Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الجرائم البحرية وفقاً للقانون الدولي

الجرائم البحرية وفقاً للقانون الدولي

 

أن توفير بيئة بحرية ومياه بحرية آمنه ونظيفة مسألة مُهمة جدًا لتسهيل حركة التنقل وتجارة السلع بين الدول، وأيضًا الحفاظ على سلم وآمن المياه الإقليمية من الانتهاك والتعدي مسألة مُهمة للغاية وتحرص الدول كُلّ الحرص على عدم التعدي عليها وتنظيم أمورها وفقًا للمياه الإقليمية التابعة لكُلّ دولة.

 

هُناك جرائم تحدث جرائم تحدث على المياه الإقليمية للدول ، وهُناك جرائم تحدث على مُتن سُفن تابعة للدولة، وهُناك جرائم تستمر داخل المياه الإقليمية للدول أو تنتهي داخل إقليم المياه مثل ألقاء جثة شخص على مياه إقليمية تابعة لدولة تونُس….

 

جميع تلك الجرائم تخُص آمن الدول وتنتهك سياسية الدول ونظامها وسلامة شعبها وسمعتها حيث يكون بها تعدي على قوانيين الدول، مِن هُنا جاء القانون الدولي ونظم حدود كُلّ دولة وأختصاصها بكُلّ جريمة وجعل لها الحق في مُعاقبة الجاني والمُباشرة في التحقيق بالجريمة وفق اختصاصها والحد المسموح لها دون التعدي على حقوق الدول الأخرى واختصاصاتها لتلك الدول، وأيضًا أقره القانون الدولي بأن لكُلّ دولة الحق في مُمارسة إجراءاتها القانونية في الضبط على الجاني والتحقيق بالقضية وفق اختصاص كُلّ دولة مِن أجل تعزيز سيادة كُلّ دولة ومكانتها و مِن أجل أن لا يفلت الجاني مِن العقاب وحتّى لا يكون وجود لأي شخص في العالم قام بارتكاب جريمة دون أن يأخذ جزاءه، و أيضًا حتّى يتم ردع المُجرم من العودة إلى ارتكاب الجريمة مَرة أخرى سواء كانت بحرية ام برية و مها كانت مكان ارتكاب الجريمة.

 

وأيضًا أقره القانون الدولي بأن لكّلّ دولة حقوق داخل مياهها الإقليمية يحق لها التمتع بها و الحرية في استغلالها مثل التجارة أو نقل الأشخاص ، بالمُقابل يفرض على الدولة التزامات يجب أن لا تتجاهلها وذلك عندما يكون عقد بين الدولة صاحبة المياه الإقليمية والدول الأخرى يقتضي بأن تسمح الدولة للدول الأخرى نقل السلع والبضائع وأيضًا نقل الأشخاص من خلال مياهها الإقليمية يجب على الدولة الالتزام بنصوص العقد وعدم تعطيله وعرقلته.

 

يفرض على كُلّ دولة توفير الكادر آمني اللازم وعدد من المُنقذين المُحترفين للسباحة تعمل بالميدان و بشكل سريع في حالة حدوث خطر أو حدوث غرق من قبل احد الأشخاص و اخذ الاحتياطات اللازمة ونشر التعليمات الذي تحد من ظاهرة الغرق التي قد تؤدي إلى إزهاق الأرواح . حيثُ نص القانون الدولي على وجود منقذين داخل المياه الإقليمية لكُلّ دولة .

 

حيثُ جاء القانون الدولي والذي جرم الدول التي تقوم بالاعتداء على مياه غيرها دون وجود تصريح يسمح لها بذلك من الدول أو التي تفرض سيطرتها من أجل مصالحها الشخصية، ثُم جاء قانون العقوبات وجرمة الكثير من الأفعال التي قد تحدث داخل المياه الإقليمية لكل دولة والتي يتم فرض العقوبة و تطبيقها وفقًا للقانون العقوبات لكُلّ دولة وذلك حسب اختصاص الدولة مثل لو حدثت جريمة قتل على متن سفينة تحمل علم الدولة الجزائرية هُنا تختص الجزائر وفق مبدأ العلم و تتم العقوبة وفقًا للقانون الجزائي لها.

 

ومن الأمثلة على الجرائم البحرية مثل تهريب السلاح و المُخدرات عبر أحد السُفن و إخفائها داخل بضائع و سلع ، وأيضًا مثل الهجرة بقارب غير شرعي و غير مُرخص ، أو ارتكاب جريمة قتل ثُم إلقاء جثة المُجنى عليه داخل المياه الإقليمية لإحدى الدول و غيرها العديد مِن الجرائم التي وردت على سبيل الحصر.

 

من هنا جاء القانون الدولي ونظمة الجرائم والقضايا المُتعلقة بالجرائم البحرية والانتهاكات بين الدول نظرة لتعدد الدول وحدود كل دولة ونظرة لوجود عدت اختصاصات في الجريمة الواحد و مع وجود قانون عقوبات خاص بكل دولة، حيث أقره اختصاص الدول ومن هي الدول الأحق في عقاب الجاني ثم الاحق إذا تعذرة مُعاقبة الجاني وفقًا للاختصاص الأول و الأحق حتّى لا تحدث خلافات بين الدول، و أيضًا نظرًا لتعدة الجرائم التي قد تحدث داخل المياه و لسهولة ارتكابها واخفاءها جاء القانون الدولي ووضحة كيفية معرفة الجريمة واسباب حدوثها ومن هو الجاني والمُجنى عليه ومن سوف يعاقبها وغيرها من الأمور التي تحد من الجرائم البحرية والتي تعمل على عدم افلات المُجرم من العقاب.

 

بقلم الحقوقية: ميس الريم جناجرة

One comment

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*