Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

ًالسلاح الأبيض: تعريف وأنواع والعقوبات المقررة قانوناً

السـلاح الأبيـض:

تعريـف وأنـواع والعقـوبات المقـررة قـانوناً

 

تتعدد أنواع الأسلحة في العالم وتختلف الخطورة بين كل نوع، فمنها ما يتم استخدامه للدفاع ومنها ما يتم استخدامها للهجوم، أي انه قد يتم استخدامها كوسيلة لارتكاب الجريمة، فيكون عبارة عن ظرف مشدد عند تنفيذ العقوبة، وسنتطرق في هذا المقال لنوع خطير من أنواع الأسلحة وهو السلاح الأبيض، وسنبين ما يلي:

  • مفهوم السلاح الأبيض.
  • أنواع السلاح الأبيض.
  • عقوبة حيازة السلاح الأبيض من دون ترخيص.

مفهوم السلاح الأبيض:

السلاح الأبيض مصطلح يتم استخدامه على مجموعة من الأسلحة اليدوية غير نارية التي تستخدم للهجوم والدفاع وقد تكون أداة للقتل، وهي غير محددة بلون معين وكلمة بيضاء تشير لنوعها وليس للونها؛ كونها لا تدخل ضمن الأسلحة النارية.
كذلك يمنع حمل هذه النوع من الأسلحة في المرافق العامة بشكل دولي؛ مثل المدارس والجامعات والمستشفيات والمطارات والشوارع على وجه العموم، فوجودها يثير الشبهة ويؤدي الى حصول الفوضى والاضطرابات ونوع من عدم الاستقرار، ويخرج عن هذه الأسلحة كل ما يعتبر سلاح ناري أو رصاص.
لا يجوز استخدام هذه الأسلحة الا في مرحلة القتال، أو المواجهة التي تكون من رجل لرجل، و وكذلك لرجال الوحدات الخاصة، كذلك قد يتم استخدامها من قبل الحدادين و الجزارين وقد يتم استخدامها في المتاحف كاثار في بعض الأحيان.

أنواع السلاح الأبيض، تتمثل أنواعه في كل من:

1- الحربة (التي تكون بمقدمة البندقية).

2- الرماح، وغالباً كان ما يتم استخدامها في المعارك والحروب.

3- السكانين والخناجر، ولا بد من أن نفرق في نوعية هذه السكين:

  • سكين المطبخ: يتم استخدامه في جميع المطابخ حول العالم لتحضير الوجبات، وهو بسيط ورخيص مثل المنجل، الا أن اخفائه يعد اكثر سهولة من إخفاء المنجل، ويعد اسهل للحمل.
  • السكين الخفي: وهو الذي يتم استخدامه في جرائم القتل، وتكمن الخطورة في هذه الأسلحة انها لا يتم الكشف عنها الا من خلال جهاز الكشف عن المعادن، او عند التأكد بشكل دقيق جداً عن حامله، فعند حصول جريمة معينة لن يخطر للمحقق او رجل الامن أن السكين متواجدة في حذاء الجاني او شعره او أي مكان يصعب اداركه.
  • المنجل: يعتبر هذا السلاح بمثابة سلاح يشبه السيف إلا أنه مقوس، يستعمله الناس في وقتنا بكافة أنحاء العالم؛ لقطع الشجيرات، كما يستخدمه البعض في جرائم القتل، بالإضافة إلى أنه من الأسلحة التي تمتلك تصميمًا بسيطًا للغاية.
  • الفأس: هو سلاح قديم يتم استخدامه منذ الزمن القديم في مختلف انحاء العالم؛ فكان يتم استخدامه من أصحاب الحرف وقاطعي الخشب والمزارعين، ويحتوي الفأس على نصل أقصر بكثير من السيف، وشفرة الفأس اذا تم استخدامها نحو الهدف تؤدي لحدوث أضرار وإصابات أكثر من السيف.
  • السيوف: ويعتبر من الأسلحة المعروفة لدى الانسان لسنين طويلة، حيث انه استخدم في العديد من المعارك المسلحة، كالحرب العالمية الأولى والثانية؛ وذلك عندما استعمله الجيش البلولندي، كذلك كان يتم استخدامه كوسيلة للجلادين العرب من اجل تنفيذ عقوبات الإعدام ، فانه حاد ولا يحتاج لوجود خبرة معينة لدى الشخص الحامل له، حتى ينفذ فعلته.

