها من مجتمع لأخر تبعا لتنوع الظروف والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية وأهم ما في الموضوع مسألة إثبات الجريمة نفسها في الزمان والمكان فذلك أمر لا ينطوي على حقيقة علمية بل إن ما يعتبر جريمة الآن قد لا يعتبر كذلك غدا أو حتى في المكان فما يعتبر جريمة في فلسطين قد يكون مباحا في بلد أخر والعكس صحيح، ولقد اهتمت التشريعات القديمة والحديثة بجرائم القتل وأهم ما تدور حوله دراستنا البحثية هي جريمة القتل المخفف بشقيها فمن خلال البحوث والدراسات نجد إن جريمة قتل الأم لوليدها تأخذ حولها أبعاد ووجهات نظر متضاربة تدفع بنا نحو معرفة أحكام تلك الجريمة وما وراء قصد المشرع حينما ارتأى وقام بصياغتها في نصوص خاصة بها وأورد لها أعذار مخففة وللفصل في تلك الجريمة المنظمة قانوناً وفقهاً وقضاءً كان لا بد من وضع خطوط عريضة وإعداد دراسات منقحة تفسر لنا ماهية السياسة التشريعية وماهية البواعث التي دفعت المشرع نحو سنها والأخذ بها حيث رتبت معظم التشريعات أحكام وجزاءات لذلك النوع من الجرائم ولعل أهم هذه التشريعات والذي تدور حوله دراستنا التشريع الأردني والتشريع الفلسطيني.

 

أهمية الدراسة:

  1. تهدف هذه الدراسة في البحث عن الضوابط والمعايير التي نستطيع من خلالها تمييز الوعي عند الأم التي تقتل وليدها، وكيفية إثبات أن حالة عدم استعادة الوعي التام عند الأم التي قتلت وليدها جاءت نتيجة الحمل أو الولادة أو الرضاعة.
  2. كذلك تهدف هذه الدراسة إلى البحث حول الدافع على القتل فيما إذا كان قتل الأم لوليدها اتقاء للعار، ومن أجل الوصول إلى الهدف المنوه عنه لا بد من الوقوف على أحكام جريمة قتل الأم لوليدها بصورتيها الأولى قتل الأم لوليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره تحت ظروف معينة، بحيث تكون الأم بحالة نفسية مضطربة بسبب الحمل أو الولادة أو الرضاعة، والصورة الثانية قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء للعار والبحث في الأركان الخاصة بكلى الفعلين الجرمين وكذلك الأحكام الخاصة يهما وبيان علة التخفيف لكلا الجريمتين.
  3. تنبثق أهمية هذه الدراسة من العذر القانوني المخفف “العذر الشخصي” الذي منحه المشرع إلى الأم التي تقتل وليدها بمحاولتها إيضاح الظروف الخاصة بكلى الفعلين الجرمين وبيان الأركان الخاصة يهما، فقد حددت صفة الجاني بالأم والمجني عليه بالوليد، فالمرأة التي تقتل وليدها بسبب الرضاعة أو الولادة لا بد من توافر الظروف الخاصة التي تجعلها فاقدة لوعيها لاكتسابها العذر القانوني المخفف للعقوبة، كذلك المرأة التي تقتل وليدها اتقاء العار لا بد أن يكون الوليد “المجني عليه” نتيجة السفاح وأن يتم القتل عقب الولادة مباشرة لاكتساب حكم التخفيف القانوني وتحديد مدى استفادة المساهمين الأصلين والتابعيين من العذر القانوني المخفف الممنوح للأم.
  4. من المؤمل أن تستفيد الجهات التالية من الدراسة: النيابة العامة، القضاة، السـلطتات التنفيذية والتشريعية عند إجراء أي تعديلات للتشريعات الجنائية في ضوء التوصيات التي سنتوصل إليها، المحامون للاستفادة من نتائج الدراسة لدى تقديم طلباتهم أو دفعوهم أو مرافعاتهم.

 

مشكلة الدراسة:

تكمن مشكلة الدراسة في التصدي إلى عدد من المشكلات التي تواجه هذا البحث ومن أبرزها:

  1. قلة المراجع المنظمة لهذا الموضوع.
  2. وجود عيب في الصياغة التشريعية من حيث عدم وجود معيار مميز للحكم بأن المرأة التي قتلت وليدها كانت بحالة وعي تام، أم أنها لم تستعد وعيها تماماً، وعدم وجود معيار مميز لحالة انعدام الوعي عند المرأة التي تقتل وليدها وحالة عدم استعادة الوعي تماماً ومن حيث الدافع على القتل فيما إذا كان قتل الأم لوليدها اتقاء للعار أم غير ذلك فالغموض واللبس لا زال يحيط بهذا المصطلح نظراً لندرته في المجتمعات المختلفة.
  3. صعوبة إثبات العلاقة السببية من خلال الحالة النفسية وعدم استعادة المرأة لوعيها إن كانت جاءت نتيجة الحمل أو الولادة أو الرضاعة، أو جاءت بدافع اتقاء العار.
  4. أيضا تنبثق المشكلة في عيب صياغة المشرع فكيف له أن يجمع ما بين الحالة النفسية التي تعاني منها المرأة وهي الاضطراب الناتج عن الآلام الولادة أو الرضاعة أو الحمل وبين الركن المعنوي الذي يجب أن يتوافر لدى المرأة والمتكون من علم + إرادة وان تكون ارادتة سليمة خالية من موانع العقاب وبين قيام المشرع بجعل القتل مشدد بحيث يضاف إليه عنصر نفسي من القتل مع سبق الإصرار.                      

 

منهجية الدراسة

لقد سلك الباحث في موضوع الدراسة المنهج التحليلي المقارن حيث سيقوم الباحث بتحليل أحكام قانون العقوبات الأردني والفلسطيني وما ورد بالفقه الجنائي الأردني والفلسطيني وتحليل أحكام وسوابق المحاكم القضائية بكل ما يعكس من الجانب العملي بخصوص جريمة قتل الأم وليدها.

 

خطة الدراسة الرئيسية:

المقدمة
المبحث الأول: جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية الناجمة عن الآلام الولادة أو بسبب الرضاعة أو بسبب الحمل.

المطلب الأول: ماهية جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية .

المطلب الثاني: أركان جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية.

المبحث الثاني: جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار.

المطلب الأول: ماهية جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار.

المطلب الثاني: أركان جريمة قتل الأم وليدها من السفاح اتقاء العار.

الخاتمة.

 

المبحث الأول:

جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية إما بسبب الآلام الولادة أو بسبب الرضاعة أو بسبب الحمل

 

تمهيد وتقسيم: سوف نتناول جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية في مطلبين وسيكون المطلب الأول عن ماهيـة جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية أو الآلام الولادة أو بسبب الرضاعة أما المطلب الثاني سنتحدث حول أركـان جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية.

 

المطلب الأول:

ماهيـة جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية

 

تمهيد وتقسيم: وسيتم تقسيم المطلب الأول إلى ثلاثة فروع الفرع الأول وسيتناول صفة الجاني والمجني عليه وعنصر الزمن والفرع الثاني وسيتناول عقوبة الجريمة وأثر العذر المخفف عليها والفرع الثالث وسيتناول الاشتراك والمساهمة في جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية.

نص قانون العقوبات الفلسطيني على النحو الآتي “1) إذا تسببت امرأة بفعل أو بترك مقصود في موت طفلها وكان عمره يقل عن اثني عشر شهراً، ولكنها كانت، حين وقوع ذلك الفعل أو الترك، في حالة عقلية غير متزنة، بسبب عدم إبلا لها أبلالا تاماً من تأثير وضع ذلك الطفل أو بسبب الرضاع الناجم عن ولادته، تعتبر أنها ارتكبت جريمة قتل الأم لوليدها، وإن كانت الظروف التي وقع فيها الجرم تجعله من قبيل القتل قصداً، لولا وجود أحكام هذه المادة، وتجوز محاكمتها ومعاقبتها على ذلك الجرم وكأنها ارتكبت جرم قتل ذلك الطفل عن غير قصد. 2) ليس في هذه المادة ما يؤثر في صلاحية المحكمة عند النظر بناء على اتهام بقتل طفل يقل عمره عن إثني عشر شهراً، في إصدار قرار بإدانة المتهمة بالقتل عن غير قصد أو بإدانتها مع اعتبارها مجنونة، أو بإدانتها بإخفاء الولادة. 3) إن أحكم هذا القانون المتعلقة بإخفاء الولادة تسري في حالة تبرئة المرأة بناء على اتهام بقتل الطفل بالصورة التي تسري فيها على تبرئة امرأة من جريمة قتل قصداً”.[1]المادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.[2]ومن الملاحظ ان هذه المادة من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936 جاء منقولاً عن نص المادة الأولى من … Continue reading

كما أنه لا بد من الإشارة أن مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لم يتعرض لمسألة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية إما بسبب الآلام الولادة أو بسبب الرضاعة[3]مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.

