Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

القرارات بقانون والوضع الفلسطيني

القرارات بقانون والوضع الفلسطيني

 

لم ينص القانون الأساسي الفِلسطيني على حالة الإستثناء إنما جاء لينُص على حالة الطوارئ والضرورة و القرارات بقانون فبتالي هي لا تشبه أي منهما لأن حالة الإستثناء تنشئ عقب الحالتين ولو تحدثنا عن نظرية اغامبين وانطبق هذه النظرية مع الوضع الفلسطيني نجد أن فلسطين هي كيان ليس له أي حدود حيث أن دولته غير مكتملة العناصر، وعند الرجوع الى ما قبل عام 2007م نستنتج أن فلسطين كانت تعيش في وضع طبيعي مع وجود مجلس تشريعي ووجود الإنتخابات حيث كان الشعب محمي في القانون، لكن الشعب حدث فيه إنقسام بين فتح وحـما.س عام 2007م ثم تم إعلان أول حالة طوارئ لمدة 30 يوم وبعدها تم تجديدها.

 

أولاً – الوضع الفلسطيني:

 

عند الرجوع إلى القانون الأساسي الفلسطيني نجد أنه لا يجوز إلغاء المجلس التشريعي أو تعطيله خلال حالة الطوارئ وذلك لأن تجديد حالة الطوارئ مرة أخرى بعد 30 يوم تحتاج إلى موافقة ثلث اعضاء المجلس التشريعي، حيث تم تعليق المجلس التشريعي نظرًا لحالة الإنقسام وحيث تم العمل على تمديد حالة الطوارئ دون وجود المجلس التشريعي وبعد ذلك تم الإنتقال من حالة الطوارئ إلى حالة الضرورة وفقًا لنص المادة (43) من القانون الاساسي الفلسطيني حيث كانت البداية لدخول حالة الاستثناء بموجب عملية التمديد.

 

وفي عام 2018م تم حل المجلس التشريعي وهنا دخلنا في حالة الإستثاء لان الشعب الفلسطيني أصبح محميًا بهياكل القانون بدلًا من القانون حيث أصبح الشيء الغير طبيعي هو الطبيعي وأصبحت حالة الإستثاء هي وسيلة الحكم ولكن نتيجة لفقدان الرئيس صلاحية إصدار القرار بقوة القانون بعد فقدان أحد الشرط الواردة في نص المادة (43) والتي تقتضي وجود المجلس التشريعي أصبحت حالة الإستثاء محصورة في يد صاحب السيادة وصاحب السيادة هنا هو الرئيس الذي يفترض أن يمتلك صلاحية تشريعية إستثائية وبالتالي جعل حالة الإستثاء واقعة قانونية، ولكن إن كانت فلسطين دولة غير مكتملة أركانها وعناصرها إلا أنها حدث بها انتخابات هنا يترتب عنها من فكرة الاطلاقية الأصلية للسلطة أي أن لا يكون هناك فصل بين السلطات الأخر حيث كانوا يعتبرونها على أنه صورة قانونية تشبه الوضع والحالة الطبيعية.

 

يقول الدكتور عاصم خليل إن ما زال يبقى رقابة للقضاء على السلطة التنفيذية في الاجراءات التي تتخذ ضمن الظروف الإستثائية وتبقى تلك المسؤولية على محكمة العدل العليا، حيث يكمن الخلاف في مدة ضرورة وجود الرقابة خلال هذه الحالة، ووفقًا لرأي الدكتورة سناء السرغلي دخلت فلسطين حالة الإستثناء وليست إستثانئية حيث أصبح الغير اعتيادي اعتياديًا، وهي عبارة عن حالة الفراغ القانوني الذي نعيشه في وقت الحالي بسبب استمرار حالة الضرورة التي نعيشها منذ عام 2007 واستنادًا الى ذلك أن أي تطور دستوري يبدأ في معالجة تلك الحالة، حيث تم القضاء على مفهوم الفصل بين السلطات في فلسطين وايضاً تم إحالة المجال بأن تكون السلطة التنفيذية هي المشرع الوحيد بسبب عدم وجود مجلس تشريعي، وأن التدخل بين مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الغير واضح وغير مفهم أعطى المجال للتدخل الدستوري والغير مفهوم في تلك العلاقة.

