Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

المسؤولية العقدية في القانون

المسؤولية العقدية في القانون

 

إن قاعدة ” العقد شريعة المتعاقدين “، كقاعدة قانونية ومبدأ أساسي في القانون المدني فكل عقد يرتب التزامات واجبة التنفيذ، مما يعني أن العقد قوة مُلزمة للمتعاقدين وعليهم تنفيذ كل ما يتضمنه العقد، ولا يجوز نقضه أو تعديله بإرادة منفردة، إنما بإرادة الطرفين، بالتالي، فإن الاخلال بالالتزامات من قبل أحد الأطراف سواء بعدم التنفيذ أو التأخر عن التنفيذ فذلك يُرتب جزاء وهذا ما يُعرف بالمسؤولية العقدية، فما هو مفهوم المسؤولية العقدية؟ وما هي أركانها؟

 

إن الإخلال بالالتزام العقدي يعد مخالفة دينية وقانونية وبالتالي يُرتب مسؤولية، وتقسم المسؤولية الى: مسؤولية جزائية وينظمها قانون العقوبات وتكون عند مخالفة النظام العام، ومسؤولية مدنية والتي تكون في حال الاخلال بالتزام عقدي نشأ عنه ضرر وغايتها جبر الضرر أو التعويض عنه، وسنتحدث هنا عن المسؤولية المدنية.

فالمسؤولية المدنية، تكون إما:

  • مسؤولية عقدية: أي إخلال بالتزام عقدي.
  • مسؤولية تقصيرية: أي قيام شخص بعمل غير مشروع فتسبب حدوث ضرر للغير، هنا لا يوجد عقد بين الطرفين.

 

تقسم المسؤولية العقدية الي مصطلحين: فالمسؤولية قانوناً تعني: “الالتزام بإِصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقًا لقانون”. أمّا العقد: فهو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يظهر أثره في محله. بالتالي، فيمكننا التوصل الى مفهوم المسؤولية العقدية والتي تعني: جزاء يترتب نتيجة الاخلال بالتزام عقدي نشأ عنه ضرر، ومُسبب الضرر يقع على عاتقه تحمل المسؤولية بالتعويض للطرف المتضرر، وحتى يستحق المُتضرر التعويض يجب توافر أركان المسؤولية العقدية.

 

أركان المسؤولية العقدية:

التعويض حق لكل متضرر، وهو وسيلة لجبر الضرر، إلا انه لابد من توفر بعض الأركان لاستحقاقه:

 

أولاً – الإخلال بالإلتزام العقدي (الخطأ): يتمثل بعدم تنفيذ المدين التزاماته، و سواء أكان عدم التنفيذ كلي او جزئي، او يكون تأخر في التنفيذ أو سوء بالتنفيذ، بالتالي قد يكون الالتزام بتحقيق نتيجة و على الملتزم تحقيق ما اتفق عليه المتعاقدين بالتالي اذا لم يحقق النتيجة المطلوبة فالقانون يفترض أنه مُخطئ والخطأ العقدي يكون متحقق بمجرد عدم الالتزام ولا نحتاج لإثبات الخطأ، ولكن يمكن إثبات عكسه، أو التزام ببذل عناية فعلى الملتزم أن يبذل عناية الرجل المعتاد، فإذا قصر الملتزم ببذل العناية أو تعدى فيترتب عليه الضمان و هنا يجب إثبات وجود خطأ.

 

ثانياً – الضرر: يتمثل بما يسببه المدين من ضرر (أذى) لدائن نتيجة اخلاله بالتزامه، والضرر قد يكون مادي سواء متعلق بالذمة المالية او متعلق بالجسد فإنه يُعوض أو معنوي (أدبي) ويكون متعلق بسمعة الانسان وكرامته والاضرار المادية يصعب قياسها بالتالي لا تُعوض، أما إذا ارتد الضرر المعنوي على مال فهنا يسهل قياسه بالتالي يُعوض.

 

ثالثاً – العلاقة السببية بين الخطأ والضرر: ويتمثل بأن يكون الضرر نشأ عن الاخلال بالالتزام العقدي حتى يتم التعويض، أما إذا لم يؤدي هذا الاخلال الى ضرر فتنتفي العلاقة السببية ولا تقوم أركان المسؤولية، وبالتالي لا يترتب على المتعاقد التعويض، ويجب أن يكون التعويض مساوٍ للضرر، والقاضي هو من يبين العلاقة السببية.

 

التعويض عن المسؤولية العقدية:

عند توافر أركان المسؤولية العقدية واثبات وجودها، فيحق للدائن أن يرفع دعوى مطالبة بالتعويض امام المحكمة المختصة، وقد يكون التعويض نقداّ وهو أفضل وسيلة حتى يستوفي الدائن حقه، أو عينيّاً بأن يقوم المدين بإصلاح الاخلال الذي قام فيه بالعقد ويقدر قاضي الموضوع قيمة التعويض بناءً على ظروف الدعوى والوقائع التي لديه. ومن يرفع دعوى مطالبة بالتعويض نتيجة الاخلال في العقد فعليه إثبات وجود الضرر والتعويض يتمثل في الضرر الذي لحق بالشخص وليس مقابل الخطأ، والمسؤولية العقدية تكون على العاقد وأخطاء كل شخص تابع للعاقد سواء بحكم الوظيفة أو بحكم القانون ومسؤول عن أخطاء الأشياء التي تكون تحت حراسته.

 

– ما هي المحكمة التي يكون الاختصاص لها في المسؤولية العقدية؟

الاختصاص القضائي هو المحكمة النظامية في منطقة المدعى عليه او ما ورد في القانون او الاتفاق في المسؤولية العقدية.

– هل يجوزالاعفاء من المسؤولية العقدية؟

نعم، يجوز في حال كان باتفاق المتعاقدين مسبقا فهذا يجوز ويكون الاعفاء بهذه الحالة صحيح.

– تقادم المسؤولية العقدية؟

المسؤولية العقدية تتقادم بمرور خمس عشرة سنة، من تاريخ إبرام العقد.

 

بقلم الحقوقية: مرام ياسر عبد الدايم

 

7 comments

  1. Pingback: بحث حول مسؤولية المهندس عن أعمال البناء - موسوعة ودق القانونية

  2. Pingback: "في المسؤولية العقدية والتقصيرية" - موسوعة ودق القانونية

  3. Pingback: تنظيم القانون لخيار العيب - موسوعة ودق القانونية

  4. Pingback: تنظيم عقد الإذعان في القانون - موسوعة ودق القانونية

  5. Pingback: العقد الإلكتروني والعقود في العالم الإفتراضي - موسوعة ودق القانونية

  6. Pingback: خيار الرؤية في العقود - موسوعة ودق القانونية

  7. Pingback: قانون العمل الفلسطيني - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*