Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الدعوى الجزائية

الدعوى الجزائية

 

يمتاز القانون الجنائي بأنه الدرع الحامي والواقي كونه يحمي القيم والمصالح الخاصة والتي تحتاج الى حماية، اضافة الى الحقوق كونها ممكن أن تكون محل حماية في القانون الجنائي في حال قيام الشخص الجاني بسلوك غير مشروع. هذا السلوك يشكل الاعتداء على الحقوق أو المصالح المحمية بموجب القانون الجنائي فهنا يشكل هذا الفعل جريمة، وبوقوع هذه الجريمة يستوجب تحريك الدعوى الجنائبة وممكن أيضا عن ذات الفعل ينشأ الحق الشخصي فتكون أمام الدعوى المدنية أيضاً وذلك في حال حدوث ضرر كان قد اصاب الشخص المجني عليه وبالتالي يطالب بالتعويض عن هذا الضرر. كما وينشأ عن السلوك الجرمي الذي تم ارتكابه دعوى تأديبية في حال كان الفعل قد تم ارتكابه من قبل شخص موظف أو شخص ينتمي إلى هيئة معينة لها نظام خاص.

 

أولاً – ماهية الدعوى الجزائية:

 

تعرّف الدعوى الجزائية بأنها عبارة عن مجموعة من الإجراءات الخاصة والتي يحددها القانون للوصول إلى حكم قضائي يتم إصداره تطبيقاً للقانون في الجريمة معينة. فالدعوى الجزائية تختلف عن كل من الدعوى المدنية والتأديبية حيث ان الدعوى الجزائية تكون في كل جريمة مرتكبة أي أن لكل جريمة دعوى جزائية على عكس الدعوى المدنية والتأديبية حيث أن إن لم يترتب على الفعل الحاصل أي ضرر هنا لا تنشأ الدعوى المدنية وكذلك في حال لم يكن الشخص مرتكب الجريمة موظف او تابع لهيئة ذات نظام خاص لا تنشأ الدعوى التأديبية.

ومن هنا الدعوى الجزائية هي طريقة قانونية يتم اللجوء إليها من قبل القضاء ليتم محاكمة الجاني مرتكب الجريمة والذي كان قد ارادة المجتمع والقانون واقرار العقوبة المغررة والمناسبة له بموجب نصوص القانون. ويتم اللجوء إلى النيابة العامة التي تعتبر الممثل القانوني للمجتمع عند إقامة الدعوى الجزائية ضد الجاني مرتكب الجريمة.

 

ثانياً – خصائص الدعوى الجزائية:

 

  • العمومية: الدعوى الجزائية دعوى عامة كونها مرتبطة با مصالحة المجتمع إضافة إلى أنها تهدف إلى حماية نظام داخل المجتمع من أي جريمة ممكن ارتكابها والوصول كذلك إلى الحقائق والمعاقبة الجناة مرتكبها بالتالي فإن الجهة المسؤولية عن تحريك الدعوى النيابة العامة كونها ممارساتها واستعمالها تكزن بإسم المجتمع قصفة عمومية الخاصة للدعوى تكون مرتبطة بالشخص صاحب الحق وإنما بالدولة كونها تسعى التحقيق النظام الصالح العام لذلك فإن الدولة والممثلة بالنيابة العامة وهي من تباشر هذه الدعوى.
  • الدعوى الجزائية غير قابلة للتنازل: كون أن دعوى الجزائية ملك المجنمع فلا تسطيع النيابة أن تتنازل وتتخلى عن هذه الدعوى كون أن الدعوى غير مملوكة لأخ كي يكون قادر على تخلي عنها فيها تتم رفع الدعوى الجزائية فإنها تكون في يد القاضاء وهو المسؤول عنها في تقدير الحكم المناسي كشف عن الحقيقة لكي يتم تحقيق العدالة.
  • الدعوى الجزائية دعوى قانونية: أي أن هذه الدعوى لا تحتاج إلى شكوى أو طلب أو إذن ليتم تحريكها لذلك على نيابة العامة تحريك الدعوى بمجرد علمها بوقوع الجريمة دون الحاجة ألى أن يتم تقديم شكوى من الشخص المجني عليه، متى علمت بوقوعها عليها بدإ بالإجراءات لتأميين سير وتحقيق العدالة وحتى لا تكون للمجرم الوقت لمحو  أو إخفاء معام الجريمة.
  • الدعوى الجزائية دعوى حتمية: تمتاز هذه الدعوة بأنها ذات حتمية لكل جريمة تحدث لأن يحدث الجريمة فإنه يدفع المجتمع بملاحقة الجاني واسقاط العقوبة عليها.

 

ثالثاً – أهداف الدعوى الجنائية:

 

  • القضاء على الفوضى والإطرابات التي ممكن أن تكون ناتجة عن الجريمة.
  • الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة وايضا تطبق النصوص القانون بشكل الصحيح.
  • ملاحقة الجاني ومعاقبته على الجريمة التي كان قد ارتكبها.
  • التحقيق الردع ومكافحة الجرائم.
  • يجد تناول تعريف الدعوى إضافة إلى حق نصها واطرافها هنا لا بد لتأمين أن تتناول أطراف هذه الدعوى.

