Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

دستور فلسطين

دستور فلسطين

 

كل دولة من دول العالم تتطلب وجود تشريع يسمو على كافة التشريعات ليحدد شكل ونظام الحكم فيها، وفي فلسطين يقوم القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003 مقام الدستور الفلسطيني اذ انه يشكل منظومة الأطُر القانونية والدستورية داخل الأراضي الفلسطينية ، يمثل الدستور الفلسطيني قمة النظام القانوني في دولة فلسطين؛ كونه يسمو على جميع القواعد القانونية الأخرى، كما ويساعد على بناء العلاقات الاجتماعية والسياسية في المجتمع الفلسطيني، فهو الأداة المنظمة لحياة الناس والذي يتضمن الحقوق والحريات التي يحتاجها كل فرد إضافة إلى أسس النظام السياسي للدولة.

 

أولاً – معلومات عامة:

 

يبدأ الدستور بالديباجة والتي تحدثت عن العلاقة ما بين الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية التي تقام عليها الدولة الفلسطينية، وهذه العلاقة تم التأكيد عليها في وثيقة اعلان الاستقلال سنة 1988 كما وتحدثت عن هوية الشعب الفلسطيني ونضاله اذ ان الهوية الوطنية انبثقت من النضال الشعبي.

 إضافة الى ان الدستور أشار الى مبدا فصل السلطات والذي يفصل ما بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تحديد اختصاص كل منها والعلاقة ما بينها فكل سلطة تباشر اختصاصاتها انطلاقاً من مبدأ فصل السلطات ويشير مبدأ فصل السلطات الى العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية التي نشأت في ظل اتفاقية اوسلو ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تشير الى حركات التحرر كانت هذا العلاقة بدايتها قائمة على اعتبار ان السلطة هي احدى مشاريع وخطط منظمة التحرير الا ان هذه العلاقة تطورت واصبح الفرع يشكل الاساس والاصل ومنظمة التحرير اصبحت مجرد اداة ضمن الصراع السياسي، اما مبدأ حكم القانون تمثل في مجموعة الحقوق والحريات التي تناولها الدستور ورسخها في نصوصه بحيث انه اهتم بالحقوق القضائية كحق الدفاع وعدم التعذيب، واهتم بالحقوق الاجتماعية كحق التعليم، اضافة الى الحقوق السياسية كحق الترشح والانتخاب، وبالحقوق المدنية كحرية التنقل والتعبير عن الرأي، اما الحقوق الاساسية فلم يتطرق الى الحديث عنها وبخاصة حرية الفكر والضمير فلم يتم تناولها في نصوص الدستور.

 

ثانياً – السلطة التنفيذية:

 

وفقا للدستور يعتبر نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي برلماني بمعنى الرئيس يتم انتخابه مباشرة من قبل الشعب ويكون مسؤول امامه، اما الحكومة فتكون مسؤولة امام البرلمان وامام الرئيس، بالنسبة لصلاحيات الرئيس فقد منحه الدستور صلاحيات واسعة تتمثل في:

  • صلاحيات قضائية وهي تعيين القضاة في المحاكم بتنسيب من مجلس القضاء إضافة الى ممارسة العفو.
  • صلاحيات تشريعية وهي منح الرئيس حق الفيتو على قرار المجلس التشريعي المتعلق بمقترح قانون، الامر الذي يجبر المجلس التشريعي على إعادة التصويت والحصول على اغلبية مميزة لتجاوز فيتو الرئيس، كما انه يملك صلاحية اصدار قرار بقانون في حالة تغيب المجلس التشريعي ولضرورة مستعجلة لا تحتمل التأخير بشرط ان يتم عرضه اما المجلس التشريعي في اول اجتماع له للتصويت عليه بالقبول او الرفض.
  • صلاحيات تنفيذية والتي تتبلور حول اعتبار الرئيس هو القائد الأعلى للامن ويملك الحق في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد ، وفيما يتعلق بالعلاقة بين الرئيس ورئيس الوزراء ، لا يعتبر الرئيس قمة الهرم الإداري بل يتشارك في ذلك مع رئيس الوزرائ الذي يستلم رئاسة مجلس الوزراء كما ان هناك احتكاك بالصلاحيات بينهما، إضافة الى ان وجود المجلس التشريعي يخلق نوعا من التوازن اذ يستطيع رئيس الوزراء الاستناد على اغلبية البرلمان لرد الرئاسة.

 

ثالثاً – السلطة التشريعية:

 

فيما يتعلق بالمجلس التشريعي فان مهمته تكون تشريعية تتمثل في سن القوانين التي تشتمل على القواعد العامة والمجردة، إضافة الى الرقابة بحيث يحق له استجواب رئيس الوزراء او احد الوزراء كما ويحق لعشرة نواب تقديم مقترح لنزع الثقة عن الحكومة، بالإضافة الى لجنة تقصي حقائق والتي تبحث في المواضيع التي يشتبه بفسادها او خروجها عن المصلحة العامة.

 

رابعاً – السلطة القضائية:

 

تعتبر السلطة القضائية من السلطات الثلاثة الموجودة في دولة فلسطين، كما ويمثل مجلس القضاء الأعلى قمة هرم هذه السلطة، وتجسد مع السلطتين التشريعية والتنفيذية مبدأ الفصل بين السلطات (المبدأ الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية)، ينص الدستور الفلسطيني على ان السلطة القضائية تتولاها جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وكل الأحكام تصدر وفق القانون. من المبادئ التي يقوم عليها النظام القضائي الفلسطيني:

  1. مبدأ استقلال القضاء باعتبار أن القاضي مستقل في عمله لكن في حدود القانون.
  2. مبدأ المساواة أمام القانون والقضاء (جميع أبناء الشعب الفلسطيني متساوون أمام القضاء والقانون).
  3. مبدأ اعتبار القضاء مجاني ومتاح للجميع.

 

بقلم الحقوقيتان: رؤى جرادات ، دارين سويدان

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*