Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

ميراث المرأة في الإسلام

وفي التطبيقات النظامية لحقوق المرأة في الميراث تختلف تفاصيل الحجب والعول والرد بحسب القانون الذي يحكم التركة. ومن يبحث عن التطبيق السعودي يمكنه مراجعة قسمة الميراث لمن لديه بنات فقط وفق نظام الأحوال الشخصية السعودي، حيث تشرح المادة 215 فرض البنت أو البنات وتوضح الأمثلة أثر وجود الزوجة والأبوين وسائر الورثة.

ميراث المرأة في الإسلام

(بقلم الباحثة: آيات نضال أبو الريش)

 

لقد أعز الله المرأة وكرمها وأخرجها من ظلم الجاهلية إلى نور الإسلام،  واعتنى بها أشد عناية واهتم بتعويضها عن كل ما مرت به، ووهبها حقوقها كاملة ولم يستثنِ حقها بالميراث الذي حرموها إياه، و جعل لها مكانة وقدراً في مجتمعها وفي أسرتها، ومنذ بزوغ فجر الإسلام والمرأة في سلام و طمأنينة وراحة، ولقد كرم الإسلام المرأة أماً و بنتاً و أختاً وزوجةً وحث على حمايتها ورعايتها، وعدم إنقاص شيء من حقها والاهتمام بها، وهذا ظهر في قول رسول الله – صلى الله عليه و سلم –”استوصوا بالنساء خيراً”، وبينت العديد من الآيات في القران حقها في الميراث في كل وضع، وهذا خير دليل على تكريم الإسلام لها وعدم تجاهلها.

 

أولاً – مفهوم الميراث:

الميراث لغة: هو الإرث الذي يورثه الشخص أو الجماعة لمن بعدهم، وقال بعضهم الإرث في الحسب، والورث في المال شرعاً: هو كل ما يتر كه الشخص لورثته من أموال وحقوق.

 

ثانياً – أركان الميراث وأهدافه:

 – للميراث ثلاثة أركان: مورّث، ووَارث، وحق موروث.

  1. المورّث: هو الميت الذي انتقلت التركة منه إلى الوارث.
  2. الوارث: من انتقلت التركة إليه.
  3. الحق الموروث: وهو التركة.

– ومن أهداف نظام الميراث في الإسلام:

  • محاربة الطبقية.
  • إعادة توزيع الثروة.
  • تحقيق الاستقرار والتكافل الاجتماعي.

 

ثالثاً – مظاهر تكريم الإسلام للمرأة:

– لقد كرم الإسلام المرأة ورفع قدرها وشأنها، فلقد بلغ من تكريم الإسلام للمرأة أنه خصص باسمها سورة من سور القرآن الكريم سماها سورة “النساء”، حيث كرم الإسلام المرأة أماً، قال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.

وللقارئ الذي يبحث عن الأثر القانوني داخل الأردن تحديدًا، يشرح دليل نفقة الابن على والدته في القانون الأردني متى تتحول حاجة الأم إلى مطالبة بالنفقة، وكيف تُبحث قدرة الابن والبينات والمستندات أمام المحكمة الشرعية. وهذا شرح خاص بالقانون والإجراءات الأردنية ولا يُفهم من النص الشرعي وحده دون الرجوع للتشريع النافذ.

– وأيضاً كرم الإسلام المرأة زوجة، فجعل الزواج منها آية من آياته، قال تعالى: “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”، واستوصى بها النبي (عليه أفضل الصلاة والسلام) خيراً، كما قال في خطبة حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيراً، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله»، وجعلها راعية وسيدة في بيتها فقال _صلى الله عليه وسلم_: «والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها»، وقال عليه السلام أيضاً: «الرجل سيد على أهله والمرأة سيدة في بيتها».

– وكرم الإسلام المرأة بنتاً، وقال الإمام الشافعي – رحمه الله -: “البنون ِنعم، والبنات حسنات، والله عز وجل يحاسب على النعم، ويجازي على الحسنات”، كما وكرم الإسلام المرأة أختاً، فقال صلى الله عليه وسلم: “لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل بهن الجنة”، وسُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أولى الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أبوك”.

