Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

جريمة تلويث مياه الشرب والمياه العمومية

جريمة تلويث مياه الشرب والمياه العمومية

 

المياه عصب الحياة وأساس الوجود، فهي ضرورية في شتى مجالات الحياة ولا يستطيع أحد التخلي عنها وهي حق لجميع الكائنات الحية وتحديدا الإنسان ولكن هذه الحق في الأواني الأخيرة بدأ انتهاكه والتعدي عليه بشكل مفرط من قبل المستهترين وذلك من خلال إلقاء النفايات والبقايا الغير صحية في المياه داخل البحار والانهار وأيضًا إلقاء بقايا المواد الكيميائية والتي يعتبر بعضها سامة بشكل خطير وقد تؤثر على صحة الكائنات الحية التي تستخدم هذا المياه.

 

دراسة حول معدل تلوث المياه وعقوبة من يساهم بالتلوث:

حسب اخر دراسة أجريت حول معدل المياه الملوثة في بحار وانهار وبحيرات العالم تقول بأن تلوث الأنهار والبحار يبلغ النص تقريبًا بينما البحيرات يبلغ التلوث أكثر من الثلث والذي أدى إلى جعلها غير قابلة للاستهلاك والصيد والسباحة واي استخدام اخر.

و مِن هُنا جاء القانون وجرمة الفعل من أجل الحد من هذه الظاهرة و فرضها على كُل من يرمي النفايات او يعمل على تلويث مياه الشرب أو المياه العامة بصورة غير قانونية أو شرعية عقوبة تعمل على ردع المرتكب وكُلّ من تتسول له نفسه بارتكاب الفعل.

حيثُ نص قانون العقوبات لسنة (١٩٦٠) رقم ١٦ نص المادة ٤٥٧ والذي يحتوي بداخله على:

تفرض عقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن سنة وأيضًا غرامة مالية لا تزيد عن عشرون دينار، وذلك لكُل شخص قام  بالقى أو سكب في المياه العمومية مواد ضارة بالصحة أو بالراحة العامة أو أدى إلى مانع يعمل على عدم الانتفاع من المياه، أو ألقى أسمدة أو وضعه اقذارًا ونفايات في الأراضي التي حددتها السلطة لحمية نبع مياه ينتفع منه الجميع، ومن يجري أي عمل يؤدي إلى تلويث المياه التي تشرب منها الكائنات الحية والغير، وايضًا تفرض العقوبة على كُلّ من يلوث المياه ويؤدي إلى تغيير بها سواء كان هذه التلوث كيميائي أو فيزيائي وسواء كانت طريقة التلوث مُباشرة أم غير مُباشرة.

المادة (458):

تنص المادة على عقوبة الحبس مدة من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية لا تزيد عن خمسين دينار على كل من يلوث نبع مياه قصدًا يشرب منه الآخرون.

 

القانون الدولي وحق الإنسان بالمياه الصحية والخالية من التلوث:

في القانون الدولي لحماية حقوق الإنسان، حماية حق الحصول على المياه حيث فرض على الدول التزامات محددة من أجل توفير المياه الصحية والنظيفة والخالية من الشوائب و التلوث للمواطنين حتّى يستخدموها للأغراض الشخصية و الشرب و الطعام، و تكفل كُل دولة بمواطنيها والعمل على وصول المياه إليهم بشكل سهل وسريع والذي يعتبر من واجبات الدولة وفي توفير حقوق مواطنيها وصون كرامتهم الإنسانية التي تنتهك بحال حرمانهم من أحد حقوقهم الأساسية والضرورية من أجل البقاء، ويؤدي هذا الحق واجبات على كل دولة يجب إلتزام بها وأخذ التدابير الاحترازية واللازمة في حال لو حصلت مُشلكة أدت إلى أضرار ومشاكل نتيجة تلوث المياه أو نتيجة عدم توفير مياه صحية و آمنه إلى المواطنين، فعليها العمل على الحد من العواقب الوخيمة وحل المُشكلة بأسرع وقت مُمكن.

 نجد أيضًا في أغلب دساتير الوطنية والعالم حماية للحق في المياه النظيفة دون أي نوع من التلوث حيث تقتضي الدولة في مُسألة الفاعل عن فعله وتحمله المسؤولية ثُم تُعاقبه حسب طريقته للتلوث وحسب الظروف المحيطة.

 

بتأكيد يوجد لكل مشكلة حل فلا يعقل وجود مُشكلة بدون حل، يعتبر الإنسان هو الوحيد القادر على حل هذه المشكلة لأنه هو المتسبب الأول لها و المساهم الأكبر في انتشارها وانتشار اضرارها، فلذلك جاءت القوانين الدولية لحماية وحفاظ البيئة البحرية و المياه وبشكل صريح وواضح من المخاطر وأيضًا الدساتير الذي تناولت الموضوع من جميع الجوانب ومِن ثم قانون العقوبات الذي جرم الفعل وفرض عقوبة لا يستطيع مرتكب جريمة التلوث الهروب منها مها حدث وبناءً على ذلك يساهم القانون في حماية المياه قدر المُستطاع وردع الإنسان ومن تكرار الفعل.

 

بقلم الحقوقية: ميس الريم جناجرة

One comment

  1. Pingback: مصادر القانون البيئي - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*
*