Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

نظريات نشأة الدولة

نظريات نشأة الدولة

 

إن الكثير يستفسر حول أصول نشأة الدولة، بحيث هذا السؤال يبحث عن الأصل الفلسفي والمسوغ المنطقي لقيام ونشأة الدول، وهل الدولة نشأت كمرحلة من مراحل تطور المجتمع البشري أم استجابة لواقع السيطرة التي لا خلاف أنها تختلف في وجودها بما في ذلك يرفع بها قوماً، أم نشأة نتيجة عقد بين الناس، وهذا هو محل البحث حيث كان العالم جون لوك داعماً للبرلمان على حساب الملك لذلك كانت صياغته لنظرية العقد الاجتماعي على وجه يعطي نتائج معاكسة للنتيجة التي خرج بها توماس من تفسير النظرية. وتتعدد النظريات لأصول نشأة الدولة، وفي هذا المقال سنعرض النظريات القديمة لنشأة الدولة.

 

أولاً – نظرية النشأة المقدسة:

 

إن نظرية النشاة المقدسة ترتكز فكرتها على أن الله هو الذي خلق الدولة وهو الذي اصطفى بأحكامها واختارهم وفوضهم للحكم والسلطان فهم يحكمون بتفويض الله لأنهم ظل الله في أرضه ولا مسؤولية عليهم الا امام الله.. كما أن هذه النظرية سادت في العصور الوسطى سواء  أكانت تدعم سلطان الكنيسة أو سلطان المطلق للملوك والأباطرة، فهي أيضا نظرية التي قام عليها الحكم الثيوقراطي وكان لهذه النظرية اثر كبير في الحياة السياسية وأيضاُ في العلاقة بين الحكام والمحكومين، ففي مصر كانوا يعتقدون أن فرعون الاله وربما اعتقد ان هو الاله وكان الأثر في ذلك اصطباغ هذا المنصب واستبقت معه الدولة بطبقة القديسين وانعكست من ثم على العلاقة بين الحاكم والمحكومين فلم يجد فرعون مانع من ان يمنعها واليهود ذهبوا الى الله تعالى وهو الذي يختار الملوك ولا شك ان هذه النظرية اضفت على الحاكم والدولة صفة الفراسة.

 

ثانياً – نظرية إشباع الحاجات:

 

إن في نظرية إشباع الحاجات رجع أفلاطون نشأة الدولة الى فكرة اشباع الحاجات فالإنسان توجه الى التعاون مع الآخرين بغرض تقديم خدماته لهم مقابل استفادته من خدماتهم، أي أن الإنسان أصبح يشكل جماعات من أجل التعاون على توفير احتياجاتهم بشكل تعاوني ومشترك.

 

ثالثاً – نظرية التطور العائلي:

 

هذه النظرية التي قالها ارسكو قدسما وحديثا جان بودان وتدور هحول اختيار العائلة البشرية النواه الاولى لدولته بكنها لم تكن في الدولة بل تطورت الى القبيلة وحاضرة او مدينة وتعتمد على ان الانسان مدني  بطبعه كما قال ارسطو .وهذا الكلام في الحقيقة له وجاهة شكلية او صورية وهي في نظرية داروين الانتقال من حيوان الى الاانسان وفي نظرية ارسطو   هي الانتقال من مجتمع غير سياسي الى دولة ومن معترفيها جوليان مكسلي الذي يعتبر احد علماء الدورانية ونكرها على داروين، فالأسرة مجتمع صغير والقبيلة مجتمع كبير والعائلة مجتمع  متوسط   ووفوق القبيلة هناك شعوب .

 

رابعاً – نظرية القوة والصراع:

 

إن نظرية القوة والصراع تقوم على فكرة أن الدولة جوهرها السلطة، وجوهر السلطة القوة والإكراه وعليه فالدولة قيامها على القوة والغلبة والاكراه، ويرد أصحابها الى نشأة الدولة الى الصراعات بين الجماعات البشرية التي لم يكن بحكمها سوى التقاليد والاعراف وفي النهاية ادى هذا الصراع خضوع جماعات من البشر لسلطان جماعة وحكمها فانقسم الناس الى احكام ومحكومين ومن هنا نشأت الدولة فهي نتيجة لخضوع الضعيف للقوية. وهذه النظرية لم تكن سوى محاولة لدعم السلطة المطلقة ونظام الحكم المطلق التي تمتد الدعوة اليه في وقت كان الصراع محتدم بين السلطة الدينية.

 

خامساً – نظرية البنية الفوقية الطارئة: 

 

إن نظرية البنية الفوقية الطارئة والذي جاء بها كارل ماركس،  حيث يرى كارل أن الدولة هي بنية فوقية طارئة ونشوئها جاء نتيجة للصراع الطبقي من ثم بقائها مربوط بهذا الصراع. بحيث برر أن وجود الدولة قائم على البطش والقمع، بالتالي تكون بنية فوقية قمعية تسيطر بها الطبقة المسيطرة (البرجوازية) على الطبقة المستضعفة (البروليتاريا)، إذاً هذه النظرية قائمة على الصراع الطبقي وهو سبب نشأتها.

 

سادساً – نظرية العقد الإجتماعي:

 

تعتبر نظرية العقد الاجتماعي من أشهر النظريات التي فسر بها أصل نشوء الدولة وفكرة النشأة العقدية تنتسب الى ثلاثة من الفلاسفة الكبار هم توماس هوبز، وجون لوك، وجاك جان روسو، وريتشارد هوكر الذي وضع كتاب قوانين الحكومة المدنية وصف في نهاية القرن السادس عشر وقال فيه أن العقل هو الذي يقود الى التكوين المجتمعات لأن الناس يميلون الى الاجماع والاختلاط والمجتمع مستحيل وجوده او استمرراره بدون حكم والحكم يحتاج لقيامه توافر القانون، وكل حاكم لديه رأي مختلف لكنهم متفقون على أصل الفكرة اصل الفكرة هو أن الدولة نشأت بطريقة عقدية إرادية ومن ثم إجتماعياً لكنهم كانو مختلفين في التفاصيل فتوماس هوبز كان يرى أن الناس يعيشون في حالة بدائية وحشية وأن الإنسان يتحرك ويسعى بغريزة المحافظة على الذات، أما جان جاك روسو اتفق مع لوك في وصف الحالة الطبيعية للإنسان مثل قيام الدولة لكن خالفه في العقد.

 

بقلم الحقوقية: ليان توفيق شاهين

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*