Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

جريمة الاختلاس

جريمة الاختلاس في فلسطين

 

الفرع الأول: تعريف جريمة الاختلاس

 

تُعرّف جريمة الاختلاس على أنها “قيام الموظف العمومي الموكول إليه بحكم الوظيفة أمر إدارة أو جباية أو صيانة أو حفظ المال العام أو أي نقود أو أي أشياء للدولة أو لأحد الناس وإدخاله في ذمته بشكل غير مشروع.

 

الفرع الثاني: تعريف الموظف وفقاً لأحكام قانون العقوبات الأردني

 

نصت المادة 169 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 على أنه ” يعد موظفاً بالمعنى المقصود كل موظف عمومي في السلك الإداري أو القضائي، وكل ضابط من ضباط السلطة المدنية أو العسكرية أو فرد من أفرادها، وكل عامل أو مستخدم في الدولة أو في إدارة عامة.”

 

الفرع الثالث: الفرق بين جريمة الاختلاس وجريمة السرقة

يكون الاختلاف و الفرق بين الاختلاس و السرقة على النحو التالي:

 

أولاً: من حيث صفة الجاني:

الجاني في جريمة الاختلاس هو موظف عام أو من حكمه من الموظفين العاملين في البنوك أو الشركات المساهمة العامة أو مؤسسات الإقراض المتخصصة, في حين نجد أن الجاني في جريمة السرقة لا يتطلب هذه الصفة ، فقد يكون موظفاً أو غير موظف.

 

ثانياً: من حيث محل الجريمة:

يكون فعل الأخذ في جريمة السرقة منصباً على مال الغير المنقول، فقد يكون المال خاص لأحد الناس أو مالا عاماً للدولة, أما في جريمة الاختلاس فيرى بعض الفقهاء أنها لا تقع إلا على مال عام ، ولا يشترط أن يكون المال مملوكاً للجهة التي يعمل بها الجاني، وإنما تقع الجريمة حتى ولو كان المال مملوكاً لأحد الأفراد وموجوداً لدى هذه الجهة لحفظه مثلاً كأرصدة البنوك على سبيل المثال .

 

الفرع الرابع: الإطار القانوني لجريمة الاختلاس في القانون الفلسطيني

 

أولا: القانون الواجب التطبيق على جريمة الاختلاس:

نصت المادة 174 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 والساري في الأراضي الفلسطينية “الضفة الغربية” حول جريمة الاختلاس .

 

ثانياً: عقوبة جريمة الاختلاس:

“كل موظف عمومي أدخل في ذمته ما وكل إليه بحكم الوظيفة أمر إدارته أو جبايته أو حفظه من نقود وأشياء أخرى للدولة أو لأحد الناس عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من عشرة دنانير إلى مائة دينار,  إذا وقع الفعل المبين في الفقرة السابقة بدس كتابات غير صحيحة في القيود أو الدفاتر أو بتحريف أو حذف أو إتلاف الحسابات والأوراق أو غيرها من الصكوك وعلى صورة عامة بأية حيلة ترمي إلى منع اكتشاف الاختلاس، عوقب بالأشغال المؤقتة أو الاعتقال المؤقت”

 

الفرع الخامس: علة التجريم في جريمة الاختلاس

 

تنصب علة التجريم في هذه الجريمة على أن الفعل الذي يقوم به الموظف العام ينطوي على خيانة الأمانة التي حملتها الدولة للموظف كما أن هذه الجريمة تؤدي إلى خيانة الثقة التي وضعتها الدولة في موظفيها حينما عهدت إليه بحيازة المال لحسابها، لذلك نظم المشرع الأردني في قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 جريمة الاختلاس ضمن الباب الثالث والمسمى “في الجرائم الواقعة على الإدارة العامة” ضمن الفصل الأول المسمى “في الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة”

 

الفرع السادس: أركـان جريـمة الاختلاس

تعتبر جريمة الاختلاس كغيرها من الجرائم تتطلب اجتماع أركان الجريمة الثلاثة العامة وهي الركن المادي والركن المعنوي والركن الشرعي بالإضافة إلى ركن رابع خاص بجريمة الاختلاس وهو الركن المفترض, وتتألف أركان جريمة الاختلاس على النحو التالي:

 

الركن الأول: الركن المفترض في جريمة الاختلاس (الموظف العام )

ويجب أن تتوافر في هذا العنصر خمسة شروط :

 

  • صفة الموظف العام:

يشتمل مصطلح “الموظف العام” أي موظف يعمل في مؤسسات الدولة (وزارات، هيئات) والإدارات المحلية (بلديات، مجالس محلية) والهيئات العامة والمؤسسات العامة ومؤسسات القطاع العام وجميع الهيئات والمؤسسات التي تقدم خدمات عامة للمجتمع وتساهم الدولة بأموالها من أجل تأدية أغراضها, كما يشمل مصطلح الموظف العام جميع الموظفين سواء الدائمين أو المؤقتين أو الموظفين الفعليين أو تحت التدريب أو فترة الاختبار أو التجربة.

