Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

تأقيت قانون الملكية الفكرية

تأقيت قانون الملكية الفكرية 

 

تتجه الملكية الفكرية إلى بيان ما ينتجه العقل البشري من إبداعات  تصنف بأنها مبتكرة، والذي قد تكون في كثير من الأحيان مصدر دخل لصاحب هذا الابداع، فحماية له ولإبداعه لا بد من توافر قوانين تعمل عيى ضمانة حقه واستمراره في الإنتفاع منه، وتم معالجة هذا الأمر من خلال إيجاد قوانين تعمل على بيان وتوضيح كل ما قد يصيب صاحب الإبداع في ابداعه, اختلفت التشريعات في تنظيم ذلك ولكن لا بد من اعتماد إحداهم لكي لا يترك أمر مثل هذا الى الإجتهاد وبالتالي يؤدي إلى ضياع الحقوق وازياد الخلافات في المجتمع. ومن المعلوم أن حماية ملكية ما ينتجه العقل البشري أصعب من حماية ملكية عادية ملموسة، وذلك لأن هذه الأفكار قد تتعرض إلى محاولات سرقة ونسبها إلى شخص أخر لم يكن لديه أي فكرة عنها.

 

أولاً- أنواع الحقوق في الملكية الفكرية:

 

 منها ما هو مؤبد  ومنها ما هو مؤقت ، وذلك لعدة اسباب ، فعند تقسيمنا للحقوق بالملكية الفكرية، نقسمها إلى ما يلي:

  • حقوق عينية:  التي تمتاز بأنها مؤبدة ، يعني ترد على شيء مادي، حيث تكون هناك علاقة بين شخص وشيئ مادي (سيارة، عقار…) ويكون له الحق باستغلالها كما يشاء.
  • حقوق شخصية: التي تعبر عن علاقة الدائنية،  وهي حقوق مؤقتة وتنتهي بمجرد الوفاء بالدين.
  • حقوق ذهنية: التي يوجد فيها خليط من الحقوق العينية والشخصية فهي معبرة عن كلاهما، حيث أنها  تقترب من الحق الشخصي لأنها تربط بين الشخص وفكرته الابداعية، وتقترب من العينية بعلاقة شخص بشيئ مادي، ولكن الحقوق الذهنية بالأصل العام ترد على أشياء غير مادية، محلها بكون عبارة عن شيء غير ملموس ومعنوي فهي تكون من إبداع وإنتاج صاحب هذا الحق ولها حماية من القانون المدني والجنائي، والحقوق الذهنية هي حقوق مؤقته، وتعبر عن ابتكار ذهني للشخص، والسبب وراء تأقيت  هذه الحقوق في القانون المنظم للملكية الفكرية: عندما يكون هناك فكرة إبداعية في الحقوق الذهنية فإنها تبقى مرتبطة بصاحبها باستمرار، لكن عندما يكون هناك حقوق مادية (مالية) نشأت عن هذه الافكار الابداعية، فإنها تمضي بعد مدة زمنية معينة، فعلى سبيل المثال: شخص قام بإختراع وصفة معينة لدواء، فهو هنا لديه فكرة إبداعية بإنتاج هذا الدواء ويبقى محافظ  على فكرته الإبداعية لهذا الدواء، لكن بعد مضي فترة زمنية معينة يمكن لأي شخص تداول هذا الدواء وشراءه والاستفادة منه، فأي شخص يشتري مثل هذا الدواء يكون قد  امتلك الدواء كشيئ مادي، يعني امتلك الحق المادي لهذا الدواء، ولم يمتلك الحقوق الابداعية الذهنية للدواء كونها تبقى ملك لصاحبها . 

بالإضافة إلى ذلك فإن الحقوق الملكية العادية مؤبدة، والحقوق الفكرية الواردة على شيئ معنوي فانها مؤقتة، وهذا يعني بعد مرور فترة زمنية محددة تصبح مملوكة للغير، فمثلاً : بعد مرور 20 سنة على تسجيل الإختراع مدة حمايته تنتهي، ويمكن لأي شخص تملكة، وأيضاً  بعد مرور 50 سنة بعد موت المؤلف (وفاته ) تنتهي الحقوق المالية له، وكذلك الأ مر بالنسبة للعلامات التجارية بعد مضي 7 سنوات، فبعد هذه المدد تنتهي الحماية على هذه الحقوق .

 

 ثانياً- سبب تأقيت هذه الحقوق:

 

 إن هذا الشخص جميع معلوماته حصل عليها من التجارب والنظريات التي عمل بها العلماء والمفكرين وقاموا بها، فهذه المعلومات متراكمة عبر السنين، فالذين سبقونا قدموا لنا هذه المعلومات حتى وصلنا لهذه المعلومات والافكار والابداعات، وهم حصلوا عليها من العلماء الذين سبوقهم،  فعلى سبيل المثال كل المعلومات القانونية التي لدى الطالب حصل عليها من مدرسيه عبر السنوات ومدرسيه حصلو عيها ممن قبلهم، فهنا كل هذه القوانين والمعلومات حصلنا عليها بناءاً على تطور التشريعات وبناءاً على ما منحنا مدرسونا من معلومات، ومن الكتب، فلا يمكن تأليف هذه المعلومات والبدأ بها من الصفر.

لا بد الإشارة إلى أهمية وجود تشريعات منظمة للمخترع خاصةً في البلدان العربية، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث تطوارات هائلة، مما يؤدي إلى التقليل من الإستيرادات وزيادة الدخل القومي، ورفع مكانة المجتمع بين البدان الأخرى، لذا يتوجب إشعار البدع بإن هناك من ينظم ويحمي ما يقوم به من إبداع وذلك لضمان إستمراره في ذلك وبذل مجهود أكبر في إنتاج الأكثر.

 

بقلم الحقوقية: امنة عايد رمضان

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

  1. Pingback: الملكية الفكرية في القانون - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*