Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

نشأة المحاكم في فلسطين

نشأة المحاكم في فلسطين

 

إن نشأة المحاكم والنظام القضائي في فلسطين تطور على ظروف صراعات دينية ودولية وسياسية بين الشعوب حيث إن فلسطين ما زالت محل الصراعات بين الديانات السماويه اليهودية والمسيحية والإسلامية كما تحوي الكثير من المعالم التاريخيه المهمة، كم أُنشأ القضاء في ظل سياده الحركه الإستعمارية من تاريخ الدولة العثمانية وحتى الإحتلال الصهيوني في عصرنا الحالي وسوف نتحدث في هذا المقال عن المراحل والعصور التي مر بها القضاء الفلسطيني وكيف كان طبيعته من خلال الأنظمة القائمة وكيف كان شكله.

 

أولاً – المحاكم القضائية في فترة الحكم العثماني:

 

خضعت فلسطين للحكم الإسلامي منذ عهد عمر بن الخطاب حيث حررها من أيدي الإمبراطورية البيزنطية وكان نظام القضاء الإسلامي في ظل الدولة العثمانية خاصة في المراحل الأولى قبل إدخال النظم والقوانين الغربيه والإنفتاح الغربي والحديث لتنظيم أمور البلاد وفلسطين خاصة حيث كان الفصل بين المنازعات في المحاكم أو في بيت القاضي حيث كان يحيطه العديد من الكُتاب وكان ما هو مفتوح للجميع وكان حينها سريع الفصل في الخصومات وكان يغلب على القضاء نظام العربي الأصيل بحيث يحكم بين الناس الوالي أو الشيخ في مجالس الشيوخ أو في القرى ما يسمى بمجالس النواحي.

 

ثانياً – المحاكم القضائية في فتره الإنتداب البريطاني:

 

بعد الهزيمة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وانتداب بريطانيا على فلسطين خضعت إلى حكمها عسكرياً حتى عام 1945م وبعد أن نفذت وعد بلفور المشؤوم ولكن في فترة إنتدابها أصدرت العديد من القوانين لكنها أبقت على بعض من القانون العثماني في الحكم ومن القوانين التي اصدرتها أصول المحاكمات الحقوقيه لسنه 1938م، وأصول المحكمة العليا لسنه 1937م، وأصول تشكيل المحاكم لسنه 1940م، وأصول محاكم الصلح لسنه 1940م، وأخيراً وأهم المرسوم الدستوري لسنه 1922م. ومع وجود هذه الأصول والأنظمه التي كان من أهم آثارها:

  • نشأة نظام التقاضي على درجتين الأولى والثانية.
  • تعددت أنواع المحاكم و هو النظام السائد حالياً في محاكم نظامية للنظر في القضايا الحقوقية والجزائية والدعاوى أما الغير نظامية فكانت للمسائل الشرعية والدينية أما قضايا الأحوال الشخصية للأجانب فكان جائز فيها اللجوء إلى النوعين من المحاكم وذلك حسب اختصاها ونوع القضية.
  • فيما يتعلق في المحاكم النظامية قد جاء أن تم إنشاء محاكم صلح في كل فلسطين وهذا ما نصت عليه المرسوم الدستوري الفلسطيني كما تمارس صلاحياتها وإختصاصاتها قانون حكام الصلح العثماني عام 1913م كما أنه بعد صدور مرسوم تشكيل المحاكم عام 1932م زادت عدد محاكم الصلح في البلاد.

 

ثالثاً – المحاكم القضائية في فتره الحكم الأردني والمصري:

 

بعد نكبه عام 1948م وتقسيم فلسطين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل والقدس ذلك أثر بشكل كبير على طبيعة سير المحاكم والقضاء في البلاد حيث أصبحت الضفة تابعة للأردن وغزة تحت الحكم المصري والداخل المحتل تحت حكم المحتل أما القدس تم تقسيمها.

في الضفه الغربيه:

كانت تابعه لحكم الأردن وتحت رعايه جلالة الملك وفيها من محاكم الصلح والبداية وكل المحكمة لها اختصاصاتها كما هناك محاكم إستئنافية مثل: البداية بصفتها الإستئنافية ومحكمة الإستئناف واحدة في القدس والأخرى بعمان وهناك محكمه التمييز في عمان وكانت بصفتها الجزائيه وحقوقية كما و صفتها محكمه عدل عليا.

في قطاع غزه:

كانت غزة تحت حكم مصر بإشراف عسكري وإدارى وبموجب ذلك صدرت عدة قرارات أثرت على جوانبها السياسية والإقتصادية والقضائية والتشريعية وحتى الإجتماعية، وقد واجهت غزة صعوبة في إتزانها القضائي وذلك بسبب عدم وجود نظام قضائي كامل وقت حدوث النكبة مما أدى إلى تشغيل الكفاءات القانونية والعسكرية المصرية بتشغيل القضاء بصورة جيدة في غزة حيث أصدر قرار رقم (95) لسنه 1949م في إنشاء المحاكم النظامية والشرعية في غزة فكانت محاكم الصلح في كل من غزة وديربلح وخانيونس ورفح والمحاكم المركزية محكمه الجنايات الكبرى في غزة ومحكمة عليا فيها والمحاكم الشرعية فيها بدرجتين الأولى والثانية وتم إنشاء محاكم عسكريه لأول مره عام 1950م.

 

رابعاُ – المحاكم القضائيه في فترة الاحتلال الاسرائيلي:

 

في عام 1967م وخلال هذه الفترة كان هناك خلل كبير وفراغ في البنية التحتية للقضاء السائد في كل من قطاع غزة والضفة ولكن عند النظر الى النظام القضائي بعد فك الارتباط عام 1982م حيث احتلت المحكمه العليا الإسرائيلية محل محكمه التمييز بالإشراف على المحاكم في كل من الضفة ونظام التقاضي الساري في غزة حيث تعطل عمل المحكمة العليا وتعطل العمل في الكثير من إختصاصاتها العملية في غزة.

 

خامساً – المحاكم القضائية مع وجود السلطة الفلسطينية:

 

ومع وجود السلطة الفلسطينية بسلطاتها الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية تم صدور تشريعات وقوانين خاصه في فلسطين حيث وصل عددها في عام 2000م الى (48) قانون تشريع أخر وأصبح هناك تطلع لصنع كيان قضائي خاص في فلسطين ومتبلور بظروفها وطبيعت مجتمعاتها والعين كثير من الأوامر العسكرية التي أصدرتها إسرائيل في فترة إحتلالها كما برز النظام القضائي والقضاء بشكل جيد وأثر كبير على تواجد المحاكم وتنظيمها وانتشارها في البلاد ولكن ما زال هناك بعض القيود على إنتشارها فهناك المحاكم الإستئنافية الموجودة مؤقتاً في رام الله إلى حين حل النزاعات السياسية على القدس التي يقيدنا بها الاحتلال.

الأساس التي تسير عليه فلسطين حالياً يعود إلى فترة الإنتداب البريطاني وبعض من الخلافة العثمانية والبعض الآخر من المملكة الهاشمية ولكننا لم نصل مرحلة الإستقرار القانوني والقضائي في البلاد ولكننا في طريقنا إلى هناك، فنحنا بحاجة إلى جهود الدراسات والنظريات القانونية التي يتم دراستها ونشرها من قبل القانونيين وأتمنى الإخلاص والتدقيق والإنتباه إلى هذا الجانب المهم حتى نصل إلى الإستقرار الذي سيغير الكثير من حياة الفلسطينيين بكافة نواحيها.

 

بقلم الحقوقية: نور الهدى وليد

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*