Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

حالات لا يقع فيها الطلاق

حالات لا يقع فيها الطلاق

 

كثير من الرجال يلفظون كلمة الطلاق في مواقف مختلفة ومتعددة والسبب غالباً ما يكون الغضب الذي من خلاله يولد الانفجار وتلفظ الزوج بكلمة الطلاق من غير وعي أو قرار مسبق بذلك، ولكن بعد نطق هذا اللفظ (الطلاق) يبقى السؤال هل أن الطلاق وقع أم لا؟ وماهي لحالات التي لا يقع فيها الطلاق؟

 

أولاً – طلاق السكران:

 

لا يقع طلاق السكران سواء بطريق مباح أو بطريق محظور ولكن بشرط أن يصل إلى حالة فقدان الشعور، وكما نعلم أن الشخص السكران يكون في حالة إغابة عن الوعي وغير مدرك لتصرفاته ويوجد فرق بين الطلاق في حالة السكر إذا كان تعدى بالسكر أم لا، فإذا كان غير متعدي وكان لديه عذر كأن شرب المسكرات بالخطأ وأدى هذا التصرف لإذهاب عقله فهنا لا يقع طلاقه، أما إذا تعدى الشخص بشرب المسكرات وكان مدمن على الشرب ومعروف عنه شخص شديد السكر هنا في هذه الحالة حسب اتفاق المذاهب الأربعة فإن طلاقه يقع والسبب بذلك لأن الشخص عندما تناول المسكرات كان بكامل إرادته وهو الذي أذهب عقله بيده ويقع الطلاق من باب معاقبة الزوج وشعوره بالذنب ولأنه هو الذي زرع المسكرات وجعلها تدخل حياته فكانت ثمار هذه المسكرات الطلاق، وفي حال ادعى الزوج بالسكر والزوجة ادعت بالصحو فيكون على الزوجة البينة وفي حال عجزت عن توفير البينة يكون قول الزوج هو الصحيح ولكن بشرط حلفان اليمين.

 

ثانياً – طلاق المكره:

 

إن الشخص الذي يجبر ويكره على تطليق زوجته لا يعتد بطلاقه، لأنه لم يقم بالتلفظ بالطلاق إلا بعد تعرضه للإكراه ويكون الشخص قد هدد بإلحاق الضرر والأذى للشخص المُكرِه وفي هذه الحالة يفضل الزوج الطلاق على إلحاق ضرر قد يكون أكبر ويؤذي الزوجة أكثر من الطلاق، وفي هذه الحالة اتفق جمهور الفقهاء على منع وقوع الطلاق والحجة على ذلك أن الشخص المكره كان قصده بالطلاق دفع الأذى عن نفسه وزوجت، بينما ذهب الحنفية إلى أن الطلاق يقع رغم إكراه الزوج وذلك بسبب قصد الزوج لما صدر عنه من ألفاظ.

 

ثالثاً – طلاق الغضبان:

 

عندما يكون الشخص في حالة غضب شديد لا يدرك ما يخرج منه من ألفاظ ويكون في عداد الشخص الفاقد للوعي وتكون تصرفاته كالشخص المجنون واعتبر طلاق الشخص الغضبان باطل ولغواً ليس له أي قيمه والدليل على ذلك ما ورد عن عائشة (رضي الله عنها): “لا طلاق ولا عتاق في إغلاق”.

 

رابعاً – طلاق المجنون أو المعتوه:

 

تأخذ تصرفات الشخص المجنون أو المعتوه حكم الصغير المميز فلا يأخذ بتصرفاته وفي حالة قامت الزوجة بتقديم طلب الطلاق يجب تقديم دعوى أما المحكمة والقضاة المختصين. والشخص المجنون اتفق الفقهاء على أن طلاقه لا يصح كالمغمى عليه والنائم وقد جاء في حديث رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي(صلى الله عليه وسلم) أنه قال: “رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل” صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

 

خامساً – طلاق المدهوش:

 

في كثير من الحالات يصيب الإنسان بحالة من الدهشة والذهول تفقده عقله وتجعله يتلفظ بأشياء يتعجب بعد صحوه من حالة الدهشة بأن هذا التصرف صدر منه وسواء كانت هذه الدهشة في حالة الفرح أم الحزن ، لأنه ربما يقع الإنسان بمصيبة تذهب عقله وتجعله يطلق زوجته وهو غير مدرك لما حصل واتفق كثير من العلماء على أن الشخص المدهوش يأخذ حكم الشخص المجنون أي أن وجه الشبه بين الطرفين هو عدم الإدراك لما يفعل وبذلك اتفق العلماء أيضاً على أن طلاق المندهش لا يقع.

إذاً بعد التعرف على ما سبق نجد أن هناك العديد من الحالات التي يقوم بها الشخص بلفظ الطلاق ولكن لا يعتد بها ولا يقع الطلاق فيها وهذه الحالات يكون الإنسان غير واعي ومدرك ومميز لما ينطق به لذلك لا يكون حكم النطق بلفظ الطلاق كاللفظ في حالة الصحو والإدراك التي ينعي الشخص ما يتلفظ به.

 

بقلم الحقوقية: رفاء هارون مسلم

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

3 comments

  1. Pingback: قرار رفع سن الزواج الى 18 عام لكلا الجنسين في المحاكم الشرعية الفلسطينية - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*