 

  • محل جريمة الاختلاس:

محل الاختلاس هو المال العام الذي يحوز عليه الموظف العام بسبب وظيفته ولا يحدد القانون نوع المال بل يشتمل على كل ما له قيمة يحوز عليه الموظف بسبب وظيفته مثل النقود أو الأغذية أو الأثاث ومهما كان نوعه أو حجمه ولا يدخل في مفهوم المال العقار لأنه لا يمكن وقوع جريمة اختلاس على مال عقار, ولا يشترط أن يكون المال نقداً أو قابل للتقويم بالنقود فقد يكون موضوع الاختلاس أي مال سواء يمثل ملكية مادية أو معنوية أو أدبية, كما لا يشترط في المال أن يكون مشروعا فقد يكون نتيجة سبب لا مشروع (مثل قيام موظف في المحكمة باختلاس المخدرات المضبوطة لإدانة متهم في قضية منظورة أمام المحكمة).

 

  • أن تكون حيازة الموظف للمال بحكم وظيفته:

المال يجب أن يكون في حيازة الموظف بحكم وظيفته ولذلك الموظف الذي يجد مالا مفقوداً ويقرر الاستيلاء عليه لا يقترف جريمة اختلاس وكذلك الأمر بالنسبة للموظف الذي يعمل على سبيل المثال في مركز الشرطة ويقرر خلال تواجده في وزارة العدل وبغياب موظف الخزينة أن يستولي علي بعض الأموال هنا لا يعتبر جريمة اختلاس لان المال ليس في حيازته بحكم وظيفته إنما يمكن أن يكيف سرقة أو خيانة أمانة أو استيلاء على المال العام في حال التبديد, الشرط الأساسي لحيازة الموظف على المال العام هو أن يرجع هذا المال إلى دائرة اختصاصه الوظيفي التي يرسمها له القانون أو الأمر أو اللائحة الداخلية للدائرة التي يعمل بها.

 

  • زمن ارتكاب الجريمة:

زمن اقتراف جريمة الاختلاس هو المدة الزمنية التي كان يعتبر فيها الموظف مختصا ولذلك المدة الزمنية التي تسبق الاختصاص لا يترتب عليها تحقيق الركن المادي لجريمة اختلاس.

 

  • الاختصاص:

يشترط في جريمة الاختلاس أن يقوم الموظف باختلاس المال ضمن إطار الاختصاص الوظيفي والزمني والمكاني.

                       

الركن الثاني: الركن المادي في جريمة الاختلاس (الجريمة التامة)

 

  • يتحقق السلوك الإجرامي لجريمة الاختلاس بتصرف الفاعل في المال الذي يوجد في حوزته على اعتبار أنه مملوك له بحيث يعبر هذا الفعل عن تغيير حيازة الموظف للمال من حيازة ناقصة إلى حيازة تامة, حيث أن السلوك الإجرامي يتحقق بتحويل المال الذي بحوزته بشكل مؤقت إلى حيازته الخاصة وتملكه لصالحه الخاص بنية التصرف به, ولا عبرة بطريقة التصرف بالمال فقد يتجه سلوك الفاعل إلى تحويل ملكية المال لصالحه الخاص بوسائل كثيرة منها بيع أو إقراض أو رهن أو إنفاق أو إخفاء المال العام, حيث يقع بمجرد تنفيذ أحد الأفعال التي تدل على التصرف بملكية المال واتجاه هذا التصرف نحو تحويل ملكية المال إلى منفعة خاصة تعود إلى الموظف العام .
  • رد المال لا ينفي وقوع الجريمة في حالة ثبت فيه أن الموظف العام أو من في حكمه كان يهدف إلى تملك المال المختلس.
  • القانون لا يشترط تنفيذ فعل الاختلاس بوسيلة محدودة و إنما تستوي جميع الوسائل بحيث يكفي أن تعبر عن مظهر من مظاهر خروج المال من يد المختلس إلى يد الغير أو بقاءه في يده بقصد تملكه و تحويله من ملكية القطاع العام إلى ملكيته الخاصة للتصرف به.
  • الشروع في جريمة الاختلاس غير متصور حيث أن جريمة الاختلاس إما أن تقع تامة وإما لا تقع على الإطلاق.

 

الركن الثالث: الركن المعنوي في جريمة الاختلاس

 

تتطلب جريمة الاختلاس توافر القصد الجنائي العام لدى الجاني (الموظف العام), حيث يتجسد بـ علم الفاعل بأنه موظف عام وحيازته لمال عام تستند إلى صفته الوظيفية واختصاصه وأن سلوكه الذي ينفذه يؤدي إلى تحقيق النتيجة الإجرامية التي تتمثل بفقدان ملكية الدولة للملكية وتحويلها إلى ملكيته الخاصة للتصرف بها, وانصراف إرادة الفاعل إلى تحقيق النتيجة الجرمية وهي فعل الاختلاس التام, كما اتجهت بعض أراء الفقهاء الجنائيين على ضرورة توافر قصد جنائي خاص لدى الجاني (الموظف العام) وهو نية التملك.

 

بقلم المحامي: بيرم جمال غزال.

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

  1. جريمة الاختلاس.
  2. بحث قانوني حول جريمة الاختلاس.
  3. الجريمة.
  4. أركان الجريمة في القانون الجنائي.

One comment

  1. Pingback: جريمة استغلال النفوذ - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*
*