ونص قانون العقوبات الأردني على أنه “إذا تسببت امرأة بفعل أو بترك مقصود في قتل وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره على صورة تستلزم الحكم عليها بالإعدام، ولكن المحكمة اقتنعت بأنها حينما تسببت في الوفاة لم تكن قد استعادت وعيها تماماً من تأثير ولادة الولد أو بسبب الرضاعة الناجم عن ولادته، تبدل عقوبة الإعدام بالاعتقال مدة لا تنقص عن خمس سنوات”[4]المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960و والمعدل بالقانون رقم (8) لسنة 2011.

وقانون العقوبات الأردني هو القانون المطبق في الضفة الغربية من فلسطين ونظرا لعدم نفاذ مشروع قانون العقوبات الفلسطيني وعدم اشتماله على أحكام جريمة قتل الأم لوليدها بصورتيها لذا سنعقد المقارنات بين القانونين الأردني وبين قانون العقوبات الفلسطيني والمطبق في قطاع غزة وبعض أحكام مشروع قانون العقوبات الفلسطيني[5]قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 والمعدل بقانون رقم 8 لعام 2011 وقانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936 و … Continue reading.

إن بعض التشريعات الجزائية نجدها تضمنت نصاً يقرر ظرفاً مشدداً لمن يقوم بقتل الحدث الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، وحكمة التشديد[6]المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية لعام 1966. تتمثل في أن فعل القتل يقع على شخص لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه، وقدرته على الدفاع عن نفسه محدودة مما يجعل العدوان عليه بالقتل ضرباً من ضروب الخسة والنذالة، ومن أمثلة هذه التشريعات قانون العقوبات اللبناني [7]قانون العقوبات اللبناني بنص المادة (5/548). وقانون العقوبات السوري [8]قانون العقوبات السوري بنص المادة (5/534).، ولم  يتضمن قانون العقوبات الأردني والفلسطيني أي نص من هذا القبيل وقام المشرع الروماني بأخد مبدأ تخفيف عقوبة الأم التي تقتل وليدها عقب الولادة بسبب حالة الاضطراب النفسي، كذلك فعل المشرع السويسري واليوناني واليوغسلافي ولا لقانون العقوبات الأردني و قانون العقوبات الفلسطيني المطبق في قطاع غزة في القانونين اللبناني والسوري ولا في قانون الجزاء العثماني .[9]حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث … Continue reading

 

الفرع الأول:
صفة الجاني والمجني عليه وعنصر الزمن

 

اشترط المشرع الأردني والفلسطيني صفة معينة خاصة في كلِ من الجاني والمجني عليه خلال هذه الجريمة كما ويستوجب أن يكون هناك زمن محدد لقيام هذه الجريمة[10]المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 والمادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.:

  • “صفة الجاني “: يتطلب قيام هذه الجريمة أن تكون الأم هي القاتلة وعليه فسوى الأم لا يستفيد من العذر التخفيفي في هذه الجريمة وذلك لأن التخفيف يرجع إلى عامل شخصي لا يغير من وصف الجريمة فإذا وقعت الجريمة من شخص اخر ليس الأم وكانت الأم شريكة في الجريمة فهي وحدها التي تستفيد من حكم هذه الجريمة أما الفاعل الأصلي فلا يطوله الحكم التخفيفي لانتفاء الصفة عنه[11]الزعبي,خالد حميدي,عبد الرازق,فخري,شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص , الجزء الأول,الطبعة … Continue reading ولا عبرة لموعد قتل الأم لوليدها، فيتحقق القتل ولو كان عمر الوليد يوماً واحداً أو في اي يوم حتى نهاية السنة على ولادته ولا تستفيد المرأة من العذر المخفف الا في خصوص قتل وليدها، فاذا ما قامت بقتل غير وليدها سئلت دون اعمال للعذر المخفف، فيلزم ان تتوافر الصفة في الام بأن تكون الأم الطبيعية للمولود، فلا تستفيد من هذا العذر الجدة أو الأم بالتبني.
  • “صفة المجني عليه”: يجب أن يكون المجني عليه هو الوليد[12]الوليد: وهو الصغير حديث الولادة الذي لا يتجاوز عمره سنة واحد. بعمر لا يتجاوز السنة والمستفاد من ذلك أن السنة هي الحد الأعلى الذي لا يجوز تجاوزه وحتى تسفيد المرأة من حكم هذه الجريمة التخفيفي يجب ان ترتكب الجريمة إعتبارا من ساعة الولادة وحتى سنة شمسية يفترض أن يكون الوليد حياً، بغض النظر عن حالته الصحية، سواء أكان الطفل معتل الصحة أو سقيماً وحتى لو تبين أنه لم يكن ليعيش طويلاً، فذلك لا ينفي عنه الحماية الجزائية فلا يشترط اي صفة في المجني عليه سوى عمره الزمني فقط، فقد يكون وليداً شرعياً أو نتيجة علاقة آثمة غير مشروعة كالزنا أو السفاح أو الاغتصاب ولا يعتبر الكائن الحي “وليداً” إلا بميلاده ، باعتبار أن واقعة الميلاد هي الخط الفاصل بين “الجنين” الذي يعتبر قتله في القانون إسقاطاً و”الانسان” الذي يعتبر إعدامه قتل فلا مجال لاعمال العذر المخفف فيما اذا وقع سلوك الجانية على الجنين، فالانسان قبل لحظة مولده لا يعتبر متمتعاً بحقه في الحياة في منطق نصوص القتل وإنما يعتبر جنيناً تتكفل قواعد آخرى من قانون العقوبات بحمايته، وهي النصوص الخاصة بجريمة الاجهاض[13]جريمة الإجهاض: القيام بأعمال تؤدي الى انهاء حالة الحمل قبل موعد الولادة الطبيعية. فتكون العبرة بأعمال الولادة الطبيعية أو الجراحية بعد اتمام فترة الحمل الطبيعي وليس بتمام الولادة أي بعد انفصال جسدة عن امه ولا تتحقق النتيجة في هذه الجريمة فيما اذا وقع القتل على غير الوليد ، وانما تتحقق نتيجة اخرى تسأل فيها الجانية دون اعمال للعذر المخفف.
  • ” عنصر الزمن “: وفقا لأحكام هذه الجريمة يجب أن يتقل الوليد خلال فترة زمنية حددها المشرع بسنة أو اثنتي عشر شهرا حيث يعتبر المشرع أن هذه المدة لم تكن كافية لأن تستعيد الأم وعيها كاملاَ، ولا شك ان مضي اكثر من عام على الولادة هو قرينة على أن الأم اصبحت بحالة نفسية وصحية جيدة وأن أثار آلام الولادة قد اختفت وزال اثرها على صحة وسلامة الأم مما لا يجعل هنالك مبرراً لإقدامها على ارتكاب القتل على وليدها وبذلك يكون المشرع الأردني والفلسطيني قد حرم محكمة الموضوع من السلطة التقديرية في هذه الحالة وفقا لإقتناعها الوجداني وظروف وملابسات الواقعة فقد جاء التحديد تحكميا من جانب المشرع كما ونجد أن المشرع الفلسطيني حدد عمر الوليد بأنه يقل عن اثني عشر شهراً في قانون العقوبات، بينما نجد أن المشرع الأردني حدد عمر الوليد بإن لم يتجاوز السنة من عمره وهذا يعني أن لا يتم الوليد السنة من العمر، ويعني أن يتم فعل القتل في فترة ما بين اليوم الاول من الولادة واليوم قبل الاخير لاتمام الثانية عشرة شهراً من عمره، خلافاً لما حدده المشرع الاردني بإن لا يتجاوز الوليد السنة من عمره، وهذا يعني أن يتم فعل القتل في فترة ما بين اليوم الاول على ولادته حتى نهاية السنة على ولادته[14]حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث … Continue reading والنتيجة في هذه الجريمة لا تتحقق فيما اذا وقع القتل على الوليد الذي تجاوز السنة من عمره، وانما تتحقق نتيجة اخرى تسأل فيها الجانية دون اعمال للعذر المخفف.

