عقد المقاولة في القانون
عقد المقاولة في القانون
يعرف عقد المقاولة بأنه عقد يتم من خلاله القيام بعمل من قبل الطرف المقاول وذلك مقابل دفع العوض الذي يكون قد تعهد به دون أن يكون تابعاً له أو نائب وتم تصنيفه بأنه من عقود ويخضع لأحكام القانون المدني من حيث العقد في شروطه وأركانه.
كما أنه عقد رضائي وفقاً لمجلة الأحكام العدلية أي ينشأ برضا الطرفين دون الحاجة إلى أي دائرة رسمية لكتابته وإتمامه لأنه ملزم للطرفين ويكون هناك التزامات متقابلة تنشأ بينهم وغالباً ما تكون في تنفيذ عمل محدد مقابل مبلغ مادي أو بدل يكون متفق عليه بين الملتزمين كما يعتبر من عقود المعاوضات المالية بحيث يتم دفع التعويض المالي وقد يتم شراء المواد من طرف المقاول مقابل تعويض من صاحب العمل أما عن عقد المقاولة في فلسطين لم يحدد المشرع أي شروط للإتفاق على العقد أو حتى توثيقه ما سبب عدم الالتزام بالقواعد الجوهريه في عقود المقاوله فكان للأفراد حريته في صياغه بنود هذا العقد مما أدى إلى وجود إحتمالات كبيرة للتعسف في كتابة هذا النوع من العقود فيستخدم أحد الطرفين حقه بطريقة همجية فيكون على الطرف الثاني تحمل جميع المخاطر واعتقد أن هذه الثغرة يجب النظر فيها والتشديد عليها من قبل المشرع وسنتحدث لاحقاً عن إحدى الحلول التي قللت من هذه الثغرة بشكل وهو عقد المقاولة الموحد(الفيديك).
أولاً – إلتزامات المقاول في عقد المقاولة:
ومن إلتزامات المقاول بأن يوفر أدوات العمل ما لم يقضي الإتفاق أو طبيعة العمل على خلاف ذلك ويجب أن يتأكد المقاول من سلامة الأدوات والمواد بحيث تكون خالية من العيوب وذلك يرجع إلى أحكام ضمان العيب في الشيء المبيع، أما في حال تم تقديم أدوات العمل من صاحب العمل نفسه وجب على المقاول بذل عناية الشخص المعتاد في الحفاظ عليها كما يراعي طريقة الإستخدام الصحيحة لها وإذا ظهرت عيوب يجب إخطار صاحب العمل بها كما أنه يفرض عليه إصلاح المشاكل التي تؤثر على سير العمل في أجل معقول وذلك ببذل عناية معقولة كما أنه هناك مصطلح يسمى ضمان مسؤولية المقاول عن التنفيذ وهذا يتطلب أن يبقى العمل صالح لمدة عشر سنوات من إهتمامه مثال ذلك أن يبقى المبنى صالح لمدة عشر سنوات من فترة إنشائه وهي فتره التقادم بحيث يجب أن يبقى المبنى ثابتاً واقفاً سليماً أما إذا قوة قاهرة أدت إلى تلف أو خراب أو هدم في المبنى يجب إثبات سبب الهدم هل هو من أصول الصنعة.
والإنشاء أم أسباب أخرى جانبية مثل القوة والحوادث الطارئة كما أن أي حادث حصل فإن المقاول لا يتحمل إلا عيوب عمله فاذا كان الخلل بالعمل من قبل المهندس لا يتحمله مقاول بناء وإنجاز العمل في الوقت المحدد وحسب الشروط المذكوره في العقد ، الإهتمام في جودة العمل والحفاظ عليه و إتباع كل ما يفيض لمصلحة العمل وصاحب العمل كما أن المقاول يتحمل نتيجة اي ضرر أو خسارة في العمل ناتجة بسبب تقصيره وعدم تقديم العناية المفروضة.