عقوبة حمل السلاح الأبيض:

إن السلاح الأبيض أداة ثاقبة وقاطعة والأصل أنه لا يجوز حملها دون ترخيص وكذلك العصي التي تحتوي على أطراف حادة وثاقبة، واتجه القانون السعودي الى انه يتم تجريم استخدامه فيما يضر بالنظام العام أو لارتكاب جريمة معينة، ففي حال تم استخدمها لهذه الأغراض تطبق على الفاعلين عقوبات شديدة تصل الى السجن 30 عام، بالإضافة الى غرامة تصل الى 3 ملايين ريال سعودي، ما يدل على خطورة هذا الفعل.
كذلك الأمر بالنسبة للتشريع المصري الذي جرم حمل السلاح الابيض دون ترخيص، حتى لو لم يتوفر غرض العمل بها، مثل الجزارين. كما يطالب عدد من نواب البرلمان التعديل على عقوبة حمل السلاح الأبيض دون ترخيص؛ لعدم اعتبارها عقوبة رادعة، وأشار المستشار القانوني للمجلس الإقليمي لحقوق الانسان، أن عقوبة حمل السلاح الأبيض دون ترخيص تكون حبس من ثلاثة اشهر الى سنة مع الغرامة، علماً ان القاضي يحكم بالحبس من شهر من سنة.
حظر القانون رقم (394) لسنه 1956م بشأن الأسلحة والذخائر في المادة (1) حيازة أو إدراج أي من الأسلحة البيضاء المبينة بالجدول رقم واحد من القانون، وحدد الجدول رقم واحد كافة أنواع الأسلحة البيضاء من آلات حادة وسيوف وسكاكين، وما يشابهها من الآلات التي تسبب الجرح القطعي أو الوفاة في حالة التعدي على المواطنين.
وتنص المادة (25) مكرر من القانون رقم (5) لسنة 2019م، على أن تكون عقوبة كل من حاز أو أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض، الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على 5 آلاف جنيه، وتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، إذا حمل الشخص تلك الأسلحة البيضاء في أماكن التجمعات أو وسائل المواصلات أو دور العبادة. وطبقًا لقانون الأسلحة والذخائر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وغرامة لا تقل عن 50 جنيهًا لحيازة الأسلحة البيضاء..

اما بالنسبة للتشريع الفلسطيني، فقد جرم حمل السلاح الأبيض دون ترخيص، وفقا لما ورد في القرار بقانون رقم (27) لسنة 2020م بتعديل القانون رقم (2) لسنة 1998م بشأن الأسلحة النارية والذخائر في المادة 2 من هذا القانون، المعدلة للمادة (25) من القانون الأصلي.
أما بالنسبة للترخيص فان وزارة الداخلية منحت تراخيص الأسلحة وحددت عقوبة حمل سلاح أبيض، وتبدأ مرحلة الحصول على الترخيص من خلال تقديم الطلب إلى مأمور قسم الشرطة التابع له الشخص، مرفقاً به عدة مستندات تثبت شخصيته كالهوية وغيرها، وأسباب طلبه الترخيص (لاستخدام السلاح في عمله أو لأغراض مشروعة)، ثم يعرض الطلب على عدة جهات داخل وزارة الداخلية؛ حتى يتم إجراء التحريات حول صاحب الطلب، والتأكد من مدى استحقاقه للترخيص، وفى حالة استيفائه جميع الشروط يصدر له الترخيص من قطاع الأمن العام، لكن تلك الرخصة لحاملي السلاح الناري أما عن السلاح الأبيض فلا يوجد قانون صريح بترخيصه ..

تبعاً لما تقدم، نجد انه لدى المشرع حكمة معينة عند تجريمه لحمل هذه الأنواع من الأسلحة كون المصلحة العامة تفوق على المصلحة الخاصة كالعادة فهو أراد الحفاظ على الأمن والنظام العام وأن يحد من وسائل وقوع الجريمة، واقتصر استخدامها في حالات الحروب أو في الأغراض والاعمال المشروعة، وقد تفوق خطورة الاسلحة البيضاء على خطورة الأسلحة النارية والرصاص، اذ انها تعتبر أدوات حادة جداً ويتعرض الضحية لنوع من التعذيب عندما يتم ايذاءه بها، فيجدر على كل مواطن الا يقلل من خطورة حمل هذه الأسلحة وأن يحرص على استخدامها في المكان المناسب وللغرض المناسب.

 

بقلم الحقوقيـة: رهف جمال صبرة

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*
*