 

رابعاً – عناية الإسلام بالمرأة:

– لقد أولى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، ومن مظاهر اعتناء الإسلام بالمرأة:

  1. المساواة في الإنسانية: تؤكد الشريعة الإسلامية على أن المرأة والرجل متساويان في الإنسانية، ولا يوجد تفضيل لأحدهما على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.
  2. الحقوق والواجبات: للمرأة حقوقٌ وعليها واجباتٌ في الإسلام، تمامًا كما للرجل، إذ تكفل الشريعة للمرأة حق التعليم، والعمل، والتملك، وحرية التعبير عن الرأي، والمشاركة في الحياة العامة، بما يتناسب مع طبيعتها وقدراتها، في المقابل يترتب عليها واجبات عدة مثل تربية الأبناء، والاهتمام بالأسرة، والمساهمة في المجتمع.
  3. التكريم في مختلف مراحل الحياة: تكفل الشريعة للمرأة حق الرعاية والعناية في طفولتها، وتمنع وأد البنات الذي كان شائعًا في الجاهلية، وتشجع المرأة على التعليم واكتساب المعرفة، وتمنحها حرية اختيار شريك حياتها، وتعتبر الزوجة شريكة حياة للرجل، وتتمتع بحقوقٍ مثل المهر، والنفقة، والمعاشرة بالمعروف، وأيضاً تحظى الجدة بمكانةٍ خاصةٍ في الأسرة، وتُكرم وتُوقر، وتحتل الأم مكانةً عظيمةً في الإسلام، فـالله تعالى جعل بر الوالدين من أعظم الطاعات، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات.
  4. n

    للقارئ في السعودية: البر بالوالدين أصل شرعي، لكن الخلاف الأسري لا يتحول تلقائيًا إلى جريمة باسم «العقوق». يوضح دليل عقوبة العقوق في السعودية الفرق بين مجرد مخالفة الرأي وبين التهديد أو الإيذاء أو الامتناع عن حق واجب أو التصرف غير المشروع في مال والد مسن، مع الرجوع للأنظمة السعودية ذات الصلة.

  5. الحماية والرعاية: توفر الشريعة الإسلامية الحماية والرعاية للمرأة في مختلف مراحل حياتها، وتمنع الظلم والعنف ضدها، وتكفل لها حق النفقة إذا كانت مطلقة أو أرملة، وتوفر لها الحماية القانونية في حالة تعرضها للعنف أو الإيذاء.
  6. المساواة في الجزاء: تؤكد الشريعة على أن المرأة والرجل متساويان في الجزاء على الأعمال الصالحة والسيئة، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا}.

 

للمقارنة التطبيقية مع الأردن: تُحدد أنصبة المرأة في الميراث بصفتها زوجة أو أمًا أو بنتًا أو أختًا، وبحسب وجود بقية الورثة والحجب؛ ولا يصح افتراض نسبة ثابتة لكل امرأة أو توزيع التركة قبل حسم الديون والوصايا. يقدم جدول الميراث بالتفصيل في الأردن أمثلة للفروض الشائعة والعول والرد وفق الأحكام المطبقة في الأردن. ويظل البحث الحالي في الأسس الشرعية العامة، فلا يُغني عن التحقق من القانون الأردني والوقائع عند القسمة.

خامساً – أدلة توريث المرأة من القرآن والسنة والاجتهاد:

– لقد أولى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا، ومنحها حقوقًا كاملةً في الميراث، وذلك بنصوصٍ قطعيةٍ من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، مع إعمال الاجتهاد في بعض المسائل المستجدة.

* من أدلة توريث المرأة من القرآن الكريم:

– الآيات الصريحة: قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}، هذه الآية الكريمة تُقرر مبدأ توريث المرأة بشكلٍ عامٍ سواءً كان المال قليلًا أو كثيرًا.

وقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}، هذه الآية الكريمة تُفصِّل أحكام الميراث في حالة وجود الأولاد والوالدين، وتُبيِّن نصيب المرأة في هذه الحالة.

* من أدلة توريث المرأة من السنة النبوية المطهرة:

– الأحاديث النبوية: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر»، هذا الحديث الشريف يُقرر قاعدة عامة في الميراث، وهي أن الأقرب فالأقرب هو الأحق بالميراث، سواءً كان رجلًا أو امرأةً.

 

سادساً – الاجتهاد في مسائل الميراث:

– المسائل المستجدة: قد تستجد بعض المسائل في الميراث والتي لم يرد فيها نصٌ صريحٌ في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، في هذه الحالة يلجأ العلماء إلى الاجتهاد، وهو بذل الجهد لاستنباط الحكم الشرعي من الأدلة الشرعية الأخرى، مثل القياس، والاستحسان، والمصالح المرسلة.

– ومن أمثلة المسائل المستجدة في الميراث: ميراث الجنين، وميراث المفقود، وميراث الخنثى، وميراث من لا وارث له.

وفي الختام، نرى بأن الشريعة الإسلامية قد بينت أحكام الميراث تفصيلًا، وحددت نصيب المرأة من الميراث في مختلف الحالات، وذلك بنصوصٍ قطعيةٍ من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وقد ترك الإسلام بعض المسائل للاجتهاد، وذلك لإعمال العقل، ومراعاة المستجدات، ورفع الحرج، وتحقيق العدل.

