Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

دور المرأة في القضاء

دور المرأة في القضاء

 

للقضاء دور أساسي لسير المجتمع وعلاقاته ودون توقف كون أن المؤسسات القضائية تعمل على الإلتزام بإستمرارية وسيادة النظام داخل المجتمع كما وتعمل أيضاً على حماية الأشخاص المجني عليهم وإنصافهم في المجتمع وذلك يكون من خلال مؤسسات حقوق الإنسان، ويكون ذلك من خلال إيقاع العقوبة والمسائلة القانونية على الأشخاص الجناة سواء كانوا هؤلاء أشخاص طبيعيين أم كانوا معنويين، فالحق في القضاء مكفول في القانون الأساسي.

كما وتسهم كذلك المؤسسات والسلطة القضائية في تكوين وبناء علاقة قائمة على الثقة بين الأفراد والحكومة وأيضاً المحافظة على العلاقة التي تجمعهم وزيادة التشجيع على احترام القانون وسيادته، لكي يتم تحقيق الهدف السابق ذكره لا بد أن تكون هذه السلطة القضائية ممثل للشعب أجمع وأن تلتزم الحياد وأن تكون مستقلة دون تدخل اي من السلطات الأخرى في شؤونها واختصاصاتها لكي تتمكن من أن تخدم المجتمع بكافة شرائحها المختلفة والتعامل مع كافة الاشكاليات المختلفة.

 

أولاً – جهود النساء:

 

مشاركة المرأة ومساواتها مع الجنس الآخر في القضاء هو هدف وغاية كون ذلك داعم لحقها المتمثل في المشاركة ويكون ذلك بمساواتها مع الطرف الآخر من كافة الجوانب وأيضاً تعتبر ذات فعالية لكي يقوم السلك القضائي باللجوء الى كلا الطرفين بسهولة في جوانب صنع القرار، ومن جدير الذكر أن هناك العديد من الدلائل التي تظهر بوضوح أن هناك إزدياد في وجود النساءداخل السلطة والسلك القضائي وهذا يعود بالنفع كونه يسهم في زيادة تحقيق العدل والمساوة وهذا ينعكس ايجابياً على كلا الطرفين.

لذلك فإنه لا بد من أن يكون هناك تنوع من الطرفين لصنع القرار خاصة القضايا المتعلقة بالمرأة كون أن هناك العديد من الأفراد يروا أن بمشاركة المرأة في السلك والمنظومة القضائية والمساوة بينها وبين الطرف الأخر لكي يتم تحقيق العدل، بشرط أن لا بد من توفيره لكي يتم بناء منظومة قضائية قائمة على المساوة بين الطرفين، وهنا لا بد من مراعاة السلطة القضائية لهذا الشرط كون ان بمراعاتها يمكن أن يسهم في زيادة التنمية المجتمعية، ويكون ذلك بناءاً على خطة يتم وضعها قائمة على حقوق الافراد والانسان والتي كانت والتي تمثلت بالمساوة بين الطرفين وأن يتم العمل وفق لهذه الخطة وهذا يسهم في القضاء على التمييز الحاصل بين الطرفين.

لذلك يكون على الدولة أن تضمن مشاركة النساء في المجال القضائي ويكون ذلك من خلال قيام الدولة بتعزيز الحقوق الخاصة بالمرأة إستناداً وبموجب القوانين الدولية وذلك يكون خلال حق المرأة بعدم وجود أي شكل من أشكال التمييز في مشاركتها داخل المنظومة القضائية، إضافة الى أن المرأة يمكن اعتبارها عنصر أساسي لضمان سير عمل السلطة القضائية وتعزيز قوتها وقيام الحق المتمثل باللجوء إلى العدالة والقضاء كون ذلك يعتبر ذو أهمية لمساعدة الدولة لكي توقم بكافة الالتزامات المترتبة عليها.

 

ثانياً – مكانة القضاء وأهميته لحسن قيام العدالة:

 

في هذا المجال لا بد من الإشارة الى أنه لا يوجد دليل يوضح بأن المرأة طريقة مختلفة لإصدار الحكم ولكن هناك أدلة كبيرة ممكن أن نستند إليها بأن ووجود النساء في المجال القضائي إضافة إلى التنوع في هذا المجال يسهم وينعكس ذلك عند تحقيق واقامة العدل وهذا يسهم في بناء وتطوير المنظومة القضائية ذات قوة وصلابة ومستقلة، وكون من الممكن أن يكون لكل امرأة رأيها الخاص ممكن أن تقوم بدعم المرأة في المنظومة القضائية ونعتبره أساس من الأسس التي يقوم عليها التنوع داخل المنظومة وليس بتعزيز التمييز ليمون ىهتاك تمييز بين القضاة والقاضيات.

