Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

ظاهرة جريمة القتل بين أركانها ودوافعها

ظاهرة جريمة القتل وأركانها ودوافعها

 

انتشرت جرائم القتل بشكل واسع و مخيف في اخر اونة ، جرائم القتل تقتلُ الضمير و الإنسانية قبل الأرواح ، يتصارع المرء في عقله بأمور حياته فيذهبُ ليبتر روح أحدهم ليكون ضحية غبائِه و إنعدام إنسانيته ، يقتلُ و يتمتع بشرب الشاي و هو في رقبته عائلة كاملة، نعم عائلة كاملة ، أهل الضحية يعتبرون ضحية أكثر من ولدهم ، فهم يعيشون بنصف روح بعد ذهابه يعيشون مع ذكرياته ، كل الأزقة في كل مكان تذكرهم بولدهم و روح ولدهم التي سُرقت نتيجة مرض في وعيّ أحدهم ( أقصد هنا أنه من المحال أن يكون المجرم طبيعي بل هو مريضٌ في إنسانيته). جرائم القتل ما هي إلا تجردٌ من الانسانية و الآدمية.

 

هذا ما سنتعرف عليه بعد قراءة هذا المقال:

  • مفهوم جريمة القتل .
  • اركان جريمة القتل.
  • مفهوم القتل وانواعه .
  • دوافع هذه الجرائم .
  • عقوبتها وفق قانون العقوبات الاردني .

 

لو نظرنا لمفهوم جريمة القتل هي كل فعل قام القانون بتجريمه وفرض عقوبة له ،وبالتالي عندما نتطرق لمصطلح جريمة قتل نجدها كل أسلوب أوطريقة تم إتباعها من قبل الجاني بحق المجني عليه سواء أكان إنساناً أو حيواناً وتم اعتبار قتل الحيوان جريمة وفقاً لما ورد في قانون العقوبات في المادة (452) والتي نصت على القتل للحيوان بغض النظر عن نوع القتل هنا واعطت عقوبات متفاوتة تم ذكرها في هذه المادة، اما عن المطلب الثاني  ألا وهو الأركان لجريمة القتل التي تتمثل في ركنين :-

1- ركن مادي: الذي يتمحور ضمن نطاق السلوك ،بحيث يترتب على كل سلوك نتائج وعواقب فإما ان تكون الجريمة نتجت عن سلوك ايجابي أو سلبي.

  1. الجريمة الايجابية: كل ما ينتج عن الفاعل من تدخلات لإحداث جريمته.
  2. الجريمة السلبية: أن يقوم القانون ويوجب فعل ويتخلف او يمتنع الفاعل عن القيام به ووضع المشرع  جزاء لذلك .واتجه كل من الفلاسفة والفقهاء والقانون الى مسار مختلف فيما يخص الامتناع ، رأى الفقهاء وجهة نظر مختلفة تماما عن الفلاسفة والقانون بحيث اقتصرت انه لا يعتد بالسلوك السلبي،  بحيث يرى بعض الفلاسفة ان الامتناع عدم والعدم لا يترتب عليه وجود اي بملخص رأيهم لا يكون هنا سبب كافي لازهاق الروح ورأو بوجود تسوية بين السلوك الايجابي والسلبي ، واخيرا القانون الذي انتفى العلاقة السبيية المتواجدة بين النشاط والنتيجة وهي الاركان المادية في الجريمة باعتباره الركن الذي تسبب في احداث نتيجة للفعل هو الأهم وانا اوافقه الرأي تماماً. 