 

بقلم الباحثة: آيات نضال أبو الريش

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

إحالة تحريرية تطبيقية — السعودية: يتناول هذا البحث استحقاق الميراث وأحكام الأنصبة، ومن الضروري قبل حساب الأنصبة فصل أموال المورث عن الحقوق الواجبة السداد من التركة. يقدم دليل ظهور دين على المتوفى بعد تقسيم التركة في السعودية شرحًا تطبيقيًا للمادتين 197 و198 من نظام الأحوال الشخصية السعودي، وترتيب الديون قبل تنفيذ الوصية وتوزيع المتبقي، وما ينبغي فحصه عند ظهور سند دين أو رهن بعد القسمة. هذه إضافة تحريرية مستقلة عن متن البحث الأصلي وعن رأي الباحثة ولا تفترض تطابق إجراءات التركات بين الدول.

n

إحالة تطبيقية — السعودية: يتناول هذا البحث ميراث المرأة من زاوية شرعية عامة، أما حساب نصيب الأبناء والبنات في السعودية فيجب أن يبدأ بترتيب الحقوق السابقة على القسمة وبحصر جميع الورثة. يشرح دليل تقسيم الميراث للأبناء في السعودية أثر المواد 198 و215 و225 من نظام الأحوال الشخصية، والفرق بين حالة البنت منفردة واجتماعها مع الابن، مع التنبيه إلى أن وجود الزوج أو الزوجة أو الأبوين قد يغيّر الحساب. هذه إضافة تحريرية مستقلة عن متن البحث الأصلي.

الحق في الإرث عند امتناع أحد الورثة عن الإفصاح أو القسمة

يتناول البحث أصل حق المرأة في الميراث وأحكامه العامة، لكن إثبات الورثة وحده لا يؤدي دائمًا إلى تسليم نصيب كل وارث إذا أخفيت بعض الأصول أو حُبس ريع عقار أو لم تُسوَّ ديون التركة. وفي التطبيق السعودي ينبغي ترتيب وثائق إثبات الورثة وكشف الأموال والمراسلات وسندات الإيرادات، ثم تمييز مطالبة الإفصاح عن دعوى المحاسبة أو القسمة. يشرح دليل تحصيل الميراث من الممتنعين في السعودية خطوات جمع الأدلة واختيار الإجراء بحسب نوع الامتناع، دون افتراض أن أحكام الإجراءات أو الاختصاص متماثلة في البلدان العربية.

مقارنة مع الأردن: عند رفض بعض الورثة إتمام القسمة قد يكون سبب الرفض السكن في العقار أو الخلاف على التقييم أو ادعاء ملكية سابقة، ولا يُعد كل اعتراض مماطلة بلا حق. يشرح امتناع بعض الورثة عن تقسيم التركة في الأردن خيارات الاتفاق على شراء الحصص والمحاسبة والقسمة أمام الجهة المختصة. ويختلف ذلك عن الخطوات القضائية السعودية المذكورة أعلاه.

إحالة تطبيقية: متى تتحول قسمة التركة في السعودية إلى دعوى؟

يتناول هذا البحث أصل الحق في الميراث، أما عند تعذر اتفاق الورثة في السعودية فلابد من التمييز بين القسمة الاتفاقية وبين النزاع القضائي على أصل أو حساب أو طريقة القسمة. يوضح دليل دعوى قسمة التركة بين الورثة في السعودية المستندات والخطوات والفرق بين القسمة الرضائية ورفع الدعوى، مع مراعاة اختلاف الإجراءات والاختصاص بين الدول.

إحالة تحريرية مقارنة: قسمة التركات والمواريث في السعودية

يبين البحث الأصلي أصل استحقاق المرأة للميراث وبعض مبادئ التوريث، لكن إجراءات حصر الورثة وقسمة الأصول في المملكة العربية السعودية تخضع لخدمات وأنظمة محلية يجب التحقق منها مستقلة عن سياق البحث. وتنص المادتان 197 و198 من نظام الأحوال الشخصية السعودي على تعريف التركة وترتيب حقوق تجهيز المتوفى والديون والوصية قبل توزيع ما بقي على الورثة. ومن ثم لا تكفي معرفة النسب النظرية للقسمة إذا كانت هناك عقارات مرهونة أو حسابات أو شركات أو دائنون أو ورثة مختلفون على تقييم الأموال. ويشرح دليل محامي تركات ومواريث في الرياض لقسمة التركة الفروق بين وثيقة حصر الورثة ووثيقة حصر التركة وخدمة القسمة الاتفاقية عبر منصة التركات، مع جدول مستندات الأصول والديون والتخارج والقسمة القضائية. هذه إضافة تحريرية مقارنة مستقلة ولا تُنسب إلى مؤلفة البحث الأصلي.

nn

n

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*