Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم

جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم

 

جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم من أبشع الجرائم وأقبحها فهي تستحق أشد العقوبات على كُلّ فاعل لما لها من أضرار ومخاطر جسيمة نفسية وجسدية، فما بالك لو كانت الجريمة من الآباء إلى البنات أو أي من محارمه، تخيل معي الأب الذي يجب أن يكون مصدر حنان وسند وقوة إلى ابنته تحول إلى وحش يمارس جريمة بحقها والتي تعتبر أبشع الجرائم ألا وهي جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم، حتمًا يفرض القانون الجزاء والعقوبة على مرتكب جريمة اغتصاب الأب إلى ابنته أو أي من محارمه، وهي عقوبة الجناية التي قد تصل إلى الإعدام، ولكن القانون فرض العقوبة الأشد والأبغض على الآباء من أجل ردعهُم وردع كُلّ من تسول له نفسه بارتكاب مثل هذه الجريمة القبيحة، وقد جعل الدين الإسلامي جريمة الإغتصاب من أعظم الأفعال المُحرمة وفرض العقوبة على كل فاعل، وبما في ذلك جريمة الاغتصاب الواقعة على المحارم…

 

أولاً – جريمة الإغتصاب قانوناً:

 

هو مواقعة وبشكل كامل تقع على الأنثى واخدها بالإكراه دون زوجها ومن دون رضاها رغمًا عنها اي اخذها قمعًا وقهرًا، حيث يُعاقب قانون العقوبات على تلك الجريمة خمس سنوات بالإشغال الشاقة المؤقتة على الأقل، وإذا كانت الفتاة المعتدي عليها لم تبلغ الخامسة عشر من عمرها لا يجب أن تقل العقوبة عن سبع سنوات.

 

ثانياً – أسباب الإقدام على إغتصاب المحارم:

 

يمكننا القول بأن أحد الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى ظهور جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم وتفاقمها هي التخلف والرجعية ووجود المجتمع الذكوري، والإضطرابات النفسية، وأيضًا تعاطي المخدرات والكحول، حيث أنه يجب النظر بأن إغتصاب المحارم يعود إلى مرض نفسية لأن الأب العاقل المتزن ذو منطق ووعي لا يقدم على مثل هذه الجريمة بل يكون مصدر الأمان إلى ابنته، واشير القول بأن إقدام الآباء على جريمة الإغتصاب بحق بناتهم أو أي من محارمهم يعود إلى سوء في تربية الأب منذ الصغر أي قد يعود على أهل الأب فهو مرض نفسي ناتج عن سوء التربية والالتزام الصمت عن أفعال الطفل الضارة والفظيعة منذ الصغر، وضعف مراقبة الأهل إلى الإبن مُنذ البداية وضعف احتواء الأهل إلى ابنهم، مما يقدم على سد حاجته أو تعويض نقصه بارتكاب جريمة بشعة بحق ابنته حيث يقوموا الآباء بجريمة بالاعتداء وهي اغتصاب بناتهم والذي قام قانون العقوبات بتجريم الفعل وفرض العقوبة المُشدد عليهم.

 

ثالثاً – عقوبة جريمة إغتصاب المحارم:

 

يتم معاقبة كل جاني موكل بتربية الأنثى وتحديدًا بالعقوبة المقررة لـ جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم ولم تتم الفتاة الثامنة عشر بالإشغال المؤقتة إذا كان الفاعل من أحد الأصول سواء كان الموكل توكيلًا شرعيًا أو غير شرعيًا مثل الوصي.

 

رابعاً – جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم شرعاً:

 

جريمة الإغتصاب هي جريمة محرمة شرعًا ومحرمة عند كافة الشرائع وعند كافة القوانين والأنظمة العادلة والمحقة، وهي جريمة محرمة عند أصحاب الضمير والفطرة النقية والنظيفة، حيث يفرض على فاعلها أشد العقوبات وتحديدًا إذا كانت من قبل الأصول أي اغتصاب واقع على المحارم.

عقوبة الاغتصاب شرعًا وفقًا للدين الإسلامي وعما ورد بالقرآن الكريم و السُنة النبوية الشريفة هي عقوبة المغتصب حد الزنا أي الرجم إن كان الفاعل مُحصنًا ومتزوجًا، والجلد مئة جلدة مع تغريب عام إذا كان الفاعل غير مُحصنًا وغير متزوج أي أعزبًا.

 

بالنظر إلى الشريعة الإسلامية فقد فرضة العقوبة القاسية على كُلّ مرتكب لـ جريمة الإغتصاب مهما كان الفاعل سواء كان من الأصول أي جريمة الإغتصاب من قبل الآباء أو أب ام أو زوج أم أو من أي طرف من محارمها، فعد الدين الإسلامي هو الرادع ومعاقبة الجاني مهما كان، الا أن القوانين الوضعية والتي لم تأخذ وفقًا للدين الإسلامي قامت بفرض العقوبة التي تراها مناسبة لينال الجاني عقابه ومن أجل ردعه وردع كُلّ من تسول له نفسه من ارتكاب الجريمة، حيث شددت العقوبة على جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم…

فمثلًا القانون المصري يشدد في عقوبة جريمة الإتصاب الواقعة على المحارم وإذا كانت الإغتصاب واقع من الآباء إلى الأبناء أو أحد الأصول يفرض عقوبة أكثر تشديدًا وفقًا لما تقتضيه نص المادة (٢٦٧) من قانون العقوبات المصري يعاقب كل من أوقع أنثى دون رضاها وغصبًا عنها بالإعدام والسجن المؤبد، وإذا كانت الانثى لم تبلغ سن الثامنة عشرة يعاقب الفاعل بالاعدام، وتصل العقوبة إلى الإعدام بشكل حتمي إذا كان الجاني من أصول المجنى عليها أو من موكل فيه تربيتها وعنايتها وتحديدًا في جرائم اغتصاب الآباء إلى الأبناء أو من له سلطه عليها أو إذا كان خدمًا فهم يستحقوا الإعدام..

 

من هنا نأكد على حرص القوانين والشريعة وجميع الدول ذات القانون العادل والدستور على فرض العقوبة المشددة على جريمة الإتصاب الواقعة على المحارم فكل الدول تفرض العقوبة المشددة الا انها قد يكون هناك اختلاف بسيط ولكن الهدف والنتيجة واحدة والمغزى واحد.

ويجب العلم أيضًا أن جريمة الإغتصاب الواقعة على المحارم من أبشع الجرائم ويعاقب على الشروع بها بأشد العقوبات سواء كان الشروع شروعًا تام أم شروعًا ناقصًا، لأنه كما ذكرنا سابقًا جريمة اغتصاب الآباء لأبنائهم تستحق أشد العقوبات لأن الأب من المفترض أن يكون سند ابنته وايضًا هو الذي يحميها من تلك الجرائم ويبعدها عنها…

 

بقلم الحقوقية: ميس الريم جناجرة

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

3 comments

  1. Pingback: ظاهرة التحرش الواقعة على الأطفال - موسوعة ودق القانونية

  2. Pingback: جريمة السفاح في القانون - موسوعة ودق القانونية

  3. Pingback: بحث قانوني حول جريمة الزنا - موسوعة ودق القانونية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*