Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

العقد الإلكتروني

العقد الإلكتروني

 

تسعى العديد من الدول لتعزيز دور العقد الإلكتروني لِـ ما صاحب مجالات الحياة المختلفة من حداثة وتقدم تكنولوجي، وتزايد الاهتمام والبحث في كيفية مجاراة هذا التطور المتسارع في إنتشار التجارة الإلكترونية وذلك كان بعدة قواعد، وكما نعلم أن التطور السريع التكنولوجيا الذي نعيشه اليوم أدى إلى ظهور وسائل وأساليب حديثة لم تكن معروفة لإبرام العقود مثل: (التعاقد الإلكتروني) دون الحاجة لتواجد أطراف العقد في ذات المجلس.

 

 أولاً ماهية العقد الإلكتروني:

 

يعرّف العقد الإلكتروني بأنه العقد الذي يكون فيه الموجِب بعيد عن القابل وهذا ما يميزه عن العقود العادية، ويندمج معه إيجاب وقبول خلال تبادل البيانات على شبكات الإنترنت لغاية إنشاء إلتزامات، ولا يحتاج إلى وجود مادي أي لا يشترط تواجد الطرفين المتعاقدين في ذات المجلس، وإنما يكتفى بذلك الإتفاق بأي طريقة تواصل إلكترونية بسبب البعد الجغرافي وصعوبة إجتماعهم معاً، أو لظروف صحية تمنع اللقاء المباشر بينهم كإصابة أحد الأطراف بفيروس كورنا، مع عدم إحتمال تأجيل العقد لحين اللقاء. حيث يتميز بعدة إختصاصات أهمها:

  1. يتصف بالطابع التجاري والإستطلاعي.
  2. يتم دون التواجد المادي لأطرافه (مجلس عقد افتراضي).
  3. يستخدم وسائل الدفع الإلكترونية (بطاقات بنكية، أوراق تجارية إلكترونية، شيك إلكتروني).
  4. يتصف بالطابع الدولي (فهو يتم عبر الشبكة).
  5. يعتبر من العقود المسماة.
  6. يعتبر العقد الإلكتروني من العقود التبادلية.

 

ثانياً – أركان العقد الإلكتروني:

 

يجب أن تتوافر الأركان العامة في العقد الذي يتم عن طريق إحدى وسائل الإتصال الإلكترونية هي :(المحل، الرضا، السبب) في العقد الإلكتروني.

1- المحل: عند إبرام عقد إلكتروني يستوجب منح المحل خصوصية أعلى من الممنوحة للعقد العادي لأن من خصائصه التعاقد عن بعد فكان لابد من وضع شروط يجب توافرها في محل العقد لضمان صحته:

  • أن يكون المحل غير مخالف للآداب والنظام العام.
  • أن يكون موجود أو قابل للوجود.
  • أن يكون معيناً او قابل للتعيين.

فعندما تتوفر هذه الشروط يكون محل العقد صحيحاً.

2- الرضا: العقد لا يسري إلا بركن الرضا، وصحة الرضا من أساسيات صحة العقد، والرضا يعبر عن إرادة الطرفين بالعقد، كما يتكون من عنصرين هما:

  • توافق الإرادتين فلا يمكن أن يتم العقد الا إذا توافقت الإرادتين واقترنتا زماناً ومكاناً.
  • وجود الإرادة يتم التأكد منه عندما تتخذ الإرادة مظهراً خارجياً لأنها أمر نفسي، ونعني بوجود الإرادة هو الإيجاب والقبول.

3- السبب:  يشترط أن يكون مشروعاً وموجوداً ويخضع سبب العقد الإلكتروني للأحكام العامة التي يخضع لها السبب في العقد في نص خاص في القانون.

 

ثالثاً – طرق تسليم العقد الإلكتروني:

 

  1. أن لا يتم تسليم الشيء أو السلعة أو تقديم الخدمة عبر الإنترنت، بهذا الوقت يحصل عليها المستهلك المتعاقد في المستقبل عن طريق البريد.
  2. أن يتم تسليم السلعة التي تم التعاقد عليها عبر الإنترنت، في هذا الوقت يمكن أن يتم التسليم بشكل متزامن.

ويترتب عليه تقديم الشيء المتعاقد عليه للمستهلك وأن يقوم بدفع المقابل أو الثمن أو مقابل الخدمة ويتم الوفاء عن طريق (الوفاء الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت).

 

رابعاً – زمان ومكان إنعقاد العقد الإلكتروني:

 

بالحقيقة معرفة زمان إنعقاد العقد الإلكتروني لا يسبب مشكلة، بل أن مكان إنعقاده يثير بعض المشاكل، وذلك لأن زمان إنعقاده الصعوبة فيه، لأن وقت صدور القبول هو وقت العلم به فكأن صدور الإيجاب والقبول تم مباشرة ما بين حاضرين، ولكن من حيث مكان الإنعقاد فمن الصعب إجتماع المتعاقدين في مكان واحد، والعقد الإلكتروني يندرج تحت العقود التي تُبرم عن بعد كما جاء في نص المادة  (101) في القانون المدني الأردني أنه: إذا كان المتعاقدان لا يضمهما حين العقد مجلس واحد، يعد العقد قد تم في الزمان والمكان اللذين صدر فيهما القبول مالم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك.

إن المسؤولية العقدية تنشأ إذا توفرت أركانها وهي الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية وسريان العقد بينهما، وعندما يخل أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه الناشئ عن العقد الإلكتروني، فإن الأركان أو المعلومات الخاطئة ترتب المسؤولية المدنية العقدية للمسؤول عنها وتعطي الحق المتضرر الحصول على تعويض، نلاحظ أن الطريقة التي بتعقد بها العقد الإلكتروني متشابه مع طريقة انعقاد العقود التقليدية ولكن العقد الإلكتروني يختلف بأنه يبرم عن بُعد.

 

بقلم الحقوقية: ميلانا مصطفى نعيرات

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*