2-ركن المعنوي: هي الجريمة التي يتعمد الجاني قصد جريمة فعله وان يكون على علم بنتيجة هذا الفعل كأن يقوم باستخدامه لسكين وطعنه لشخص فهنا القصد الجرمي واضح بغض النظر عن الاداة التي استعملت في اداء الجريمة فممكن ان يقتل باستخدام يديه كالخنق مثلا او يمكنه استخدام سموم للقتل دون التلامس المباشر للمجني عليه هنا حال وجود قصد بالقتل وهو احدى انواع القتل ،اما عن أما عن الجريمة التي وقعت دون وجود سوء نية في تنفيذها اي تحدث دون قصد او نية ، ناهيك عن اختلاف نوع القتل فالذي يهم هو النتيجة للفعل الا انه في هذا الركن يعاقب كلاهما بالطبع وفق عقوبة  متفاوتة حسب ظروف جريمة القتل بالتالي ،الذي يهم هنا هو ما نتج من الفعل كما ذكر في المادة (326 )من قانون العقوبات الاردني رقم 16 وينبغي ان اشير لهذه الاستثناءات ( الصغير والمجنون) .

 

3- ركن محل الجريمة: الركن محل الجريمة: هذا الركن الذي ينبغي الاشارة اليه بأن مجل الجريمة هو الانسان، لا يعقل أن اعاقب حيوان كأفعى ادت لتسميم شخص وقتلته فهذا غير معقول معاقبتها لذا اعيد واكرر بان محل الجريمة هو الانسان.

لمعرفة دوافع جريمة القتل ينبغي معرفة مفرد كلمة دوافع الا وهي دافع والتي ورد لها مفهوم بنص المادة(67) من قانون العقوبات الاردني رقم 16: العلة التي حمل الفاعل على الفعل، او الغاية القصوى التي يتوخاها . اي هي كل ما دفع الجاني للقيام يجريمته الا انه تختلف هذه الدوافع قد تكون لما يترتب على الافراد من مقلقات نفسية كما يحدث في فلسطين نتيجة وجود آثار من الاحتلال تسبب مشاكل نفسية، او قد تكون تلذذ بالقتل وهي ظاهرة سائدة، او تكون واقعة التنفيذ من شخص تم اكراهه للقيام بها، او عن طريق الخطأ وغيرها كثير من الدوافع تختلف حسب حالة المجتمع وقوة ردع للقانون.

 

بعض من العقوبات لجرائم القتل ونصوص متعلقة بها :

  • اذا حدثت جريمة قتل مقصودة فهنا تتم معاقبته بالاشغال الشاقة لمدة 15سنة، شرح لمادة(326) من قانون العقوبات الاردني رقم 16.
  • اذا حدثت جريمة قتل غير مقصودة فهنا تتم معاقبته بالحبس من 6 أشهر الى 3 سنوات، شرحي لمادة(343) من قانون العقوبات الاردني رقم 16 .
  • اذا حدثت الجريمة من شخص قام بالجريمة دون وعي وارادة كما ورد بالمادة( 74) من قانون العقوبات الاردني رقم 16 “لا يحكم على أحد بعقوبة ما لم يكن أقدم على الفعل عن وعي وارادة”.
  • ماذا عن من يقوم بالفعل ويجهل بتجريم الفعل؟ الإجابة بنص المادة (85) التي تمثلت في : الجهل بالقانون ليس عذراً /لا يعتبر جهل القانون عذراً لمن يرتكب الاجرام .
  • ماذا اذا قام الفاعل بالجريمة الا انه فعلها تحت اكراه وضغط وتهديد ؟ الاجابة بأنه لا عقوبة لمن أقدم على ارتكاب جرم مكرهاً تحت طائلة التهديد.

 

إلى هنا عزيزي القارئ اكون قد وصلت الي نهاية المقال آملة ان يصبح هذا المجتمع مجتمع يخلومن الجرائم وان يتم تحقيق الردع الذي ينشر النظام والخوف في المجتمع ويجعل العقوبة عبرة لمن لا يعتبر متمنية ان اكون محققة الغايات المشار للذكر اليها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

بقلم الحقوقية: لين يحيى قادري 

2 comments

  1. Pingback: الجرائم الجنائية و غياب الحقوق - موسوعة ودق القانونية

  2. Pingback: رد الاعتبار القانوني و القضائي - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*