Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

الوصية الواجبة في القانون

الوصية الواجبة في القانون

 

تعتبر الوصية الواجبة حق يقوم الجد بضمانه لأحفاده في حال وفاة والدهم وجدهم مازال على قيد الحياة ولكن يجب أن تكون في مقدار محدد، وفي الغالب يلجـأ الجد إلى الوصية لكي يضمن حياه أحفاده اليتامى من بعده، الوصية الواجبة هي عبارة عن وصية وُجبت على الجد في حال وفاة أحد أبناءه في حياته وكان لهذا الابن أولاد، ويتم استحقاقها بعد وفاة الجد يكون الأعمام والعمات لهم الحق باقتسام الورثة فيما بينهم ولا يحق لأبناء الابن المتوفي مطالبة الأعمام بورثة لأن والدهم قد توفي ولا حق لهم بالورثة، ولكن عندما يقوم الجد بوضع هذه الوصية لأبناء ابنه يكون من حق الأعمام والعمات إعطاء الأحفاد الوصية، رغم أن أولاد الابن لا ورثة لهم ولكن تجوز الوصاة لهم لكن بشروط حددها الشارع كأن تكون الوصاية في حياة الجد ومن ماله الخاص والهدف من الوصية الواجبة هي سد حاجة ابناء الابن وعدم حاجتهم لأحد.

 من غير الممكن أن يقوم المورث بالوصية بكامل أملاكه لأحفاده، لأن ذلك مخالف لرأي الشارع والقانون فقدد حدد الشارع مقدار محدد للوصية الواجبة وهو الثلث ويجب أن لا يزيد عن الثلث (والثلث كثير)، حيث أن القانون الساري في فلسطين أقر بأن الوصية الواجبة تعطى للحفيد كأن الابن نفسه يرث ولكن يجب أن لا تزيد عن ثلث التركة، ويكون من الأولى إستيفاء الوصية الواجبة من ثلث التركة قبل أي وصية اختيارية.

 

مقارنة قانونية مع الأردن: لا ينبغي الخلط بين الوصية الواجبة المقررة للأحفاد وفق شروطها وبين الوصية الاختيارية لأحد الورثة؛ فالأخيرة لها قيود خاصة تتعلق بإجازة بقية الورثة. يشرح دليل الوصية للوارث في الأردن ومتى تنفذ شرط الإجازة بعد الوفاة والفرق عن الوصية لغير الوارث، وفق التشريع الأردني. أما أحكام الوصية الواجبة الواردة في هذا المقال فهي ضمن السياق الفلسطيني، ولا يُفترض تطابق تطبيقها مع الأردن.

أولاً- حكم الوصية الواجبة:

 

اختلف العلماء على وجوب وعدم وجوب الوصية الواجبة فانقسم العلماء إلى حزبين أحدها مؤيد والآخر معارض، فالطرف الأول المتثمل في المؤيدين من العلماء أقرو بوجوب الوصية، بحيث أوجب الكثير من العلماء الوصية واستدلوا بذلك في لكثير من الأدلة من القرآن والسنة بالإضافة إلى قانون الأحوال الشخصية.

حيث استدلوا في القرآن الكريم قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين).صدق الله العظيم، واستدلوا من السنة بقوله صلى الله عليه وسلم(ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبه عنده).صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الأمر نصت المادة رقم 182 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1976على وجوب الوصية، وهذه النصوص دلت صراحةً على وجوب الوصية وكما نعلم أن الشريعة الإسلامية عادلة ولذلك أوجبت الوصية لكي تضمن حق الأولاد اليتامى في حال وفاة والدهم وجدهم مازال على قيد الحياة.

أما رأي  الطرف الأخر وهم المعارضين من العلماء بوجوب الوصية، استدل جميع أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم بالكثير من الأدلة لكي يثبتوا صحة قولهم فقالوا أنه لو كانت الوصية الواجبة واجب لما تركها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام أي أن القيام بها مستحب وليس واجب وهذا ما اجمع عليه الجمهور، وأيضاً أن ما ورد بالآية التالية، قال تعالى(كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت)، هنا الحكم الوارد الندب وليس الوجوب، بالإضافة إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم( إن الله تبارك وتعالى قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث).