 

الفرع الثاني:
عقوبة الجريمة وأثر العذر المخفف عليها


اكتفى المشرع الأردني خلال هذه الجريمة بتخفيف العقوبة فقط أما الجريمة فتحتفظ بوصفها جناية وذلك باعتبار العقوبة المقررة لها وهي الاعتقال.[15]الزعبي,خالد حميدي,عبد الرازق,فخري,شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص ,مرجع سابق تم الاشارة اليه … Continue reading

حيث عاقب المشرع الأردني على هذه الجريمة بالاعتقال مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن خمس عشرة سنة باعتبار هذه الأخيرة هي العقوبة المقررة للقتل الغير مشدد.[16]المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.
إما المشرع الفلسطيني لم يرد أي نص على هذا القبيل بل انه عاقب الأم التي تقتل وليدها بسبب عدم تمام وعيها بعقوبة القتل الغير مقصود حيث نص قانون العقوبات الفلسطيني” كل من أدين بارتكاب جناية القتل عن غير قصد، ٌعاقب بالحبس المؤبد”[17]المادة 213 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
حيث نص المشرع الفلسطيني “القتل قصداً كل من  تسبب قصداً في موت أبيه أو أمه أو جده أو جدته بفعل أو بترك غير مشروع”[18]المادة 214 من قانون العقوبات الفسطيني رقم 74 لعام 1936. كما ونص من نفس القانون على أنه ” كل من أدين بارتكاب جناية القتل قصداً يعاقب بالإعدام “[19]المادة 215 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936. لذا فإن عبارتي “على صورة تستلزم الحكم عليه بالإعدام” و “تبدل عقوبة الإعدام بالاعتقال مدة لا تنقص عن خمس سنوات” في قانون العقوبات الأردني[20]المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960. وهان لا يستقيم المشرع الفلسطيني مع خطة المشرع الأردني، وهذا ما يستدعي إلى المبادرة بتعديل النص بما يستقيم وخطة المشرع الأردني  إما بخصوص عقوبة القتل المقصود الذي يقع من الأم على وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره في قانون العقوبات الفلسطيني  والساري في قطاع غزة فهو مختلف تماماً عنه في قانون العقوبات الأردني كما ونص قانون العقوبات الفلسطيني[21]المادة 226 /2 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.على انه ” ليس في هذه المادة ما يؤثر في صلاحية المحكمة عند النظر بناء على اتهام بقتل طفل مولود حديثاً قصداً، في إصدار قرار بإدانة المتهمة بالقتل عن غير قصد أو بإدانتها مع اعتبارها مجنونة، أو بإدانتها بإخفاء الولادة”، فإذا أدينت المتهمة بالقتل عن غير قصد تعاقب بالحبس المؤبد وإذا أدينت مع اعتبارها مجنونة تعفى من المسؤولية الجزائية[22]المادة 14 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936. وإذا أدينت باختفاء الولادة فلا بد في هذه الحالة تبرئة المرأة بناء على اتهام بقتل الطفل بالصورة التي تسري فيها على تبرئة امرأة من جريمة القتل قصداً والتي نصت على ” إن أحكام هذا القانون المتعلقة بإخفاء الولادة تسري في حالة تبرئة المرأة بناء على اتهام بقتل الطفل بالصورة التي تسري فيها على تبرئة امرأة من جريمة قتل قصداً “[23]المادة 226/3 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.، ونص المشرع الفلسطيني على انه ” كل من سعى لإخفاء ولادة امرأة بعد وضعها بتصرفه سراً بجثة طفلها، سواء أكان الطفل قد مات قبل الولادة أو إثناء الولادة أو بعدها، يعتبر أنه ارتكب جنحة [24]المادة 227 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.” ، ونص المشرع الفلسطيني على انه ” إذا لم يكن هذا القانون قد فرض عقوبة معينة لأية جنحة من الجنح فيحكم على الشخص الذي يدان بارتكاب تلك الجنحة بالحبس مدة ثلاث سنوات أو بغرامة مائة جنيه أو بكلنا هاتين العقوبتين معاً “[25]المادة 47 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.. وهذا ما يتضح لنا من خلال النصوص السابقة أن الأم في هذه الحالة إي أنها أدينت باختفاء الولادة تعاقب بالحبس مدة ثلاث سنوات أو بالغرامة مئة جنيه أو بكلنا العقوبتين معا[26]حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث … Continue reading.

علة التخفيف في جريمة قتل الأم لوليدها: قام المشرع الأردني والفلسطيني في قطاع غزة بمنح عذراً قانونياً خاصاً للأم التي قتلت وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره بسبب الحالة النفسية المضطربة التي تصيب الأم نتيجة الحمل أو الولادة أو الرضاعة، حيث تتمثل حكمة التخفيف بالعوامل النفسية أو بالآلام التي تصيب الأم أثناء فترة الحمل أو التي ترافق أو تعقب عملية الولادة والتي يكون من شأنها إنقاص الوعي للأم أو عدم استعادتها لوعيها تماماً، كما وأن هذه العوامل النفسية أو الآلام قد يكون سببها الرضاعة عند بعض الأمهات وليس الحمل أو الولادة بحد ذاتها، فعلة التخفيف لا تكمن في القصد الجرمي فالأصل إن القصد الجرمي متوافر، وإنما تكمن علة التخفيف في انتقاص احد عناصر المسؤولية وتحديداً هو الوعي الذي من شأنه تخفيف المسؤولية.

 

الفرع الثالث:
الاشتراك والمساهمة في جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية


نجد أن المشرع الأردني حدد شخص الجاني في هذه الجريمة على أنه الأم، فقد نص[27]المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960. قانون العقوبات الأردني على أنه إذا تسببت امرأة بفعل أو بترك مقصود في موت طفلها ” ويلاحظ أن التخفيف المقرر ” للأم التي تقتل وليدها بسبب الحالة النفسية المتضاربة ” إنما هو ظرف شخصي لا ينصرف أثره لغيرها، سواء كان غيرها فاعلاً أم اقتصر دوره على التحريض أو التدخل أو الإخفاء، وتستفيد الأم من العذر المخفف ولو كان دورها في الجريمة التحريض عليها أو التدخل فيها أو الإخفاء، فتكون عقوبتها في هذه الحالة على نسبة من العقوبة المقررة لها فيما لو كانت فاعلة للجريمة حيث لا يستفيد من العذر المخفف من يساهم مع الأم في الجريمة مساهمة أصلية أو مساهمة تبعية، مع أن العلة من تقرير ظرف التخفيف تقتضي بأن يستفيد من هذا العذر كل من يتصل مع الأم بصلة القربى أو صيانة لشرف إحدى فروعه أو قريباته ولكن العذر ذو أثر شخصي للأم وليس ذو أثر مادي عيني.

وينطبق على نص قانون العقوبات الفلسطيني[28]المادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.، نفس الأحكام الواردة في قانون العقوبات الأردني بخصوص الاشتراك والمساهمة في الجريمة أما مشروع قانون العقوبات الفلسطيني[29]حسب أحكام مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008. فلم يتطرق بالحديث حول أحكام الجريمة.

 

المطلب الثاني:

أركان جريمة قتل الأم لوليدها بسبب الحالة النفسية

 

تمهيد وتقسيم: وسيتم تقسيم المطلب الأول إلى فرعين الفرع الأول وسيتناول الركن المادي والفرع الثاني وسيتناول الركن المعنوي. تعتبر جريمة قتل الأم لوليدها كغيرها من الجرائم[30]بموجب المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية لعام 1966فإنه يعتبر حق الحياة للفرد هو الحق … Continue reading بحيث أورد المشرع لها ركن مادي ومعنوي لا تقوم هذه الجريمة دونهم:

 

الفرع الأول:
الركن المادي “السلوك الإجرامي”