كما عليه أن يكون إنجازه مطابق تماما للتصميمات والتخطيطات الهندسية والمتفق عليها فإذا كانت الأوامر التنفيذية تخالف إختصاصه فعلية أن يخبر المهندس ولكن إذا كان العمل مخالف لنظرية عامة في عقد المقاولة فعليه إخبار صاحب العمل والمهندس معاً وعلى المقاول أن يتفق مع صاحب العمل على الأجر حيث إذا كان الأجر كلي أو جزئي على فترات ويتم ذكر التفاصيل بالإتفاق عليها في عقد المقاولة سواء كان عقد شخصي أو عقد شركه عامة أو مؤسسةكما يفترض على المقاول أن يهتم بجودة العمل والإتقان وهذا كما أوصانا رسولنا الكريم بأن نتقن العمل.
ما هي إلتزامات صاحب العمل؟
- تقديم كل المواد والأدوات التي تلزم لتنفيذ العمل.
- أن يقدم كل النصائح والمعلومات التي تسهل على المقاول تنفيذ العمل وتحاصر الوقت والجهد وذلك نظراً لعلمه بطبيعة المكان والهدف الذي تم إنشاء عقد المقاولة لأجله.
- أن يدفع الأجرة كاملة في الوقت المحدد والمتفق عليه في العقد.
إحالة تطبيقية مقارنة — مستحقات المقاول وحبس المنقولات في الكويت: عند تأخر صاحب العمل في الوفاء بأجرة المقاولة، لا يعني وجود دين للمقاول جواز احتجاز أي مال أو مستند أو العقار محل المشروع؛ فقد ينشأ حق امتناع عن تسليم شيء معين بشروط الارتباط والحيازة، مع واجب المحافظة عليه وعدم بيعه تلقائيًا. وللقضايا الخاضعة للقانون الكويتي، يشرح دليل الحق في الحبس بالكويت وشروطه وآثاره على المنقولات والمستندات التمييز بين حبس شيء مرتبط بالدين وبين الرهن والحجز التنفيذي والدفع بعدم التنفيذ. هذه إضافة تحريرية مقارنة لا تنقل قواعد عقد المقاولة الفلسطينية الواردة في الدراسة إلى الكويت، ولا تغني عن مراجعة عقد المشروع وحقوق الغير.
ثانياً – الفرق بين عقد المقاولة وعقد العمل والوكالة:
يظهر لنا الفرق بين عقد المقاولة وعقد العمل والوكالية في أن عقد المقاول يخضع لأحكام العقد بينه وبين صاحب العمل فهو تابع له ولإشرافه أما العمال فهم يخضعون لقانون العمل من حيث ساعات العمل ومكافئة نهاية الخدمة والفصل التعسفي فعلاقة المقاول بصاحب العمل ينظمها عقد إتفاقي خاص بينهم أما علاقة العامل بالمقابل ينظمها قانون العمل وذلك حماية لحقوق العامل، أما في عقد الوكالة فهي إنتقال تصرف قانوني بحيث ينوب فيه الوكيل عن موكله بينما المقاول لا ينوي عن صاحب العمل بل يعمل بشكل مستقل عنه ويكون العمل مادي.
ثالثاً – عقد المقاولة الموحد:
هو نموذج عقدي صادر عن الإتحاد الدولي للإستشارات الهندسية بهدف التسهيل على المقاولين وضمان حقوقهم وقد تم إعتماده في عدد كبير من الدول وأعطت تصريح للدول أن تعدل على البنود العامه بما يناسبها من بنودها الخاصة وهذه الفكرة تضمن التزامات كل من العامل ورب العمل دون أن يتعدى أحدهم على حق الآخر ومن خصائصه:
- شمولية العقد وإحتوائه على كل ما يلزم لحماية حقوق الطرفين دون التحيز لأحد الأطراف.
- يراعي نظرية القوة القاهرة التي تؤدي إلى تأخير تنفيذ الألتزام في وقت ما.
- التوازن في تقسيم المخاطر بين الأطراف.
- يتميز أيضا في البساطة والوضوح والمرونة في شكليته الغير معقدة كما أنه يحوي على خانة بنود إضافية لإضافة اذا ما كان هناك أي شروط متفق عليها من قبل الطرفين.
وعلى الرغم من إعتماد هذا النموذج في فلسطين لانه لم يسد الفراغ التشريعي بخصوص قوانين المقاولات لانه غير ين الأطراف باستخدام هذا النموذج و لذلك اقترح على الجهه المختصه بأن تسعى لوضع نموذج عقد ملزم لجميع الأطراف أو إعتماد قواعد جوهريه لكتابة هذا النوع من العقود التي تاخذ حيز كبير في المجال العملي.