 

عدم إمكانية تحقيق الديمقراطية في مجتمع يخضع للإحتلال، لأن الديمقراطية والإحتلال خطان متوازيان لا يلتقيان أبداً للتناقض الواضح بين المفهومين، تطورت الاوضاع مما أدى لإنقسام 2007م الضفة بقيادة فتح وبقيادة حـما.س مما أدى لإعلان حالة الطوارئ والى صعوبة انعقاد المجلس التشريعي في الضفة نظراً لعدم اكتمال النصاب مما أدى إلى اللجوء للإختصاص التشريعي الإستثنائي الممنوح للرئيس بواسطة الدستور في مادته (43) وهو إصدار قرارات بقانون ونستدل من خلال ذلك أن فلسطين تعيش حالة إستثناء فقد تم تعليق العمل بأحكام القانون الاساسي وأصبحت القرارات بقانون هي الوسيلة التشريعية الوحيدة في فلسطيني أنه أصبح الغير طبيعي، هو الطبيعي في فلسطين.

 

ثانياً – القرارات بقانون:

 

هي عبارة عن تشريعات استثائية تختلف إجراءاتها تبنيها عن إجراءات تبني التشريعات أو القوانين العادية تسن استثناءاً من الأصل أي البرلمان حيث تسن من قبل رئيس الدولة وهي قوانين مؤقتة .

أكد القانون الأساسي الفلسطيني أن عن طريق السلطات الثلاثة يعتبر الشعب الفلسطيني هو مصدر السُلطات، ووفقًا لمبدأ الفصل بين السلطات ينتقض رئيس السلطة الوطنية عن طريق الشعب، منح القانون الأساسي الفلسطيني رئيس السلطة الوطنية صلاحيات عادية ينص عليها القانون الأساسي على اعتبار انّه رئيس السُلطة الوطنية وايضاً صلاحيات إستثنائية التي أعطت وخولت  الرئيس إصدار قرارات بقوة القانون لكن القرارات الإستثائية جاءت وفقاً لنص المادة 43 مع شروط هي تتمثل بوجود حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير دون انعقاد المجلس التشريعي على أن يتم عرضها على المجلس التشريعي عند أول جلسة انعقاده بعد أن يتم اصدارها وإلا لا يُصبح لتلك القوانين قوة ويتم إزالتها او سوف تذهب، حيث أن السلطة التشريعية تقوم باصدار القوانين وتعتبر حالة الضرورة عبارة عن نظام إستثائي محدد في وقت وزمان محدد بسبب وجود ظروف طارئة لا تعتبر ظروف عادية تكون البلاد فيها في حالة خطر يهدد حياتهم يتطلب وجود تدابير إحترازية وغير اعتيادية استاداً إلى القوانين الأساسية وفكرة الدستور ومن أجل حماية مصالح الشعب وإزالة جميع الأخطار المُعرضين لها الذي كانت تهدد المصالح وإذا تحققت حالة الضرورة يقوم الرئيس بإصدار القرارات مثل القرارين الذي صدرت في بداية عام 2021 سواء كانت مُتعلقة بتعديل قانون السلطة القضائية ام تتعلق بقانون الانتخابات.

 

ثالثاً – غاية القرارات بقانون:

 

من المُلاحظ أنه من سنة 2007م وحتى الآن فإن القرارات بقانون هي وسيلة التشريعية الوحيدة خاصة في حال عدم وجود مجلس تشريعي، وبموجب قرارات المحكمة الدستورية 2018م تم حل المجلس التشريعي أي أن للرئيس فقط صلاحيته إصدار قرارات بقانون لعدم وجود مجلس تشريعي، أي لم تبقى وسيلة تشريعية للرئيس سوى المرسوم الرئاسي والذي يحدده اصيل الرئيس دون وجود رقابة برلمانية.

حيث تشهد فلسطين في الآونة الأخيرة اعتراضاً ما بين مؤيد مُعارض على قرراتها بقانون لتعديل قانون السلطة القضائية وكذلك قرار بقانون لتعديل قانون الإنتخابات ومن ضمن المعارضين هي نقابة المُحاميين، وبما يجدر الإشارة له أن المرسوم طريقة تشريع فرعية بينما القرارات بقانون طريقة تشريعية استثائية أي أن القرارات بقانون أقوى من المرسوم.

 

بقلم الحقوقية: ميس الريم جناجرة

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

4 comments

  1. Pingback: الإنتخاب

  2. Pingback: تنظيم الإضراب في القانون - موسوعة ودق القانونية

  3. Pingback: القرار بقانون - موسوعة ودق القانونية

  4. Pingback: دعوى الإلغاء في القضاء الإداري - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*