يتكون الركن المادي لهذه الجريمة من (4) عناصر:
العنصر الأول: وهو السلوك الإجرامي [31]تعريف السلوك الإجرامي http://www.al-jazirah.com/2000/20000806/ar5.htmlالذي يصدر عن الجانية والذي يؤدي إلى إزهاق روح الوليد حيث يجب إن تقوم الأم بفعل ايجابي أو سلبي ولا فرق فيما إذا وقع السلوك بفعل أو بامتناع [32]قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء رقم 6/56 المجلة لسنة 1956 ، ص87.، فالوالدة التي تمتنع عن إرضاع وليدها بقصد إماتته فيموت الوليد ، تكون قد ارتكبت جريمة قتل مقصود، تماماً كما لو أقبلت الوالدة على خنق أو حرق أو إعطاء مواد سامة لوليدها، وإذا كان المفهوم من القتل المقصود في قانون العقوبات الأردني والفلسطيني أن إي سلوك صالح لتحقيق القتل، إيجابا كان هذا السلوك أو سلباً، إلا إن الغاية من النص صراحة تدل على نوعي السلوك في هذه الجريمة، لكن  الجريمة لا تتحقق إلا بالفعل الإيجابي.[33]حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث … Continue reading[34]الأم التي تقبل على القاء وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره من النافذة وادت بسلوكها الى انهاء حياة وليدها، … Continue reading
كما إن عبارة المشرع الأردني  ” إذا تسببت إمارة بفعل أو بترك مقصود في قتل وليدها[35]المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.
وعبارة المشرع الفلسطيني ” إذا تسببت امرأة بفعل أو بترك مقصود في موت طفلها “[36]المادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
توحي بأن القتل غير مقصود وأن المقصود هو الفعل أو الترك حيث أن المشرع اعتد بنقص الوعي ومنح الأم عذراً مخففاً عن قتل مقصود لوليدها وبالتالي فأن أي سلوك للجانية يؤدي إلى إزهاق روح الوليد يعتد به
وتستفيد من العذر المخفف.
العنصر الثاني : النتيجة هو إزهاق روح الوليد المجني عليه بفعل السلوك الإجرامي الذي تقوم به الأم الجانية .
العنصر الثالث :العلاقة السببية بين الفعل الإجرامي والنتيجة ولتوافر علاقة السببية لا بد من إثبات إن السلوك سواء كان ايجابياً أم سلبياً كان سبب حدوث النتيجة، ففي جريمة قتل الأم لوليدها لا بد من إثبات إن سلوك الأم سواء كان ايجابياً أو سلبياً كان سبب وفاة الوليد، فإذا لم يكن السلوك هو السبب في إحداث النتيجة انتفت علاقة السببية ويقع عبأ إثبات العلاقة السببية على عاتق النيابة العامة في فلسطين والمدعي العام في الأردن ويستدل على عبارة العلاقة السببية من صياغة المشرع حيث نص “تسببت” .
العنصر الرابع: أن تكون الأم القاتلة لم تسترد وعيها تماما: فالدافع[37]المادة 67 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 تعرف  الدافع: هو العلة التي تحمل الفاعل على الفعل، أو الغاية … Continue reading الذي جعل الأم تقوم بقتل وليدها دافعا قويا نظرا للظروف البيولوجية والنفسية والاجتماعية [38]الاضطرابات النفسية لدى المرأة: http://bafree.net/alhisn/showthread.php?t=36318. التي سيطرت عليها بحيث لم تسترد وعيها تماما من تأثيرا الولادة أو الرضاعة فهي في حالة عقلية غير متزنة فكان سلطان هذا الدافع عليها قويا ومن هنا نستمد العلة في التخفيف لهذه الجريمة وهنا يعاب على المشرع أنه لم يحدد المعيار لتحديد هل كانت الأم وقت ارتكاب الجريمة في حالة وعي أو بدون وعي.

 

الفرع الثاني:
الركن المعنوي

 

حيث تقتضي جريمة قتل الأم وليدها توافر قصد جنائي لدى الأم ويتجه بعض الفقهاء إلى ضرورة إن يكون لديها قصد جنائي عام وخاص[39]المادة 48 من مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008. ويتمثل العام بالعلم والإرادة إما الخاص فيتمثل ب قصد إزهاق روح ذلك الوليد لكن تكتفي هذه الجريمة بالقصد الجنائي العام حسب الرأي الغالب ويتكون من عنصران:
العنصر الأول: “العلم” :يجب إن تعلم بعناصر وأركان الجريمة المرتكبة ويجب إن تعلم الأم أنها تقتل وليدها كما ويجب إن تعلم إن عمره لم يتجاوز السنة أو اثني عشر شهرا كما ويجب إن تعلم إن ذلك الطفل الحقيقي فلو تبين أنها كانت تعتقد إن من تقتله ليس وليدها أو أنها لا تعلم إن عمره سنة أو تبين أنها لا تعلم أنها أم المجني عليه الحقيقة لا تقوم الجريمة وينتفي العذر المخفف في هذه الجريمة حيث إن العلم بالقانون واقعة جوهرية ولا يجوز الاحتجاج بالجهل بأحكام قانون العقوبات.
العنصر الثاني: “الإرادة “ يجب إن تتجه إرادة الأم نحو ارتكاب الجريمة ونحو إزهاق روح الطفل ويجب إن تكون إرادتها حرة واعية سليمة خالية من موانع العقاب وجدية وغير مكره وغير مجبرة إلا انتفى القصد الجنائي ويقع عبأ إثبات القصد الجنائي على النيابة العامة في فلسطين والمدعي العام في الأردن .
فإذا ما رفعنا عن المشرع مظنة الخطأ والغلط في النص، فنجد أنه لا بد من أن ينضم إلى القصد الجنائي عنصر سبق الإصرار على قتل الوليد، فالإجماع قائم على إعمال عذر التخفيف في القتل المقصود، فإذا قامت الأم بارتكاب القتل المقصود على وليدها دون سبق الإصرار فإنها لا تستفيد من العذر المخفف.

هذه الجريمة لا تقع بالخطأ أو قلة الاحتراز أو الإهمال بل هي جريمة قصديه حيث إذا وقعت عن طريق الإهمال أو غير ذلك تعتبر الأم مرتكبة لجريمة قتل الوليد بالخطأ ولا تستفيد من العذر المخفف لكن إن ارتكبت الجريمة بالطريق السلبي الامتناع وكان لديها قصد جنائي تعتبر مرتكبة لهذه الجريمة وتستفيد من العذر المخفف.

ومن الملاحظ إن المشرع تتطلب إن تكون الأم في حالة انعدام أو شبه انعدام للوعي على الرغم من ضرورة
 توافر القصد الجرمي فكيف من الممكن اجتماع الإرادة السليمة مع الوعي المنعدم لدى الأم فهنا عانت هذه الجريمة من القصور والعيب عدم التنظيم السليم لهذه المسألة جعل المشرع يناقض نفسه خلالها[40]بحسب رأي الأستاذ علاء بني فضل استاذ القانون الجنائي في جامعة النجاح الوطنية. فالأصل أن لا يعاقب الجاني عن فعل إلا إذا آتاه عن وعي وإرادة، حيث إن المشرع الأردني نص ” لا يحكم على أحد بعقوبة ما لم يكن قد أقدم على الفعل عن وعي وإرادة[41]المادة 74 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.
فخطة المشرع الأردني لا تأخذ بعين الاعتبار نقص الوعي فإما أن يوجد وعي تام أو ينعدم الوعي تماماً، لذا نجد أن المشرع الأردني خرج عن نهجه في هذا الخصوص وأورد أحكاماً تتناسب والنقص في الوعي،
وهذا هو الحال في قانون العقوبات الفلسطيني حيث أن المبررات الواردة منه تأخذ بما استقر لأثر الحمل أو الولادة أو الرضاعة من فقدان جزئي للوعي عند بعض النساء  فانعدام الوعي هو مانع من موانع المسؤولية، أما نقص الوعي فلم يعتد به المشرع الأردني والفلسطيني في قطاع غزة إلا على سبيل الاستثناء وبنصوص خاصة وتثور المشكلة في هذا الصدد بإثبات علاقة السببية وبأن الحالة النفسية وعدم استعادة المرأة لوعيها قد جاءت نتيجة الحمل أو الولادة أو الرضاعة.
“وصفت علاقة السببية في القانون الجنائي بأنها صلة بين ظاهرتين ماديتين وأن دورهما بيان ما كان لإحداهما من دور في إحداث الأخرى، وان لها بناء على ذلك طبيعة مادية موضوعية”.[42]حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث … Continue reading

 

المبحث الثاني:

جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار

 

تمهيد وتقسيم: سوف نتناول جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار في مطلبين وسيكون المطلب الأول عن ماهيـة جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار أما المطلب الثاني سنتحدث حول أركـان جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار.

