الشركات المهنية في النظام السعودي
الشركات المهنية في النظام السعودي
(بقلم الدكتور أحمد إبراهيم محمد)
الشركات المهنية عبارة عن شخص معنوي ينشأ بالاتفاق بين مجموعة أشخاص، وبحسب الأصل هم أشـخاص طبيعيـون يقومون بممارسة المهـن الحـرة في ظـل حمايـة نظاميـة، ويرجع تنظيم الشركات المهنية لأكثر من سبب، أهمها: كون الظروف التي تحيط بأرب المهن الحرة تشتمل على صعوبات في حالة الممارسة الفردية للمهنة، وكذلك كون من يتعامل مع هذا النوع من الشركات لزامًا عليه أن يكون على قدر كبير من الكفاءة.
ومن أهم أسباب تنظيم هذه الشركات أيضًا مـا تـوفره مـن مميـزات لأعضائها مما لا يمكن أن يتوفر لهم حال كونهم منفردين، وهذه تعتبر أهم المنطلقات الخاصة بتنظيم الشركات المهنية، وتتنوع الشركات المهنية من جهتين:
الأولى: باعتبار نوع النشاط التي تقوم هذه الشركات بممارستها، وهي بناء على هذا الاساس تتنوع لشركات عديدة قابلة للتجدد.
والثانية: من حيث اعتبار جنسية الشركاء فيها، ونجدها في هذه الحالة تنقسم إلى قسمين، شركات مهنية عادية، وهذه الشركات يديرها شركاء سعوديون مرخص لهم وفق النظام، وشركات أخرى مهنية مختلطـة: وهذه تـتم بـين المهنيـين السـعوديين المرخص لهم وبين الشركات المهنية المتخصصة والغير سعودية، ويكون الترخيص لهذه الشركات المختلطة عن طريق قرار يصدر من قبل وزير التجارة وفق شروط محددة، هي:
- أن تكون الشركة الأجنبية ذات سمعة متميزة في مجال المهنة.
- أن يكون قد مضى على تأسيسها عشر سنوات عمل بدون انقطاع.
- أن تسهم الشركة في نقل الخبرة والتقنية الفنية وتدريب السعوديين.
- أن يكون للشـركة ممثـل دائـم بالمملكة لمدة لا تقل عن تسعة أشهر في العام.
- ألا يترتب على نقل حصة شريك سعودي لغير سعودي نقص حصص الشـركاء السـعوديين عـن ٢٥% مـن رأس المـال.
وهذه الشركات هي شركات مدنية بطبيعتها، وأثر كونها كذلك نجده فيما نصت عليه المادة (24) من نظام الشركات المهنية، فقد نصت على أن تتم إحالة المسكوت عنه في هذا النظام إلى نظام الشركات السعودي، وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة هذه الشركات.
بقلم الدكتور أحمد إبراهيم محمد
محاضر ومستشار قانوني
مواضيع أخرى ذات علاقة:
- القواعد العامة في المسؤولية وفق نظالم المعاملات المدنية السعودي.
- مدى مراعاة الصكوك البنكية الإسلامية لمقاصد الشريعة الإسلامية.
- أزمة العقد: في ظل النظرية العامة التي تحكمه وفي ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.
- الامتداد القانوني لعقد الإيجار في النظام السعودي مقارنة بما قرره الفقه الإسلامي.
- الشكلية في القانون وتحولها لمبدأ سلطان الإرادة.