بقلم الحقوقية: نور الهدى وليد عوفي
مواضيع أخرى ذات علاقة:
- في المسؤولية العقدية والتقصيرية.
- العقد بين أركانه و أنواعه.
- مراحل العقد الصحيح والباطل والموقوف والفاسد.
- المسؤولية العقدية في القانون.
العيوب بعد تسليم أعمال المقاولة في السعودية
تختلف مطالبة صاحب المشروع بأجر العمل عن حقه في معالجة عيب تنفيذي ظهر بعد الاستلام. وعند تطبيق قواعد المقاولة على مشروع سعودي يلزم الرجوع إلى عقده والضمانات السارية وتقرير يحدد مصدر العيب وتكلفة العلاج الضرورية، دون افتراض أن كل خلل مشمول بالضمان العشري. يقدم دليل المطالبة بتكلفة إصلاح عيوب البناء المكتشفة بعد الاستلام في السعودية خطوات حفظ الأدلة وحساب الضرر، مع التمييز بين إصلاح العيب والتحسين الاختياري. ولا تنتقل أحكام التشريع الفلسطيني التي يتناولها هذا البحث إلى السعودية تلقائيًا.
مقارنة مختصرة: نزاعات المقاولات والإنشاءات في الإمارات
تختلف أحكام عقد المقاولة وإجراءات المطالبة بالمستخلصات والتمديدات وأوامر التغيير والعيوب والضمان من نظام قانوني إلى آخر، لذلك لا تُنقل المدد أو طرق المطالبة الواردة في هذا المقال تلقائيًا إلى المشاريع داخل الإمارات. ولمن لديه نزاع مشروع أو مقاولة داخل الدولة، يوضح دليل محامي مقاولات وإنشاءات في الإمارات المسارات العملية للتأخير وأوامر التغيير والدفعات والعيوب وإنهاء العقود وتسوية النزاعات.
إحالة تحريرية مقارنة: حق مقاول الباطن في مستحقاته بالسعودية
يقدم هذا البحث أصل فكرة المقاولة والتزاماتها في سياقه القانوني، بينما تنظم المواد (469) و(473) و(474) من نظام المعاملات المدنية السعودي حقوقًا عملية في المقاولة من الباطن. فالأصل أن المقاول الرئيسي يبقى مسؤولًا تجاه صاحب العمل عما أسنده من أعمال وفق المادة (473)، ولا يحق لمقاول الباطن مطالبة صاحب العمل لنفسه بما يستحقه المقاول الرئيسي إلا إذا أحاله إليه بحسب المادة (474)، ما يستلزم تحديد المدين الصحيح قبل رفع المطالبة. ولمن لديه مستخلصات أو خصومات أو أعمال إضافية بين المقاول الرئيسي ومقاول باطن، يقدم دليل نزاع المقاول الرئيسي مع المقاول من الباطن حول المستحقات بالسعودية جدولًا للمستخلصات المقبولة والتغييرات والدفعات والمحتجزات، مع التنبيه إلى أحكام خاصة بالمقاولات الحكومية. هذه إحالة قانونية مقارنة لاحقة منفصلة عن متن البحث الأصلي، ولا تعمم قواعد قانون دولة على أخرى.
إحالة مقارنة: مطالبة مقاول الباطن بالمستحقات في السعودية
تتناول هذه المادة أحكام عقد المقاولة من منظور مدني عام، ولا يصح افتراض أن حق مقاول الباطن في الرجوع على المالك واحد في جميع التشريعات. ففي السعودية تنص المادة 473 من نظام المعاملات المدنية على بقاء مسؤولية المقاول الرئيسي أمام صاحب العمل، وتحدد المادة 474 قيد مطالبة مقاول الباطن للمالك مباشرة ما لم تقع حوالة بالمعنى النظامي. وللتطبيق على المستخلصات والعقود السعودية يقدم دليل مستحقات مقاول الباطن ومطالبته للمقاول الرئيسي أو المالك جدولًا لمستندات المطالبة وحالات الحوالة والقياس والاعتماد. هذه إحالة تحريرية مقارنة مستقلة، ولا تغير أحكام القانون الأصلي الذي يناقشه البحث.

Pingback: عقد النقل في القانون - موسوعة ودق القانونية