 

المطلب الأول:

ماهيـة جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار

 

تمهيد وتقسيم: وسيتم تقسيم المطلب الأول إلى ثلاثة فروع الفرع الأول وسيتناول صفة الجاني والمجني عليه وعنصر الزمن والفرع الثاني وسيتناول عقوبة الجريمة وأثر العذر المخفف عليها والفرع الثالث وسيتناول الاشتراك والمساهمة في جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار.
يلزم أن تقع جريمة قتل مقصود متكاملة الأركان، وقد حدد النص صفة الجاني والمجني عليه، بأن تكون الجانية هي الوالدة التي ولدت المولود، وأن يكون المجني عليه هو الوليد وأن يكون الوليد ثمرة سفاح[43]المادة 24 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 لعام 1976.، كما وبينت العلة من منح العذر القانوني المخفف في قتل الوليد بأنها اتقاء للعار، وربطت بين هذه العلة وبين وقت وموعد قتل الوليد بأن يكون “عقب الولادة.
حيث نص المشرع الأردني “تعاقب بالاعتقال مدة لا تنقص عن خمس سنوات، الوالدة التي تسببت  اتقاء العار في موت وليدها من السفاح[44]السفاح: إتصال جنسي غير مشروع بين الأقارب ممن لا يجوز لهم الزواج من بعض مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية ولأحكام … Continue readingعقب ولادته “[45]المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960.

بينما لو يورد قانون العقوبات الفلسطيني[46]قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936. نصاَ مشابها لنظيره الأردني بل فقط اكتفى بتنظيم جريمة قتل
وليدها بسبب الحالة النفسية .
وأيضا لم يرد في نصوص مشروع قانون العقوبات الفلسطيني أي نص لجريمة قتل الأم لوليدها بشقيها .[47]مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.

 

الفرع الأول:
صفة الجاني والمجني عليه وعنصر الزمن

اشترط المشرع الأردني صفة معينة خاصة في كلِ من الجاني والمجني عليه خلال هذه الجريمة كما ويستوجب إن يكون هناك زمن محدد لقيام هذه الجريمة[48]المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.:

  • “صفة الجاني”: يلزم أن يقع القتل من إلام على وليدها، وهو أمر وفقا لأحكام قانون العقوبات الأردني، والتي حددت شخص الجاني بأنه “الأم” التي حبلت بالوليد سفاحاً وتقوم جريمة الأم بأي فعل أو امتناع مقصودين بهدف قتل الوليد، والأم تحت الواجب القانوني للعناية بوليدها، فإن هي امتنعت عن إرضاعه، أو ربط حبله السري أو تركته في العراء بقصد إماتته، قامت بحقها جريمة القتل المقصود، فإن قامت الأم بفعلها المقصود ولم تتحقق الوفاة لسبب لا دخل لإرادتها فيه توقفت الجريمة عند حد الشروع كما تتعدد صور النشاط السلبي في القتل، فإن صور النشاط الايجابي الصادرة عن الأم بقصد قتل الوليد لا تقع تحت حصر فقد تقع بالخنق أو الحرق أو الضرب بأداة قاتلة أو بالإلقاء من علٍ. فقد قضي بأنه “حيث إن النيابة قد قدمت البينة على إن الوليد الذي أنجبته المجني عليها من السفاح نزل حياً، فإن أي فعل أو ترك يكون قد وقع عليه بعد ذلك من الأم، يكفي للقول بوجود جريمة قتل الوليد اتقاء للعار .[49]حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية، موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث … Continue reading حيث أنه يجب إن يقع القتل من الأم نفسها التي حملت سفاحا ثم قامت بقتل وليدها الغير شرعي وبالتالي أي شخص غير الأم مهما كانت درجة قرابته للمجني عليه أو للأم كالزوج أو الجدة أو الأخت أو الخالة لا يستفيد من الظرف المخفف حتى ولو كان دافعه للقتل يتمثل في حماية الأم من عار الفضيحة فالمشرع قصر التخفيف فقط في الأم وليس غيرها لان التخفيف ظرف شخصي بحت لا يستفيد منه أي إنسان مهما كان دوره في الجريمة سواء أكان فاعل أو شريك أو متدخل أو محرض أو مخفي [50]نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الأشخاص ,الجزء الأول,الطبعة الثانية,دار الثقافة للنشر … Continue reading هذا بعكس بعض القوانين التي أجازت للأم ولأي صاحب مصلحة طالما أن الدافع للقتل صيانة الشرف واتقاء العار إشارة لقانون العقوبات الإيطالي[51]المادة 578 من قانون العقوبات الايطالي لعام 1930..
  • “صفة المجني عليه “: فيجب أن يكون محل القتل أنسانا على قيد الحياة أي مولود حملت به أمه سفاحا بطريق غير مشروع ، ولا يوصف الكائن الحي بأنه مولود ، إلا بتمام و لأدته و انفصاله من رحم أمه حيا بتمام ، فأن تمت عملية الولادة و نزل الوليد حيا يرزق تحققت له الشخصية القانونية لأنه إذا يثبت أنه  ولد ميتا و لم تثبت حياته بعد الولادة تعذرت المعاقبة على جريمة القتل المقصود المخفف  و عبء إثبات أن الوليد و لد حيا ثم بعد ذلك وقع فعل القتل عليه  يقع على عاتق النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع و تمثل الاتهام العام أو الادعاء العام .[52]نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الأشخاص ,الجزء الأول,الطبعة الثانية,دار الثقافة للنشر والتوزيع,عمان,1999,ص 70.وتستعين النيابة العامة في ذلك بالخبراء الفنيين من الأطباء الأخصائيين ، فالحركة و التنفس و الصراخ و البكاء إثناء عملية الولادة كلها إمارات و دلائل على إن الوليد كان قد ولد حيا و انفصل عن أمه بحيث يصبح أهلا لتلقي الأثر الخارجي مباشرة  و بدون واسطة إلام. نجد أن الفقه توسع في تفسير عبارة ” وليدها من السفاح ” ، ورأى أن الوالدة تستفيد من العذر المخفف في جميع الحالات التي يكون فيها الوليد ثمرة علاقة غير مشروعة، كالاتصال بين امرأة غير متزوجة ورجل أو بين امرأة متزوجة ورجل غير زوجها سواء تم ذلك برضاء المرأة أم بغير رضائها كما لو تم اغتصابها، إذ يكون الوليد في تلك الأحوال جميعاً غير شرعي، سواء أكان ثمرة اتصال جنسي يكون جريمة (الزنا والاغتصاب) أم لا يكون (كالسفاح) ثمرة السفاح وثمرة أي علاقة جنسية آخري غير مشروعة [53]كلمة السفاح جاءت ترجمة خاطئة لعبارة concu” horse marriage “الوارد في النص الفرنسي والتي تشمل جميع الحالات التي … Continue reading لذا يمكن أن يكون الوليد غير الشرعي لفتاة غير متزوجة تخطئ أو تغتصب، أو لأم ثيب طلقت أو أرملة مات زوجها تخطئ أو تغتصب، أو قد يكون لأم ذات زوج يكون الوليد ثمرة تزان أو اغتصاب .
  • “عنصر الزمن “: مدة استمرار صفة الوليد هي مدة و جيزة لا تزيد عن بضعة أيام ، لأن العلة من تخفيف العقوبة في هذه الحالة تعود إلى ظروف إلام و حالتها النفسية و البيولوجية و الاجتماعية  الناتجة عن مواجهتها لسقوطها و خطيئتها و فضيحتها الاجتماعية و الأخلاقية فتقع في اضطراب نفسي و عاطفي و هو أمر نظر إليه المشرع الجزائي الأردني بشي من الخصوصية و التخفيف شأنه شأن  بقية القوانين الجزائية التي أحدث بهذه  الصورة من صور القتل المقصود المخفف وبالتالي يجب أن يتم القتل عقب الولادة. فوصف الوليد يقابله وصف حداثة الولادة و هي مسألة متروك تقديرها لقاضي الموضوع .[54]هناك اراء فقهية حسب الدكتور جلال ثروت حدد الفترة ب 3 أيام.في فرنسا تعد حداثة الولادة ثمانية أيام إذا انتهت هذه المدة الزمنية يكون أمر الولادة قد ذاع و انتشر بين الناس و تخوف إلام من عار الفضيحة و اكتشاف أمرها قد زال و تلاشى و تكون قد استردت حالتها النفسية و العاطفية المعتادة و بالتالي تزول العلة المرجوة من التخفيف و يصار إلى تطبيق العقوبة العادية لجريمة القتل المقصودة في صورته العادية[55]هناك عدة قوانين تأثرت بالقانون الفرنسي كالقانون البلجيكي والقانون السويسري والقانون الألماني والقانون … Continue reading إما القضاء الإيطالي حدد المدة بيومين عقب الولادة فقط أما بعد ذلك فلا يصار إلى التخفيف . إما المشرع الأردني فلم يحدد لنا مدة زمنية بين ولادة الأم لوليدها وبين القيام بقتله بل أشار في النص “عقب ولادته” [56]المادة 332 من قانون العقوبات الاردني رقم 16 لعام 1960. فالأمر متروك للسلطة التقديرية للقاضي فالأصل أن يتم القتل بعد الولادة مباشرةَ أو بعد الولادة بفترة وجيزة وفقا لمدلول كلمة عقب تطبيقا للعلة المنشودة من التخفيف . إما بالنسبة للمشرع الفلسطيني فلم يورد نص يتعلق بأحكام هذه الجريمة.

