Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الجريمة العسكرية والمخالفة الانضباطية

الجريمة العسكرية والمخالفة الانضباطية

 

الجريمة العسكرية هي عبارة عن القيام بفعل نص على منعه القانون العسكري و جرمه أو الامتناع عن القيام بفعل أمره به القانون العسكري، وبالتأكيد يجب أنه يكون الفعل منصوص تجريمه في القانون العسكري وذلك استنادًا إلى مبدأ الشرعية في الجرائم و العُقوبات.

هُناك أوجه تشابه وأوجه أختلاف بين الجريمة العسكرية والمُخالفة العسكرية حيث أن المُخالفة هي أيضًا يجب أن ينطبق عليها شروط الصفة الإنضابطية العسكرية، إلا أنه هذه المُخالفة لم تصل إلى مرحلة الجريمة إنما فعل يترتب عليه اضرار و نتائج أخف مِن الجرمية، ويستوجب بناءً عليها التعويض و العقوبة التكديرية.

 

أولاً – أوجه التشابه بين الجريمة العسكرية والمخالفة الانضابطية:

 

  • من حيث الجاني: في الجهتين أي الجريمة العسكرية والمخالفة الانضابطية هو ذلك الفرد الذي يمتلك ويتمتع بالصفة العسكرية ولا يكون فرد اخر، وتلك الأشخاص منصوص عليهُم في قانون القضاء العسكري.
  • من حيث أساس المسئولية: لكي يتم مسألة سواء كانت جريمة عسكرية أو مُخالفة انضباطية يجب الإخلال بواجب يقم القانون يفرضه من أجل مكافحة ومنع الجريمة، ويتم في الجريمة العسكرية من خلال تقديم من أجل عقاب يتم توقيعه بأسم أفراد المُجتمع تنفيذًا لحكم قضائي، أما بالنسبة بالنسبة للمُخالفات الانضابطية يتم المسئولية بها من خلال الإخلال بأحد واجبات الوظيفة المُلقى على العسكري سواء كانت السلبية أم الإيجابية، والمغزى من المُخالفات الانضابطية هو ضمان سير العمل بأنتظام وألا يتم ترد أو عزل الموظف الذي قام بالاخلال في واجبه تأديبيًا، أي يمكننا القول بناءً على ذلك بأن أساس المسئولية في الجريمة العسكرية والمُخالفة الانضابطية هو الخطأ المُحدد وفقًا للقضاء العسكري الذي يتم الاستناد إليه لكي يتم إثبات الواقعة على المُتهم حيث تثيت في حقه.
  • من حيث تأثر أحكام كل مسؤولية بالأخرى: اذا أدى الفعل إلى تكوين أكثر من جريمة هُنا تُصبح الجريمة أكثر مِن مسئولية وبتالي احكام المسؤولية تتأثر في بعضها البعض. يعني إذا قام العسكري بارتكاب اي فعل يخالف قانون القضاء العسكري وكان الفعل يشكل بنفس الوقت مُخالفة انضباطية، يتم أولًا الانتصار إلى أن يتم فصل القضاء العسكري بالفعل، وذلك لأن الحكم يعتبر هو الحقيقة من ناحية إثبات الفعل على المُتهم، مما يؤدي إلى إلزام السلطة التأديبية في الحُكم، وايضًا هذا لا يعني عدم وقوع الجزاء التأديبي إذا كان الحكم على المُتهم بالبراءة وذلك لأحد الأسباب عدم وجود أحد أركان الجريمة، حيث أن نظام تجريم الفعل في كل من المُخالفة الانضابطية اللعسكرية أو الجريمة العسكرية لها تأثير بقانون العقوبات وأفكاره.
  • من حيث العفو: يتكون العفو من نوعان يتم إخضاع الجريمة العسكرية والمُخالفة الانضابطية العسكرية لهما، وهُم:1- العفو الشامل: وهو العفو الذي يقوم بأزالة الجريمة ثُم يعمل على عدم معاقبة الجاني وتنازل الدولة عن حقها في معاقبته، ويمكن أيضًا أن يمتد سريان العفو الشامل على الجاني في الجريمة العسكرية على الجريمة التأديبية أيضًا وذلك بنص خاص، وبناءً على ذلك لا يتم معاقبة الجاني بأي عقوبة تأديبية على اي جريمة عسكرية صدر فيها عفو بشأنها على الجاني.

