Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الكمبيالة في القانون

الكمبالية في القانون

 

تعرّف الكمبيالة بأنها عبارة عن صك مكتوب وفقاً لشكلٍ حدده القانون، وهي ورقة تجارية ثلاثية الأطراف، وتحتوي على أمر يصدر من شخص يسمّى الساحب، لشخص آخر يسمى المسحوب عليه، بدفع مبلغ من المال عند الإطلاع أو في تاريخ معين، أو قابل للتعيين لنفس الساحب أو لشخص ثالث يدعى المستفيد أو حامله، وهي أيضاً عبارة عن ورقة مالية تمثل قيمة القرض والذي تقدمه منظمة إلى منظمة أخرى ويكون ذلك لفترة قصيرة تعدّ بالأشهر. وتقوم كل دولة بتحديد بيانات الكمبيالة، حيث يجب أن يحتوي الصك على كلمة (كمبيالة)، بالإضافة إلى موعد الإستحقاق، إسم من يلزمه الوفاء المسحوب عليه، مكان الوفاء، مكان إصدار الكمبيالة، تاريخ إصدار الكمبيالة، إسم الواجب الوفاء له، توقيع من قام بإنشاء الكمبيالة.

 

أولاً – أطراف الكمبيالة:

 

  • الساحب: يعتبر الساحب الشخص المنشئ للكمبيالة، حيث أنه يلتزم بدفع مبلغ من النقود لمن يحمل الكمبيالة، عند عدم قيام المسحوب عليه بقبول ودفع المبلغ المقرر للكمبيالة.
  • المسحوب عليه: هو من صُدر له أمر من قبل الساحب، بأن يدفع مبلغ معين من المال، وذلك في تاريخ محدد لحامل الكمبيالة، أو عند الإطلاع على الكمبيالة.
  • المستفيد (حامل الكمبيالة): هو من يدفع له مبلغ الكمبيالة.

وهناك أطراف أخرى للكمبيالة مثل: المظهر، وهو الذي يحمل الكمبيالة ويوقع عليها، من أجل نقل ملكية الحق الثابت فيها إلى شخص آخر يسمى المظهر إليه، وتسمى هذه العملية بالتظهير.

 

ثانياً – شروط الكمبيالة:

 

1- الشروط الشكلية: ليس هناك وجود للكمبيالة قانوناً في حال لم تكن مثبتة ومكتوبة في محرر أي في صك مكتوب، لذلك يجب أن تكون الكمبيالة مكتوبة في مُحرر بصرف النظر عن نوعها، يشمل توقيع الساحب، وبالتالي فإن إثبات وجود الكمبيالة لا يجوز إلا بالكتابة، أياً كانت قوّتها، كالإقرار مثلاً. يجب أن يتضمن المحرر على بيانات، حيث أن عدم وجودها يترتب عليه انعدام قيمة الورقة القانونية، يشتمل هذا المحرر على: وفقاً لما جاء في نص المادة (222) من قانون التجارة الأردني رقم (12) لسنة 1964م:

  • توقيع منشئ السند (المحرر).
  • تاريخ إنشاء السند (تاريخ التحرير).
  • مكان إنشاء السند.
  • إسم المستفيد (من يجب الأداء لأمره).
  • إسم المسحوب عليه.
  • مبلغ الكمبيالة.
  • مكان الأداء.
  • تاريخ الإستحقاق.
  • تعهد غير معلق على شرط بأداء مقدار معين من النقود.
  • شرط الأمر أو عبارة (كمبيالة) أو (سند الأمر) وتكون مكتوبة في متن السند وبنفس اللغة التي كُتب بها.

2- الشروط الموضوعية:

  • الرضاء (الأرادة).
  • السبب.
  • المحل.
  • الأهلية.

 

ثالثاً – خلو الكمبيالة من بياناته: 

 

السند الذي يخلو من إحدى البيانات في المادة (222) من قانون التجارة الأردني، لا يعتبر سنداً لأمر إلا في هذه الحالات المبينة في الفقرات الآتية:

  •  السند الذي يخلو من ذكر تاريخ الإستحقاق يكون مستحق الأداء عند الإطلاع عليه.
  •  مكان الأداء الذي يتم ذكره بجانب إسم المحرر هو الذي يعتبر موطناً للمحرر ويعتبر أيضاً مكاناً للدفع، وذلك في حال عدم ذكر مكان الأداء في سند الأمر.
  •  يعد مكان إقامة المحرر أو مكن عمله مكاناً للأداء، عند عدم ذكر مكان الأداء بجانب اسم المحرر، أو في أي موضع آخر من سند الأمر.
  •  يعتبر منشأ سند الأمر الخالي من ذكر مكان إنشائه هو المكان الموضح بجانب إسم محرره. عندما لا يتم ذكر مكان محرر السند صراحةً في السند، يعتبر المكان الذي نشأ به في المحل الذي تم توقيع فيه السند فعلاً من قبل المحرر.
  • يعتبر التاريخ الحقيقي الذي تم فيه تسليم السند للحامل أو المستفيد هو تاريخ إنشائه، وذلك في حال كان سند الأمر يخلو من ذكر تاريخ إنشائه.
  • في حال كان المعنى المستخلص من المتن للسند الأمر يدل عل أنه سند أمر فيعتبر كذلك، عند خلو متن سند الأمر من ذكر كلمة (كمبيالة أو سند الأمر).

 

رابعاً – التوقيع على الكمبيالة:

 

يكون في العادة الموقع على الكمبيالة هو الساحب، ولكن من الممكن له أن يقوم بتوكيل شخصاً آخر غيره كي يوقع على الكمبيالة وبالنيابة عنه، ولكن في مثل هذه الحالة يجب على هذا الشخص أن يقوم بتبيان صفنه عند قيامه بالتوقيع على الكمبيالة. ولننوه أن الموقع على الكمبيالة بغير تفويض من الشخص الذي أنشأها، ملزم شخصياً بموجب هذه الكمبيالة.

يقوم المسحوب عليه بالتوقيع على الكمبيالة وتوقيعه يقرن بعبارة مفادها أن المسحوب عليه يقبل الوفاء بقيمة الكمبيالة، ويكون للحامل تقديم الكمبيالة إلى المسحوب عليه من أجل القبول وذلك قبل ان يحلّ موعد الإستحقاق.

لا بد التفريق بين الشيك والكمبيالة، بحيث يتم تقديم الكمبيالة  للمسحوب عليه ليتم القبول، بينما الشيك واجب الدفع عند الإطلاع عليه، فيتم تقديمه للمسحوب عليه من أجل الوفاء بالإلتزام به، والكمبيالة تُسحب على الأشخاص والجهات غير البنكية، بينما الشيك يُسحب على البنوك.

الكمبيالة تحمل بداخلها تاريخين، التاريخ الأول هو تاريخ تحرير الكمبيالة، والتاريخ الثاني تاريخ إستحقاق الكمبيالة، بينما الشيك يحمل تاريخ واحد وهذا التاريخ هو تاريخ تحريره، والشيك ولو كان يستعمل كأداة للإئتمان في بعض الحالات، إلا أنه لا يقوم بوظيفة الائتمان، حيث يعتبر ذلك عرفاً تجارياً وليس قانونياً.

 

بقلم الحقوقية: لين ياسر برهم

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*