 

الفرع الثاني:
العقوبة وأثر العذر المخفف عليها

 

أن الهدف من القاعدة الجزائية هو تحديد الأفعال التي تعتبر جريمة حماية للنظام الاجتماعي وللمصلحة العامة. وهذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا إذا كانت هذه القواعد مدعمة بالوسائل الكفيلة بتحقيقها، والوسيلة التي تحمل الإفراد على احترام القواعد القانونية، هي سلطة الردع التي تتمتع بها الدولة والتي تتمثل بالعقوبة، لذا فالسلوك الذي يشكل مخالفة لإحكام القانون يستوجب العقاب، فسلوك الأم التي أدت بحياة وليدها يستوجب معاقبتها على ذلك السلوك في الحدود التي حدد القانون نطاقها لاكتساب العذر المخفف. وتعرف العقوبة على أنها الجزاء الذي يقرره القانون للجريمة التي تقع ويقوم القاضي التي تؤدي المحكمة المختصة بتوقيعها بحياة وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره في ذات النص الذي جرم الأم على سلوكها إن المشرع الأردني وضع هذا النص دون أن ينتبها إلى مخالفته المقصودة للتشريعات التي تعد أصولاً لقانون العقوبات، وذلك بعدم تشديد عقوبة القتل المقصود إلى الإعدام في جريمة قتل الفروع. نص المشرع الأردني على أنه “تعاقب بالاعتقال مدة لا تنقص عن خمس سنوات الوالدة التي تتسبب اتقاء العار بفعل أو ترك مقصود في موت وليدها من السفاح عقب ولادته ” في هذا النص يكتفي تخفيف العقوبة أما الجريمة فهي بوصفها جناية باعتبار عقوبة الاعتقال المقررة لها.

علة التخفيف في جريمة قتل الأم لوليدها: الحكمة في ذلك هو الباعث الشريف الذي يدفع إلى قتل وليدها بعد وضعه فالأم تجد نفسها فجأة وجهاَ لوجه مع فضيحة تطولها وذويها نتجت في لحظة ضعف أو نتجت بسبب أكراه تعرضت له .[57]الزعبي,خالد حميدي,عبد الرازق,فخري,شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص ,مرجع سابق تم الاشارة اليه … Continue reading

 

الفرع الثالث:
الاشتراك والمساهمة في جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار

نجد أن المشرع الأردني حدد شخص الجاني في هذه الجريمة على أنه الأم، فقد نصت المادة[58]المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 . قانون العقوبات الأردني على أنه ”  الوالدة التي تسببت – اتقاء العار – بفعل أو ترك مقصود في موت وليدها ” ويلاحظ أن التخفيف المقرر ” للأم التي تقتل وليدها من السفاح ” إنما هو ظرف شخصي لا ينصرف أثره لغيرها، سواء كان غيرها فاعلاً أم اقتصر دوره على التحريض أو التدخل أو الإخفاء، وتستفيد الأم من العذر المخفف ولو كان دورها في الجريمة التحريض عليها أو التدخل فيها أو الإخفاء، فتكون عقوبتها في هذه الحالة على نسبة من العقوبة المقررة لها فيما لو كانت فاعلة للجريمة حيث لا يستفيد من العذر المخفف من يساهم مع الأم في الجريمة مساهمة أصلية أو مساهمة تبعية، مع أن العلة من تقرير ظرف التخفيف تقتضي بأن يستفيد من هذا العذر كل من يتصل مع الأم بصلة القربى أو صيانة لشرف إحدى فروعه أو قريباته ولكن العذر ذو أثر شخصي للأم وليس ذو أثر مادي عيني.

ونحن بدورنا نرى بان يمتد العذر المخفف الوارد في نص قانون العقوبات الأردني[59]المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960. ليشمل الأشخاص الذين تربطهم بالأم صلة القرابة المباشرة، كالأب أو الزوج أو أحد قرابتها حتى الدرجة الثالثة، شريطة أن يكون الدافع على ارتكاب الجريمة صيانة شرفه أو صيانة شرف أحد أقربائه ” الأم”.

وينطبق على نص قانون العقوبات الفلسطيني[60]المادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.، نفس الأحكام الواردة في قانون العقوبات الأردني بخصوص الاشتراك والمساهمة في الجريمة أما مشروع قانون العقوبات الفلسطيني[61]حسب أحكام مشروع قانون العقوبات الفلسطيني . فلم يتطرق بالحديث حول أحكام الجريمة.

 

المطلب الثاني:

أركان جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح اتقاء العار

 

تمهيد وتقسيم: وسيتم تقسيم المطلب الأول إلى فرعين الفرع الأول وسيتناول الركن المادي والفرع الثاني وسيتناول الركن المعنوي. تعتبر جريمة قتل الأم لوليدها كغيرها من الجرائم بحيث أورد المشرع لها ركن مادي ومعنوي لا تقوم هذه الجريمة بدون هذه الأركان:

الفرع الأول:
الركن المادي “السلوك الإجرامي”


يتكون الركن المادي لهذه الجريمة من (3) عناصر:

العنصر الأول: وهو السلوك الإجرامي الذي يصدر عن الجانية والذي يؤدي إلى إزهاق روح الوليد حيث يجب إن تقوم الأم بفعل ايجابي أو سلبي ولا فرق فيما إذا وقع السلوك بفعل أو بامتناع  ، فالوالدة التي تمتنع عن إرضاع وليدها بقصد إماتته فيموت الوليد ، تكون قد ارتكبت جريمة قتل مقصود، تماماً كما لو أقبلت الوالدة على خنق أو حرق أو إعطاء مواد سامة لوليدها.[62]نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الاشخاص,مرجع سابق تم الاشارة اليه,ص74.

العنصر الثاني: وهو النتيجة هو إزهاق روح الوليد المجني عليه بفعل السلوك الإجرامي الذي تقوم به الأم الجانية[63]حسب قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء 23 / 56 ، المجلة لسنة 56 ، ص155 فإنه لم يرد في التشريع الأردني ما يحدد بداية … Continue reading.

العنصر الثالث: وهو العلاقة السببية بين الفعل الإجرامي والنتيجة العلاقة السببية بين الفعل الإجرامي والنتيجة ولتوافر علاقة السببية لا بد من إثبات إن السلوك سواء كان ايجابياً أم سلبياً كان سبب حدوث النتيجة، ففي جريمة قتل الأم لوليدها لا بد من إثبات إن سلوك الأم سواء كان ايجابياً أو سلبياً كان سبب وفاة الوليد، فإذا لم يكن السلوك هو السبب في إحداث النتيجة انتفت علاقة السببية ويقع عبأ إثبات العلاقة السببية على عاتق النيابة العامة في فلسطين والمدعي العام في الأردن ويستدل على عبارة العلاقة السببية من صياغة المشرع حيث نص تسببت.

