Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

ما تخفيه المخدرات

ما تخفيه المخدرات

ضحايا المُخدرات رهيبة ، أطفالون و مُراهقون تَتدهور صحتهُم وَ تنطفئ روح شبابهُم بسبب ما تُخفيه المُخدرات ، مُتظاهرة بأنها مُهدئً وَ مُسكنًا للألم وَ الاكتئاب وَ المشاكل وهي بالحقيقة تعمل على تدمير الروح و الصحة تدريجيًا وَ تعمل على تفاقُم المشاكل بدلًا مِن حلها بدون أن ينتبه المُتعاطي …

 

تقول اخر إحصائية عالمية حول تعاطي المُخدرات بأن حوالي ( ٢٦٩ ) مليون شخص يتعاطون المُخدرات حول العالم وَ (٣٥,٦ ) مليون شخص يعانون مِن تأثير الإدمان و إضراباته و الكثير مِن المشاكل الصحية ، وَ تبلُغ نسبة وفاة متعاطون المُخدرات ما يُقارب ( ٣٥٠ ) ألف شخص سنويًا، وتقول أيضًا الاحصائية بأن الدول النامية أكثر الدول التي تُعاني مِن هذه المُشكلة وَ يعود ذلك إلى عدة أسباب سوف نتناولها في هذا المقال .

 

· أسباب تعاطي المُخدرات :

– بتأكيد السبب الأول يعود إلى الأُسرة و المشاكل العائلية حيثُ أنها تُساهم بشكل كبير في لجوء الطفل وَ المُراهق إلى التعاطي عندما لا يشعُر بأمان و سلام داخلي وَ عندما يُعاني مِن الإهمال .

– التعرض إلى صدمة قوية أدت إلى لجوء الفرد إلى تعاطي المُخدرات نقل وفاة عزيز أو رؤية مشهد قتل امامه وغيرُها مِن الصدمات .

– المشاكل المادية وَ الصعوبات الاقتصادية قد تعمل على لجوء الفرد إلى المُخدرات و الكحول .

– البيئة و الاصدقاء المُحيطين لهُم دور بارز في ذلك عندما يكون أحد الأصدقاء مُتعاطي و يعمل على إعطاء الطفل و حثه على التعاطي بحجة أنها تجربة لمَرة واحدة ، و مِن ثُم يعتادُ عليها الطفل و يُكررها .

 

و أيضًا أثبتت الدراسات الحديثة على أن العامل الوراثي له دور في المُساهمة على تعاطي الشخص عندما يكون أحد الآباء أو الأجداد مُتعاطون للمُخدرات و أيضًا هُناك تسلسل جيني يعمل على زيادة نسبة الإدمان .

 

· لا يُمكن إن تُخفى أعراض مُتعاطي المُخدرات فهي كثيرة و بارزة و منها :

الاكتئاب ، وَ الهلوسة ، وَ الغثيان ، وَ التعب السريع ، وَ فقدان الشهية ، و نقصان في الوزن بشكل واضح ، ضعف المناعة ، امراض في الجهاز التنفُسي ، و تعُظ ضعف الذاكرة و النوبات العصبية وَ عدم القدرة على ضبط الأعصاب و النفس مِن أكبر الاعراض .

 

· كيف نتعامل مع المُتعاطي :

– اولًا يجب اللجوء إلى الطبيب المُختص كي يُشخص حالة المُتعاطي و نسبة الإدمان كي نعمل على القضاء عليها و تشخيص الحالة النفسية لدى المُتعاطي وَ معرفة سبب لجوء المُتعاطي إلى المُخدرات و البدء في حل السبب و المُشكلة و أيضًا العمل على تحسين نفسية المُتعاطي .

– تجنب تعرُض المُتعاطي إلى الصدمات التي  تعمل على العودة إلى اللجوء إلى المُخدرات مَرة أخرى وَ توفير أفضل بيئة له .

– توعية المُتعاطي بشكل كبير حول مخاطر العوده الى المُخدرات و الكوارث الناتجة عنها ، وَ العمل على اعطائه حلول بديلة يلجأ إليها عندما تواجهه مُشكلة .

– و لا ننسى أيضًا بأن نعرف الشخص الذي ساهمة في تشجيع المُتعاطي إلى اللجوء إلى هذه الطريقة ، و الشخص الذي أعطاه المُخدرات و مِن ثُم تسليمه إلى القضاء .

 

· عقوبة مُتعاطي المُخدرات :

يُعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار أردني ولا تزيد على ألفي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يتعاطى أياً من أنواع المخدرات أو المؤثرات العقلية أو يستوردها أو ينتجها أو يصنعها أو يحوزها أو يحرزها أو يزرعها أو يشتريها وذلك بقصد تعاطيها في غير الحالات المرخص بها بموجب

أحكام هذا القرار بقانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه .

 

· عقوبة تاجر المُخدرات :

يُعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار أردني ولا تزيد على عشرين ألف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، كل من ارتكب أي فعل من الأفعال التالية بقصد الإتجار :

1- أنتج أو صنع أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو استوردها أو صدرها أو قام بنقلها أو خزنها دون ترخيص .

2- اشترى أو باع أو حاز أو أحرز أو خزن مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو نباتاً من النباتات المنتجة لمثل تلك المواد، أو تعامل أو تداول بها بأي صورة من الصور بما في ذلك تسلمها أو تسليمها أو توسط في أي عملية من هذه العمليات في غير الحالات المسموح بها بمقتضى التشريعات النافذة.

3- زرع أي من النباتات التي ينتج عنها أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو استورد أو صدر مثل تلك النباتات أو تعامل أو تداول بها بأي صورة من الصور، بما في ذلك حيازتها أو إحرازها أو شراءها أو بيعها أو تسلمها أو تسليمها أو نقلها أو خزنها، وذلك في أي طور من أطوار نموها أو الحالة التي تكون عليها.

 

( العقوبات نُقلة عن القرار بقانون رقم (١٨ ) لسنة ٢٠١٥م بشأن مُكافحة المُخدرات و المؤثرات العقلية وهو القرار الساري وفقًا للقانون الجنائي )

 

وفي نهاية المقال لا أود أن أقول سوى بأن المُساهم الأكبر في القضاء على هذه الظاهرة و الحد مِن انتشارها هُما الأهل ، وَ ذلك مِن خلال توعية ابائهُم و احتوائهُم و تعليمهُم بأن يلجئوا اليهُم عندما يواجهوا اي مُشكلة وليش لا أي طريقة أُخرى وتحديدًا المُخدرات و الكحول ؛ لأن السبب الأول الذي يعمل على انتشار هذه الظاهرة هُما الأهل عندما يكون المنزل كما ذكرته سابقًا خالي مِن الامان و السلام و بنفس الوقت هُم اللذان يمنعانها و العمل على تقليلها ، أعزئي المُرهِقون و الشباب مِن أجل الحصول على وطنًا سالمًا خالي مِن المُخدرت وأضرارها الوخيمة يجب أن نعمل سويًا على توعية بعضًا و تجنب الابتعاد عن هذه الظاهرة و تحذير غيرنا منها .

 

بقلم الحقوقية: مَيس الريم جناجرة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*