Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الأسلحة النووية في القانون الدولي

الأسلحة النووية في القانون الدولي

 

من المؤسف أنه لم ينص في القانون الدولي إلى الآن على خطر أو الحد من إستخدام الأسلحة النووية، لكن في عام 1996م من تموز تم الإتفاق على أن القانون الدولي الإنساني يطابق إستخدام الأسلحة النووية وأن العمل بها بصورة عامة يخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده، حيث أن السلاح النووي كان عاملاً مهماً في رسم حدود ومعالم النظام الدولي الذي قام عليه، وفي الوقت الحالي يعد مقياساً في تحديد مدى قوة الدولة وسلطتها العسكرية والسياسية.

 

أولاً – تنافس الدول في الحصول على الأسلحة النووية:

 

أخذ السلاح النووي صورته بشكل كبير عندما أصبحت الدول تتنافس لتحاول الحصول عليه واكتسابه من أجل توطيد نفوذها وسلطتها ووجودها بين الدول على أنها دولة قوية، ولم تكن نتائجه إلا نحو المزيد والكثير من الدمار والندبات المؤلمة غير أن بعض الدول ترى أنه من اللازم والضروري تكليف الجهود للحد من هذا السلاح المدمر وإيجاد نظام قانوني لأجل ذلك، في حين ذلك الوقت اندلعت الإتفاقات والقرارات لفكرة الحظر الدولي لـ الأسلحة النووية انطلاقاً من مبدأ حظر التهديد باستخدام القوة والتهديد وهذا النص هو أحد أهم النصوص في مبادئ منظمة الأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلم الدوليين والحفاظ على الأمن الجماعي.

 

ثانياُ – مرتكزات دراسة خطورة الأسلحة النووية:

 

من المرتكزات الأساسية التي ترجع اليه ضرورة دراسة الأسلحة النووية على ضوء القانون الدولي إلى أسباب عديدة أهمها: فهي فكرة حديثة العهد لم يسبق وجودها بعد إلا عند إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية القنبلة الذرية على هيروشيما وناجازاكي فكان ذلك إنتهاكاً للحقوق الإنسانية والمرتكزات والمبادئ التي قام عليها القانون الدولي الإنساني فهو وسيلة لزرع الرعب فقط بين الشعوب منسوبة إلى دولة تدعي القوة تحت ضعف الشخصية التي تمتلكها بإستعمالها لمثل تلك الأساليب المفزعة فأصبحت حياة الناس منسوبة إلى تسابق الدول القوية في ميدان السلاح للقضاء على شعب دولة أمن ورجمهم بأشلاء بطولاتهم. أليس من الضروري وجود عقاب على هذه الدول؟!

نظراً لاعتباره أحد أسلحة الدمار الشامل مقارنة مع الاسلحة البيولوجية فهي أشد فتكاً وخطورة على الأرض وما عليها من كائنات على الأرض ومافوقها غير أن آثارها تتعدى الفترة التي يستغرقها السلاح العادي بعشرات السنين وبعضاً بقى ندبة طوال الحياة. تلك جريمة تستحق المساءلة عليها والعقاب فتبعاً لذلك أولى القانون الدولي الإنساني بصفة خاصة والقانون الدولي العام بصفة عامة إهتماماً واضحاً لآثاره شنيعة الوصف وعلى الرغم من ذلك لم يتم الاتفاق على تعريف محدد يتعين تحت ذلك العنوان المجرم خاصة في التشريعات الوطنية والإتفافات الدولية لكنهم لم يغفلوا عن خصائص هذه الأسلحة واآثارها المدمرة وتبعاً لذلك أطلق تعريفاً ساد بين الدول والشعوب ألا وهو :ذلك السلاح الذي يستخدم الذرة ومكوناتها لإحداث تدمير شامل متفرعة الى أسلحة ذرية ونتروجينية وهدروجينية.

 

ثالثاً – موقف محكمة العدل العليا من الأسلحة النووية:

 

كانت محكمة العدل  الدولية  أول من أقامت قضاتها بشأن شرعية أو التهديد بإستخدام الأسلحة النووية على أساس تفسيرات غائبة في القانون معتبرين أن الدفاع عن النفس حق شرعي وقانوني يطالب به من هو له الحق في ذلك. ولكن هل يجوز لنا بعد أن علمنا آثار السلاح النووي أن تستخدمه الدول كوسيلة شرعية في الدفاع الشرعي؟؟

بالطبع لا، فربما تقوم دولة قوية بالإعتداء على دولة أخرى تحت مسمى الدفاع الشرعي بينما لم يكتب عن الحق في الدفاع الشرعي في القانون الدولي إلا بإستخدامه في الأسلحة التقليدية وعدم السماح والتطرق لأي دولة أن تسخدم الاسلحة النووية، نصت المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة بالإعتراف في حق الدفاع الشرعي واعتبرته إستثناء من القاعدة العامة المقتضية من حظر اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية المنصوص عليها في المادة الثانية في فقرتها الرابعة من الميثاق، وما يؤكد على ذلك ما أصدرته محكمة العدل الدولية في حكمها برأيها الاستشاري: لاتوجد قاعدة دولية إتفاقية أو عرفية تسمح بالتهديد بالسلاح النووي أو إستخدامه بالفعل.

ولكن مازالت إلى الآن تحظى الدول القوية بنفوذ سياسي وإقتصادي وإجتماعي وسيطرتها على الواقع العملي والعسكري أيضاً وتقوم بإستخدام هذه الأساليب لزيادة رقعتها واستعمارها على الأراضي ذات القوة العسكرية الغير متطورة بحجم التطور التي وصلت إليه تلك الدول وغالباً ما تنحاز نحو الدول النامية لإبقاءها تحت سلطتها ووتصنيع موادها في انتاج ما يناقض أمن البشرية وإستقرارها.

 

بقلم الحقوقية: يارا سامر عامر

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*