الفرع الثاني:
الركن المعنوي

 

حيث تقتضي جريمة قتل الام وليدها توافر قصد جنائي عام وخاص:

القصد الجنائي العام ويتكون من عنصران:
العنصر الأول: “العلم “ يجب إن تعلم بعناصر وأركان الجريمة المرتكبة ويجب إن تعلم الأم أنها تقتل وليدها كما ويجب أن تعلم إن ذلك الطفل هو الولد الغير شرعي لها أما لو كانت تعلم انه ابنها الشرعي وقتلته تعاقب على قتل قصد ولا تخفف عقوبتها كما ويجب إن تعلم إن ذلك الطفل الحقيقي فلو تبين أنها كانت تعتقد إن من تقتله ليس وليدها أو أنها لا تعلم إن عمره سنة أو تبين أنها لا تعلم أنها أم المجني عليه الحقيقة لا تقوم الجريمة وينتفي العذر المخفف في هذه الجريمة حيث إن العلم بالقانون واقعة جوهرية ولا يجوز الاحتجاج بالجهل بأحكام قانون العقوبات[64]حكم محكمة الاستئناف الفلسطينية جزاء رقم (75،76،77/64) (جلسة 26/7/1964)، الجزء السابع عشر، ص34..
العنصر الثاني: “الإرادة “ : يجب إن تتجه إرادة الأم نحو ارتكاب الجريمة ونحو إزهاق روح الطفل ويجب إن تكون إرادتها حرة واعية سليمة خالية من موانع العقاب وجدية وغير مكره وغير مجبرة إلا انتفى[65]المادة 48 من مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008. القصد الجنائي ويقع عبأ إثبات القصد الجنائي على النيابة العامة في فلسطين والمدعي العام في الأردن.

القصد الجنائي الخاص: اشترط القانون لتخفيف العقاب عن الأم التي تقتل وليدها أن يكون الدافع للقتل هو (اتقاء العار) وهذا هو القصد الخاص الذي يجب توافره إلى جانب القصد الجرمي العام في هذه الصورة بالذات فالغاية المعينة التي قصدتها الأم من القتل هو إخفاء الفضيحة وهي أمر باطني يترخص قاضي الموضوع بتقديره والوصول إليه من خلال الظروف التي أحاطت بالأم وظروف وملابسات الولادة والخوف من اكتشاف أمرها وفضيحتها إمام أهلها أو زوجها أو المجتمع والناس .
أما إن جاهرت الأم بخطيئتها وفجرت في غيها إمام الناس ودافعت عنه بل وتفاخرت به كأن كانت عاهرة وساقطة فإنها لا تستفيد من أي عذر بل تعاقب بالعقوبة المقررة للقتل المقصود العادي[66]نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الاشخاص,مرجع سابق تم الاشارة اليه,ص74..

هذه الجريمة لا تقع بالخطأ أو قلة الاحتراز أو الإهمال بل هي جريمة قصديه حيث إذا وقعت عن طريق الإهمال أو غير ذلك تعتبر الأم مرتكبة لجريمة قتل الوليد بالخطأ ولا تستفيد من العذر المخفف لكن إن ارتكبت الجريمة بالطريق السلبي الامتناع وكان لديها قصد جنائي تعتبر مرتكبة لهذه الجريمة وتستفيد من العذر المخفف.

 

الخاتمة:

 

أولاً – النتائج:

  1. يرى الباحث أن خطة المشرع الأردني والفلسطيني لا تأخذ بالاعتبار نقص الوعي فإما إن يكون الوعي متكاملاً وتام وإما منعدماً تماماً. لذا نجد إن المشرعين خرجا عن نهجهما في هذا الخصوص وأوردا أحكاماً تتناسب النقص في الوعي، ونرى إن المشرع الأردني خلط بين نقص الوعي وانعدام الوعي، بحيث إن انعدام الوعي هو مانع من موانع المسؤولية، إما نقص الوعي فلم يأخذا المشرعان به إلا على سبيل الاستثناء .
  2. كما ويرى الباحث خص المشرع الأردني والفلسطيني هذه الجريمة بإحكام خاصة، حيث يشترط في هذه الجريمة بصورتيها أن يكون محل الجريمة هو الوليد دون غيره، فجريمة قتل إلام لوليدها بسبب حالة الاضطراب النفسي وعدم استعادتها لوعيها تماماً يشترط أن يكون محل الجريمة الوليد الذي لم يتجاوز السنة من عمره لإعمال العذر المخفف، فلا فرق فيما إذا وقع سلوك الجانية بفعل أو بامتناع، فالنتيجة الجريمة في هذه الجريمة هي واحدة وهي إزهاق روح الوليد الذي لم يتجاوز السنة من عمره، ويشترط المشرعان في أن تكون الجانية “الأم” تعاني من اضطرابات نفسية بسبب الحمل أو الولادة أو الرضاعة، وان هذه الاضطرابات سبباً لانتقاص في وعيها، أو فقدها الوعي تماماً.
  3. وأيضا يرى الباحث جريمة قتل الأم لوليدها من جرائم القتل المقصود المخفف، فيلزم أن تقع جريمة قتل مقصود متكاملة الأركان من حيث الركن المادي المتمثل في الفعل أو الامتناع المؤدي إلى إزهاق روح الوليد، وأن تقوم علاقة السببية بين السلوك والنتيجة.
  4. ويرى الباحث بخصوص جريمة قتل الأم لوليدها اتقاء للعار، نجد أن المشرع الفلسطيني لم يشمل هذه الجريمة في نصوص مواد قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لسنة 1936 أما المشرع الأردني فقد نص عليها ونظم إحكامها.
  5. يرى الباحث أن مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008 لم يتناول جريمة قتل الأم وليدها بشقيها .
  6. كما ويرى الباحث أن أقصى العقوبات المنصوص عليها وفقا لأحكام مشروع قانون العقوبات الفلسطيني هي الحبس المؤبد بينما أقصى العقوبات المنصوص عليها وفقا لأحكام قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 هي الإعدام.
  7. ويرى الباحث أن المشرع الأردني لم يضع معياراً للفترة الزمنية التي تفصل بين الولادة والقتل، لذا نجد أنه أورد عبارة “عقب الولادة” وترك هذه المهمة للفقه والقضاء.
  8. يرى الباحث أن الفقه توسع في تفسير عبارة “وليدها من السفاح” لكن قانون العقوبات الأردني رأى أن الوالدة تستفيد من العذر المخفف في جميع الحالات التي يكون فيها الوليد ثمرة علاقة غير مشروعة، وذلك للاتحاد في العلة بين ثمرة السفاح وثمرة أي علاقة جنسية آخري غير مشروعة.
  9. . يرى الباحث إن جريمة قتل الأم لوليدها من السفاح يتطلب بالإضافة إلى القصد الجرمي العام قصداً خاصاً يتجلى في صورة باعث على القتل جوهره اتقاء للعار، فإذا جاء قتل الوليد من السفاح لدافع آخر كالخوف من الإعسار أو الخوف من لمستقبل، فلا مجال لإعمال العذر المخفف كما ولا تستفيد من العذر المخفف الأم التي قتلت وليدها من السفاح اتقاء للعار، إذا كانت جاهرت بحملها غير الشرعي أو فاخرت به وذاع أمر حملها بين الناس، أو ذاع أمر خطيئتها بين الناس ودافعت عنه.
  10. يرى الباحث في ضوء أحكام القانون أنه لا يستفيد من ساهم مع إلام في الجريمة بمساهمة أصلية أو بمساهمة تبعية من العذر القانوني المخفف للعقوبة، إذ يعتبر هذا العذر هو عذر شخصي لا يستفيد منه إلا الأم وحدها، وذلك إذا ما توافرت أركان والشرائط التي حددها المشرع الأردني والفلسطيني لإعمال العذر القانوني المخفف .
  11. الحكمة من تخفيف عقوبة الأم التي تقتل وليدها بسبب الحالة النفسية المضطربة وعدم استعادتها لوعيها تماماً بالعوامل النفسية أو بالآلام التي تصيب الأم إثناء فترة الحمل أو التي ترافق أو تعقب عملية الولادة والتي يكون من شأنها إنقاص الوعي للأم أو عدم استعادتها لوعيها تماماً.
  12. الشروع متصور في هذه الجريمة.

 

ثانياً – التوصيات:

  1. نرجو المشرع الفلسطيني تنظيم أحكام جريمة قتل الأم وليدها بشقيها ضمن مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام 2010 حتى يكون المشروع يخلو من أي نقص حين يتقرر إقراره والعمل فيه.
  2. كما ونتمنى من المشرع الأردني المبادرة بإعادة صياغة عبارة “وليدها من السفاح” الواردة في نص المادة (332) من قانون العقوبات الأردني، لتدل على أي حالة يكون فيها الوليد ثمرة علاقة غير مشروعة كالزنا والاغتصاب، وذلك للاتحاد في العلة بين ثمرة السفاح وثمرة أي علاقة جنسية آخري غير مشروعة نظرا لأن قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 هو الساري في الأراضي الفلسطينية.
  3. نتمنى على المشرع إضافة فقرة على نص المادة (332) من قانون العقوبات الأردني ليمتد العذر المخفف الوارد فيها ليشمل الأشخاص الذين يساهمون مع الأم في الجريمة مساهمة أصلية أو مساهمة تبعية ممن تربطهم بالأم صلة القرابة المباشرة ، كالأب أو الزوج أو أحد قرابتها حتى الدرجة الثالثة، شريطة أن يكون الدافع على ارتكاب الجريمة صيانة شرفه أو صيانة شرف أحد أقربائه ” الأم”.
  4. نوصي المشرع بتشديد عقوبة جريمة قتل الأم لوليدها إلى الإعدام وذلك لأنه يتسبب بمخالفة مع جريمة قتل الأصل للفرع حيث انه عقوبتها الإعدام كما أنه يخالف مبادئ القانون الدولي ومبادئ اتفاقية العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية لعام 1966 بموجب المادة 6 والتي تعتبر إن حق الحياة هو الحق الأعلى والأسمى وحق أصيل لا يجوز المساس به والمصادق عليها من قبل فلسطين والأردن.