وأعتبر أن المؤسسات التي توظف النساء والرجال وتمنحهم حقوق متساوية فإن أدائها سوف يكون أفضل من المؤسسات التي توظف فئة دون الاخرى وبالتالي تكون هذه المؤسسات ادائها سيء بالمقارنة مع المؤسسات الاخرى التي توظف كلا الجنسينة، وفي المنظومة القضائية هناك العديد من البحوث التي كانت قد قدمت إثبات أن وجود التنوع بين الطرفين في داخل هذه المنظومة يسهم ويعود بالنفع على إقامة وتحقيق العدل لوجود إختلاف في وجهات النظر وتحسين المنظومة القضائية يعود بالنفع على المجتمع أجمع.

 

ثالثاً- مدى إمكانية اللجوء إلى القضاء:

 

تلعب المنظومة القضائية الدور المهم والرئيسي في ضمان حقوق النساء إضافة إلى القضاء على أشكال التمييز ضدها و مواجهته والعمل على تحقيق المساوة بين كلا الجنسين في المجتمع، ولكي تتمكن المؤسسات القضائية من تحقيق المساوة والعدل بين الطرفين لا بد من أن يتم تمكين المرأة من اللجوء لهذه المؤسسات وان تكون هذه المؤسسات حرة ومستقلة وأيضاً يجب أن نزيهة كذلك، ويكون على القضاة أن يستند في حكمهم الى الادلة والبينات المقدمة لهم ووفق القانون دون أن يكون هناك أي تمييز بين الطرفين أو التحيز لاحدهما، لذلك يجب أن يتم فهم ان النساء تمتلك القدرة على الإلتحاق والإنضمام بالمنظومة القضائية والحصول على الترقيات والترفع من منصب الى اخر ضمن هذه المنظومة.

 

رابعاً- العوائق التي ممكن أن تواجهها المرأة داخل وفي المنظومة القضائية: 

 

وهنا لابد من أن اتناول بعد المعيقات التي تمنع المرأة من ان تشارك في المنظومة القضائية ومؤسساتها وأسند اليكم والمتمثلة ب:

  • الفكر الديني: كون انه لا زال هذا الفكر يتم اعتباره على انه مبرراً يستندون عليه بتعيين المرأة داخل المنظومة القضائية ولا سيما المحاكم الشرعية كون ان هذا الفكر يؤثر وبشكل كبير على الواتي يتخرجن من كليات الحقوق والقانون ويؤثر في ذلك الى انعدام سير المرأة نحو الوظائف القضائية وفي دولتنا فلسطين كانت قد قامت بتعيين اول قاضيةٌ شرعية وهي خلود فقيه عام 2009.
  • ضعف الشفافية: و كذلك النصاف غي التعيين للوظيفة القضائيةكون ذلك يعد بالاثر السلبي على القاضيات الواتي تم ترشحهن للوظائف القضائية لوجود التحيز الذي ما زال اثره الى وقتنا الحاضر الى الطرف الأخر المتمثل بالذكور كان هذا التحيز بالطريقة العلنية أم كان ضمنياً.
  • القواعد التي يتم وضعها: والغير مراعية للمساوة بين كلا الجنسين في المنظومة القضائية
  • توزيع الاعمال: وذلك بطريقة غير متساوية ومتكافئة لاعمال غير مدفوعة الاجر
  • الانحياز: الموجود ضد المرأة والتطورات المتعلقة بها داخل المجتمع

وما هذه الا على سبيل الميثال وليس الحصر كونها تختلف من مجتمع او بلد الى اخرى .

وبهذا اكون قد قدمت موجز قصير متمثل بدور المرأة واهميته داخل المنظومة القضائية و اسندت اليها بعض المعيقات التي ممكن ان تواجهها.

 

بقلم الحقوقية: يسرى رياض يونس

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

  1. Pingback: حقوق المرأة في الكويت - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*