Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

دعوى الإلغاء في القضاء الإداري

دعوى الإلغاء في القضاء الإداري

 

في البداية يقصد بدعوى الإلغاء هي الدعوى التي يتم توجيهها لهدف إلغاء القرار الإداري الصادر وهي دعوى قضائية تختص محكمة العدل العليا بالنظر فيها، وتعتبر دعوى الإلغاء احد اهم وسائل حماية حقوق الافراد والموظفين إضافة الى حماية مبدأ المشروعية وعدم مخالفته.

تفتقر التشريعات الفلسطينية الى وجود قانون يختص بتنظيم عمل المحاكم الإدارية أو حتى إجراءات وشروط قبول دعوى الإلغاء، انما يتم تطبيق النصوص المتعلقة باجراءات المحاكمة امام محكمة العدل العليا التي وردت في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية بحيث جاء في المواد ما بين (284) وحتى (291) نصوص قانونية تتحدث عن إجراءات رفع دعوى الإلغاء والميعاد القانوني…

 

أولاً – ميعاد رفع دعوى الإلغاء:

 

بحسب المادة (284) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة2001م، فإن دعوى الإلغاء ترفع خلال ستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو تبليغه إلى صاحب الشأن، وفي حالة رفض الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ أي قرار يبدأ الميعاد من تاريخ انقضاء ثلاثين يوماً على تقديم الطلب إليها، إضافة الى المادة (105) من قانون الخدمة الفلسطيني والتي بينت بان الموظف يحق له التظلم من اية قرار اداري خلال 20 يوم من تاريخ العلم به ويتم البت خلال 60 يوم من تاريخ التقديم.

 

ثانياً – شروط قبول دعوى الإلغاء: 

 

  • أن يكون القرار الصادر هو قرار إداري نهائي وليس من قبيل الأعمال المادية أو أعمال السيادة فقد نص مشروع قانون مجلس الدولة الفلسطيني على ان المحاكم لا تختص بالطلبات التي تكون من قبيل اعمال السيادة.
  • صدوره من السلطة الإدارية المختصة.
  • توافر شرط المصلحة فيجب ان يكون له مصلحة مباشرة وشخصية.
  • تقديم الطلب خلال الميعاد القانوني المحدد.

 

ثالثاً – الأسباب التي تستوجب الطعن بالالغاء:

 

بحسب المادة (33) من قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (5) لسنة 2001م قد بينتها كما يلي: 1-عيب في شكل القرار،2-عدم الاختصاص، 3-مخالفة القوانين واللوائح، 4-التعسف في استعمال السلطة، كما نصت على هذه الأسباب المادة الرابعة من قانون الفصل بالمنازعات الادارية.

 

رابعاً – المحكمة المختصة بالنظر في دعوى الإلغاء:

 

إن المحكمة المختصة بالنظر في دعوى الإلغاء هي محكمة العدل العليا الجهة التي تمثل القضاء الإداري في فلسطين وذلك وفقا لما نص عليه الدستور الفلسطيني في المادة (104)، واكد عليه قانون السلطة القضائية لسنة 2002م في المادة (83)، كما نصت المادة (3) من قانون الفصل في المنازعات الإدارية على ذلك، إضافة الى المادة (33) من قانون تشكيل المحاكم النظامية والمادة (37) من نفس القانون، والمادة (291) من قانون أصول المحاكمات فان اختصاصها ينصب في الغاء القرار الإداري دون عملية التعويض التي تناط للمحاكم العادية.

 

خامساً – إجراءات رفع دعوى الإلغاء:

 

بينت المادة (283) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية لسنة 2001م الإجراءات الواجب اتباعها لرفع دعوى امام محكمة العدل العليا بحيث:

  • بيان الجهة الإدارية المدعى عليها، وبحسب قرارات محكمة العدل العليا في بعض النزاعات فان رفع دعوى الالغاء يجب ان يكون ضد الجهة التي قامت بإصدار القرار.
  • تحديد البيانات: لم يذكر المشرع ماهية البيانات الواجب ذكرها بالتالي يستوجب الرجوع للقواعد العامة، بحيث يجب ذكر اسم المدعي وعنوانه ومكان عمله ونفس المعلومات للمدعى عليه، أي ما يعرف بتقديم لائحة الغاء.
  • أيضا يجب ان تشتمل لائحة الإلغاء على موضوع الدعوى أي الوقائع والأسباب وهذا وفقا لنص المادة (52) من قانون أصول المحاكمات، ووفقا لقرارات المحكمة في احد الدعاوي فان عدم تحديد موضوع الدعوى يكون سبب لردها والامتناع عن النظر فيها (قرار 130 لسنة 2005م)، كما ويمكن للمستدعي الاستعانة بمحامي، المشرع الفلسطيني لم يشترط شروط معينة في المحامي انما يكفي ان يكون محامي مزاول للمهنة.
  • استيفاء الرسوم القضائية اللازمة لقيام الدعوى.

 

سادساً – إجراءات النظر في الدعوى:

 

  • اصدار قرار مؤقت للجهات الإدارية لتوضيح الأسباب التي تستوجب القرار المطعون، وارسال مذكرة للمدعى عليه ويتوجب عليه تقديم لائحة جوابية.
  • اعلان لائحة الدعوى وقد تحدثت عنه المادة (87) من قانون أصول المحاكمات.
  • من الممكن ادخال شخص ثالث في الدعوى اذا تبين له مصلحة في ذلك، وفقا للمادة (286) والمادة (96) من قانون أصول المحاكمات وقضت بذلك المحكمة في قرار لها سنة 1997م.
  • اصدار الحكم النهائي من قبل محكمة العدل العليا، اما برد الدعوى او الغاء القرار الإداري المطعون به او ادخال بعض التعديلات عليه وفقا لنص المادة (291) من قانون أصول المحاكمات، وقد ذهب المشرع الدستوري وقانون القضاء الى اعتبار احكام المحكمة ملزمة وواجبة التطبيق فهو مبدأ دستوري لا يمكن مخالفته.

 

مما هو معروف بأن الرقابة القضائية على أعمال السلطة الإدارية تشكل ضمانة للتثبت من سلامة هذه الأعمال والقرارات فهي تقوم بحماية الأفراد وتحد من تغول السلطة الإدارية، ولكن المشكلة هي كما تم ذكره سابقا تتمثل في عدم وجود قانون خاص ينظم كل ما يتعلق بالقرار الإداري فمن المفترض التنبه لهذا الفراغ في القانون الإداري وإيجاد قانون يختص ليكون اكثر دراية وعلماً ومعرفة بخصوصية القانون الإداري وخصوصية الأعمال والقرارات الإدارية سواء في عملية الغاء القرار او غير ذلك.

 

بقلم الحقوقية: رؤى احمد جرادات

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

4 comments

  1. Pingback: التنظيم القانوني للعقود الإدارية - موسوعة ودق القانونية

  2. Pingback: التوقيف الإداري في القانون - موسوعة ودق القانونية

  3. Pingback: أعمال السيادة في ظل الواقع الفلسطيني - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*