    2- العفو عن العقوبة: وهذا يعني أن يتم إزالة آثار العقوبة عن الجريمة بعد إن يمر مدة من الزمن (مدة معينة من قبل القضاء) إذا قام الجاني قد حسن أخلاقه ولم يعد على تكرار الجريمة أو ارتكاب جريمة آخرى.

  • من حيث الآثار العقابية: الآثار العقابية للجريمة العسكرية والمخالفة الانضابطية العسكرية بهما تشابه حيث أن الاثنتين تؤثران على مستقبل الجاني لأنه عسكريًا حيث أنها تؤثر على الفرد شخصيًا.
  • من حيث الإثبات وإجراءات التحقيق: يجب أن يتم التأكد من ارتكاب الجاني للفعل والجريمة ومادياتها سواء كانت جريمة عسكرية أو مُخالفة انضباطية، ويجب أن يتم التحقيق قانوني وفقًا للقانون، ويتوفر فيه كافة الضمانات القانونية متل سماع الشهود وغيرها.

 

ثانياً – أوجه الإختلاف بين الجريمة العسكرية والمخالفة الإنضباطية:

 

  • من حيث المصدر: المختلفة الانضابطية أكثر من مصدر ومنها قانون الخدمة المتعلقة بالقوات المسلحة وقانون بينما قانون القضاء العسكري له مصدر وحيد فقط وهو قانون القضاء العسكري لسنة (1966) ميلادي رقم 25.
  • من حيث الطبيعة: المخالفة الانضابطية تخضع لتقدير الرئيس العسكري وبناءً على ذلك يتم تأديب الفاعل، بينما الجريمة العسكرية يقوم بها العسكري مُخالفًا لأحكام القضاء العسكري، حيث يتم المحاكم العسكرية بالفصل بين ذلك الجرائم وفقًا لاجراء منصوص عليها في القانون، وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية. من ناحية العقوبة قام قانون القضاء العسكري بتحديد الجرائم و اركان كل جريمة والعقوبة حيث تم تحديدها بدقة من القانون ولم يترك للقاضي الخيار في تقدير العقوبة الا في العقوبات التي تتولد عنها حد أقصى وأدنى، أما بنسبة للمخالفة الانضابطية العسكرية لم يتم تحديد الجزاء التأديبي لكل فعل الا لوائح الجزاءات العسكرية.
  • من حيث مبدأ القانونية: الجريمة العكسرية خاضعة المبدأ القانوني (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني) أي وردت على سبيل الحصر، بينما المخالفة الانضباطية لم تورد على سبيل الحصر حيث لا يمكن حصرها فهي تخضع للإطار العام.
  • من حيث الاختصاص بتوقيع الجزاء: تختص محاكم القضاء العسكري بتوقيع أي من العقوبات في أي جريمة عسكرية بينما تختص السلطات الرئاسية في توقيع الجزاء التأديبي على الأفراد العساكر، ويجب العلم أيضًا بأن القاضي العسكري يتمتع بصلاحيات كبيرة وواسعة في القضاء العسكري مما يعني أنها يحق لها من توقيع حوارات تأديبية على الجرائم العسكرية.
  • من حيث العقوبات المقررة: قام القانون العسكري بتحديد العقوبات التي توقع في المحاكم العسكرية حيث وردت على سبيل الحصر وهي كالتالي (الإعدام والسجن المُشدد والمؤقت والحبس والغرامة) ويمكن أن تقع عقوبة على الضابط وهي (الطرد من العمل والخدمة أو العقوبة التكديرية أو تنزيل من الرتبة)، بينما الجزاءات التأديبية فهي غير محدد لكل فعل حيث أن لرئيس العسكري سطلة من حيث تطبيق لوائح الجزاءات العسكرية على المُخالفات الانضابطية.
  • من حيث المسؤولية عن عمل الآخرين: أي عقوبة في الجرائم العسكرية تكون شخصية بينما المخالفة الانضباطية قد تشمل احيانًا الآخرين وذلك عندما يكون الشخص الآخر مشرف على مرتكب الجريمة حيث أن المخالفات الانضباطية تمتد في شمل الغير.
  • من حيث الإجراءات: يتم إخضاع الجريمة إثم مُحاكمة الجاني أو المُتهم إلى الإجراءات التي قام القضاء العسكري بنص عليها، بينما المُخالفات الانضابطية لا يتم إخضاع مُرتكبها لتلك الاجراءات.

 

بقلم الحقوقية: ميس الريم جناجرة

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*