 

رابعاً – أطراف الدعوى الجزائية: 

 

  • الطرف الأول: المدعي في الدعوى الجنائية والمتمثلة بالنيابة العامة فالدعوى الجنائية كانت دعوى أخرى فإنها تتكون من طرفي وهنا المدعي والمدعي عليه والمدعي في هذه الدعوى هو المجتمع والذي يمثله النيابة العامة وهناك لا تشير النيالبة خصماً يسعى لكي يحقق مصالحه الش …خصية الخاصة وإنما خصماً اجرائية كونها تهدف إلى تطبيق نصوص القانون وتحقيق العدالة.
  • الطرف الثاني: المدعي عليه وتمثل بالشخص الجاني لامتهم بإرتكاب الجريمة. يعتبر متهم الطرف الثاني في هذه الدعوى فهو الخصم الذي يتم توجيه لائحة الإتهام هذه لتحريك هذه الدعوى كونه ارتكب جريمة المنصوص عليها بالقانون ويتم تطبيقه العقوبة بأثر وصفة شخصية أكان الجاني فاعلاً أو متدخلاً أو شريكاً وأيضا ممكن أنت يكون محرض وفي هذه الدعوى ويسمى هذه الشخص بالمدعي عليه في دعوى المدنية التابعة هذه الدعوى في حال وجود ضرر لكي يتم التعويض فيها. وقد عرف المتهم في قانون الإجرائات الجزائية بأنه الشخص التي تقام عليه الدعوى الجزائية ذالك استناداً إلى الأدلة المقدمة هذه والذي لوحق من قبل النيابة العامة. ولا بد هنا من تناول الشروط الواجب تتوفر هنا في المتهم كونه طرف في هذه الدعوى.
  1. أن يكون معروفاً ومعيناً.
  2. تكون الإتهام بحقه
  3. أن يكون المتهم (المدعي عليه) شخصاً طبيعياً وليس معنوي أو حيوان.
  4. أن لا يتمتع المتهم بالحصانه القضائية.

 

خامساً – كيف يمكن تحريك الدعوى الجزائية:

 

إن النيابة العامة هي من تختص في تحريك واقامة الدعوى الجزائية دون غيرها  ولا تحرك من غيرها إلا في حالات وردت على سبيل الحصر في قانون الإجراءات الجزائي كما نص القانون ذاته على أن يمكن أن يتم تحريك هذه الدعوى بواسطة  الشخص المدعي بوجود الحق المدني إضافة إلى أن الدعوى الجزائية ممكن تحريكها في جرائم التصدي والجلسات.

 

سادساً – انقضاء الدعوى الجزائية:

 

استناداً نصوص قانون الإجراءات الجزائي فإن الدعوى الجزائية تنقضي في حالات التالية:

  • صدر الحكم النهائي.
  • إلغاء القانون الذي يجرم الفعل.
  • العفو العام.
  • وفاة الشخص المتهم.
  • التقادم.
  • اضافة إلى أي أسباب ينص عليها القانون.

سوف تقوم بعض تنوضيح البسيط عن بعض الحالات المذكورة أعلاه.

 

إلغاء القانون الذي جرم الفعل:

كان قد نص قانون الإجراءات الجزائي في نصوص مواده على أن الدعوى الجزائية تنقضي في حال تم إلغاء النص الذي جرم الفعل المرتكب وذلك استناداً إلى مبدأ الأصل في الأفعال الإباحة.

 

العفو العام:

بصدور العفو العام فإنه يجرد الفعل من صفته الجرمية ويودي إلى إسقاط الحق العام إلا أنه لا يأثر على الضرر الحاصل عن الفعل ولا يأثر كذلك على المصاريف القانونية القضائية كون أن العفو العام يتعلق بالفعل المرتكب وليس بالشخص مرتكب الفعل، يؤدي إلى الغاء الصفة الجرمية ويصبح كأنها لم تكن ويصدر العفو لإرضاء الشهود العام نتيجة الوجود أو حدوث ظروف سياسية أو جتماعية أو لنسيان المجتمع لحادثة معينة كان قد حصلت.

 

وفاة المتهم:

كون ان العقوبة واستناداً الى مبدأ الشخصية فإنها لا تقع إلا على الشخص مرتكب الجريمة والميت لا يتحمل العقوبة المصدرة بحقه وبالتالي فإن الدعوى تسقط وتنقضي سواء اكانت في مرجلة التحقيق او اثناء المحاكمة إضافة الى ان الدعوى في هذه الحالة لا يستطيع الورثة او النيابة العامة الطعن بالحكم الصادر عن المحكمة.

 

صدور حكم نهائي:

الحكم النهائي هو الحكم الذي يكون قد استنفذ كافة الطرق الخاصة بالطعن سواء تم الطعن به أم لا ويكون ذلك بعد انتهاء مدة الطعن أو الاعتراض أو الاستئناف أو النقض. وفيما يتعلق بالظروف الاخرى التي تنقضي الدعوى الجزائية فإن المشرع كان قد اجاز وسمح للشخص المتضرر من الجريمة الحاصلة بأن يستعمل حقه في الادعاء الشخصي ويترتب على هذا الادعاء التحريك التلقائي للدعوى الجزائية ويكون ذلك بقوة القانون، وفيما يتعلق بالهيئات القضائية (المحاكم) فقد اجاز القانون ايضاً تحريك الدعوى بنفسها ويكون ذلك في حالات التصدي وجرائم الجلسات.

 

بقلم الحقوقية: يسرى رياض يونس

 

مواضيع  أخرى ذات علاقة:

3 comments

  1. Pingback: الدعوى المدنية - موسوعة ودق القانونية

  2. Pingback: الصلح الجنائي في القانون - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*