 

قائمة المصادر والمراجع:

 

أولاً – القوانين:

  1. قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936 والساري في قطاع غزة.
  2. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 والساري في الضفة الغربية.
  3. مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.
  4. قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 لعام 1976.
  5. العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية لعام 1966 ودخل حيز النفاذ عام 1976.

 

ثانياً – أحكام المحاكم:

  1. قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء رقم 6/56 المجلة لسنة 1956 ، ص87.
  2. حكم محكمة الاستئناف الفلسطينية جزاء رقم (75،76،77/64) (جلسة 26/7/1964 )، الجزء السابع عشر، ص34.
  3. قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء 23 / 56 ، المجلة لسنة 56 ، ص155.

 

ثالثاً – الكتب العامة:

  1. خالد حميدي،العبي، عبد الرازق، فخري، شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص، الجزء الأول، الطبعة الأولى ’دار الثقافة للنشر والتوزيع ،عمان،2009.
  2. محمد صبحي، نجم، الجرائم الواقعة على الأشخاص، الجزء الأول، الطبعة الثانية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1999.

 

رابعاً – مواقع الإنترنت:

 

إعداد المحـامي: بيـرم جمال عبد اللطيف غزال

 

أعمال أخرى للكاتب:

 

لتحميل البحث بصيغة PDF النقر على الرابط الموجود أدناه

(تحميل البحث PDF)

المصادر والمراجع

المصادر والمراجع
1, 28, 36, 60 المادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
2 ومن الملاحظ ان هذه المادة من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936 جاء منقولاً عن نص المادة الأولى من القانون الإنجليزي Infanticide act 1922 المعدل بقانون 1938/6/13 ، ويبدو أن المشرع الأردني اقتبس نص المادة (331) من قانون العقوبات الأردني، من نص المادة (226) من قانون العقوبات الفلسطيني رقم (74) لسنة 1936 الذي وضع في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين والساري في قطاع غزة كما هو مؤرخ في رسالة الماجستير للباحث وجدي عبد الرحمن حسني عايش بعنوان “الأحكام العامة والخاصة لجريمة القتل المخفف”.
3, 47 مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.
4 المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960و والمعدل بالقانون رقم (8) لسنة 2011.
5 قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 والمعدل بقانون رقم 8 لعام 2011 وقانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936 و مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.
6 المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية لعام 1966.
7 قانون العقوبات اللبناني بنص المادة (5/548).
8 قانون العقوبات السوري بنص المادة (5/534).
9, 14, 26, 42 حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث بعنوان”أحكام جريمة القتل المخفف”لعام 2012 www.meu.edu.jo””.
10 المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 والمادة 226 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
11 الزعبي,خالد حميدي,عبد الرازق,فخري,شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص , الجزء الأول,الطبعة الأولى  ’دار الثقافة للنشر والتوزيع ,عمان,2009,ص74.
12 الوليد: وهو الصغير حديث الولادة الذي لا يتجاوز عمره سنة واحد.
13 جريمة الإجهاض: القيام بأعمال تؤدي الى انهاء حالة الحمل قبل موعد الولادة الطبيعية.
15 الزعبي,خالد حميدي,عبد الرازق,فخري,شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص ,مرجع سابق تم الاشارة اليه ,2009,ص73.
16, 20, 35 المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.
17 المادة 213 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
18 المادة 214 من قانون العقوبات الفسطيني رقم 74 لعام 1936.
19 المادة 215 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
21 المادة 226 /2 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
22 المادة 14 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
23 المادة 226/3 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
24 المادة 227 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
25 المادة 47 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
27 المادة 331 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960.
29 حسب أحكام مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.
30 بموجب المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية لعام 1966فإنه يعتبر حق الحياة للفرد هو الحق الأعلى والأسمى ولا يجوز المساس ب هاو ارتكاب جريمة قتل وسلب حياة الفرد تحت أي سبب كان.
31 تعريف السلوك الإجرامي http://www.al-jazirah.com/2000/20000806/ar5.html
32 قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء رقم 6/56 المجلة لسنة 1956 ، ص87.
33 حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية , موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث بعنوان”أحكام جريمة القتل المخفف”لعام 2012 www.meu.edu.jo””.
34 الأم التي تقبل على القاء وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمره من النافذة وادت بسلوكها الى انهاء حياة وليدها، فهذا السلوك المؤدي للنتيجة دليلاً على حالة المرأة النفسية وعدم استعادتها لوعيها.
37 المادة 67 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 تعرف  الدافع: هو العلة التي تحمل الفاعل على الفعل، أو الغاية القصوى التي يتوخاها.
38 الاضطرابات النفسية لدى المرأة: http://bafree.net/alhisn/showthread.php?t=36318.
39, 65 المادة 48 من مشروع قانون العقوبات الفلسطيني رقم 93 لعام 2001 الذي وضع عام 2003 ثم أٌقرَ بالقراءة الأولى عام 2008.
40 بحسب رأي الأستاذ علاء بني فضل استاذ القانون الجنائي في جامعة النجاح الوطنية.
41 المادة 74 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.
43 المادة 24 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 لعام 1976.
44 السفاح: إتصال جنسي غير مشروع بين الأقارب ممن لا يجوز لهم الزواج من بعض مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية ولأحكام القانون.
45 المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960.
46 قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.
48 المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960.
49 حسب ما جاء في البحث المنشور لدى مكتبة البحوث القانونية، موقع جامعة الشرق الأوسط,عمان,الأردن , بحث بعنوان”أحكام جريمة القتل المخفف”لعام 2012 www.meu.edu.jo””.
50 نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الأشخاص ,الجزء الأول,الطبعة الثانية,دار الثقافة للنشر والتوزيع,عمان,الاردن,1999,ص 72.
51 المادة 578 من قانون العقوبات الايطالي لعام 1930.
52 نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الأشخاص ,الجزء الأول,الطبعة الثانية,دار الثقافة للنشر والتوزيع,عمان,1999,ص 70.
53 كلمة السفاح جاءت ترجمة خاطئة لعبارة concu” horse marriage “الوارد في النص الفرنسي والتي تشمل جميع الحالات التي تنجب فيها المرأة أولاداً بغير طريق الزواج  , وبهذا الاتجاه أخد القضاء الأردني كما هو مؤرخ في كتاب الجرائم الواقعة على الأشخاص للدكتور محمد صبحي نجم.
54 هناك اراء فقهية حسب الدكتور جلال ثروت حدد الفترة ب 3 أيام.
55 هناك عدة قوانين تأثرت بالقانون الفرنسي كالقانون البلجيكي والقانون السويسري والقانون الألماني والقانون البرتغالي.
56 المادة 332 من قانون العقوبات الاردني رقم 16 لعام 1960.
57 الزعبي,خالد حميدي,عبد الرازق,فخري,شرح قانون العقوبات الجرائم الواقعة على الأشخاص ,مرجع سابق تم الاشارة اليه ,2009,ص76.
58 المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 .
59 المادة 332 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960.
61 حسب أحكام مشروع قانون العقوبات الفلسطيني .
62, 66 نجم,محمد صبحي,الجرائم الواقعة على الاشخاص,مرجع سابق تم الاشارة اليه,ص74.
63 حسب قرار محكمة التمييز الأردنية جزاء 23 / 56 ، المجلة لسنة 56 ، ص155 فإنه لم يرد في التشريع الأردني ما يحدد بداية حياة الإنسان.
64 حكم محكمة الاستئناف الفلسطينية جزاء رقم (75،76،77/64) (جلسة 26/7/1964)، الجزء السابع عشر، ص34.

3 comments

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*