 

إحالة مقارنة حول التركات في الكويت: عند إعداد ملف تركة تتضمن وصية أو مطالبة من الأحفاد، لا يصح نقل تفاصيل الوصية الواجبة المطبقة في فلسطين إلى الكويت دون مراجعة النصوص الكويتية والصفة الدينية والأحكام الخاصة بالأسرة. يلزم حصر الورثة والديون والوصايا والهبات المؤثرة، ثم تحديد الأنصبة والحقوق قبل أي قسمة رضائية أو قضائية. وللإجراءات الكويتية يوضح دليل تقسيم الميراث في الكويت وحصر الورثة والديون والوصايا خطوات جمع المستندات ومعالجة الاعتراضات. هذه فقرة تحريرية مقارنة لاحقة، وليست من نص كاتب المقال الأصلي، ولا تعني أن الوصية الواجبة تسري بالطريقة نفسها في الدولتين.

للمقارنة مع القانون الأردني فقط: إذا توفي الابن أو البنت قبل الجد أو الجدة وترك أولادًا، يوضح دليل الوصية الواجبة للأحفاد في الأردن وشروط حسابها نطاق المستحقين وحد الثلث وفق المادة 279 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019. ولا تُنقل شروط الوصية الواجبة وإجراءات حسابها بين التشريعين الفلسطيني والأردني دون فحص النص الواجب التطبيق.

ثانياً- شروط إستحقاق الوصية الواجبة:

 

  • يجب أن يكونوا غير وارثين: لأنه إذا حصلوا على مقدار من الورثة ولو كان بسيط لا يحق لهم وصية (لا وصيةَ لوارث)، وذلك لأن الهدف الأساسي من الوصية هو التعويض عن الورثة للأشخاص الذين لا حق لهم بالورثة، والوصية الواجبة ليست إجبارية وإنما اختيارية حسب رغبة الجد وحرصه على أحفاده. 
  • أن يكون الشخص(الحفيد) الذي يستحق هذه الوصية موجود بعد وفاة الجد: لكن لو توفي هذا الحفيد قبل الجد لا وصية له.
  •  أن لا يكون الحفيد قد قام بقتل جده: وذلك من أجل المسارعة في الحصول على الوصية فبالتالي إذا صدر من الحفيد هذا التصرف عوقب بحرمانه من الوصية.
  •  يجب أن لا يكون الجد قد قام بإعطاء أحفاده ما يساوي الوصية الواجبة: من دون أي عوض من خلال التصرف، وذلك لأنه يعتبر منافياً للقصد من الوصية.

 

بقلم الحقوقية: رفاء هارون مسلم

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

حالات التركات في المدينة المنورة: تحقق من النظام السعودي قبل القسمة

تعالج هذه الدراسة الوصية الواجبة في سياق قانوني خاص، ولا ينبغي نقل مستحقيها أو أنصبتها أو إجراءاتها إلى السعودية بصورة آلية؛ إذ تخضع قضايا التركات والوصايا بالمملكة إلى نظام الأحوال الشخصية السعودي والنصوص ذات الصلة، مع أهمية إثبات صفة الورثة والديون والوصايا الصحيحة قبل توزيع الأموال. وإذا كانت القضية مرتبطة بتركة أو وصية أو عقار في المدينة المنورة، يقدم دليل الاستشارات القانونية في المدينة المنورة للتركات والأحوال الشخصية طريقة ترتيب وثائق التركة والتمييز بين التوثيق والدعوى والتنفيذ والتحقق من المحامي المرخص. هذه إحالة مقارنة إلى دليل إجراءات سعودي مستقل، ولا تفترض تطابق قواعد الإرث بين الأنظمة.

2 comments

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*