Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

حقوق المرأة في الجزائر

حقوق المرأة في الجزائر

 

تعرّف حقوق المرأة بأنها مجموعة من الإستحقاقات التي تطالب بها جميع النساء في العالم والتي تجمع بين الحقوق السياسية والقانونية والإجتماعية والإقتصادية، وقد أضفت تلك الحقوق والإستحقاقات في كثير من البلاد طابع مؤسسي ومدعوم من قبل القانون، وفي المقابل تم تجاهلها في بلدان أخرى.

إن حق مشاركة المرأة في الحياة العامة حق كرسته عدة مواثيق وإتفاقيات دولية والعديد من القوانين والدساتير الوطنية ودولة الجزائر إحدى هذه الدول التي أكدت على المساواة بين الجنسين في كافة الحقوق والواجبات، وإزالة العقبات التي تحول بين المشاركة الفعالة لأبناء المجتمع، كما وأكدت على ضرورة التساوي بين أبناء المجتمع في الترشيح والإنتخابات وفي تقلد الوظائف العمومية دون إستثناء وأن يتم صون حقوق المرأة في المُشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية.

 

أولاً – المرأة الجزائرية:

 

إن المرأة الجزائرية في هذا اليوم هي في حال أحسن بكثير مما كانت عليه سابقاً، حيث أجريت تعديلات على قانون العقوبات الجزائري وتشدد العقاب على مرتكبي الجرائم والعنف ضد المرأة، وأقر بحرياتهن الخاصة، وخصص المشرع الجزائري جزء كبير من قوانينه يعزز المرأة ويحميها لا سيما المطلقات منهن.

استطاعت المرأة الجزائرية اقتحام عدة ميادين وفرضت نفسها وشخصيتها بقوة في كثير من القطاعات والمجالات كالصحة والتعليم والصحافة وغيرها، وبالرغم من مصادقة الجزائر على الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان بشكل عام والمتعلقة بحقوق المرأة بشكل خاص، ورغم ورود نص خاص يؤكد على مشاركتها في الحياة السياسية، إلا أن دورها لم يكن فعال بشكل كبير وضعيف وغير واضح.

 

ثانياً – الحقوق السياسية للمرأة في المنظومة القانونية الجزائرية:

 

لقد كرس الدستور الجزائري المساواة بين الرجل والمرأة في كثير من مواده، فدستور عام 1963م في المادة (10) منه: والتي نصت على أنه يجب مقاومة التمييزالعنصري والديني بين الجنسين، وفي مادته (12) لكل المواطنين من الجنسين نفس الحقوق والواجبات.

وقد أحدث تعديل الدستور عام 2008م نقلة نوعية في الحقوق السياسية للمرأة، وخاصة المادة (31) حيث أعطت اهتماماً واسعاً لمشاركة المرأة في الحياة السياسية، ولقي هذا التعديل إرتياحاً كبيراً في مختلف الأوساط فقد لقي اجماع من المؤسسات النسوية والسياسية في المجتمع والطبقة السياسية.

 

ثالثاً – العنف الجنسي ضد النساء في الجزائر:

 

في عام 2014م قامت السلطات الجزائرية بإتخاذ خطوات جديدة للتصدي للعنف ضد المرأة الجزائرية، حيث أصدرت مرسوم يفرض تعويض مالي للنساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي الذي قامت بارتكابه الجماعات المسلحة في تسعينيات القرن الماضي أثناء الحرب الأهلية.

إن تعديلات قانون العقوبات الجزائري تمثل بعض أوجه التقدم، فهذه التعديلات تنص على أن ممارسة العنف ضد الزوجة جريمة محددة يعاقب عليها بالحبس، كما تتعامل بالمثل مع أفعال التعدي غير اللائق على النساء والفتيات في الأماكن العامة، ناهياً عن توسع المواد المتعلقة بالتحرش الجنسي وتشديد العقوبات ذات الصلة، وتنص هذه التعديلات على حظر ترهيب أو إكراه  الزوجة من أجل الاستيلاء على مواردها المالية أو ممتلكاتها، هذه التعديلات تتضمن مواد ذات اشكالية من شأنها زيادة تعرض الضحية للسرقة والعنف الأسري، فهناك بعض المواد تتيح لمرتكب الجريمة ممارسة الضغط على الضحية مما يرغمها على سحب شكواها ويتضمن قانون العقوبات الجزائري الحالي بند يدعى (بند التصفح) في حالات التسبب بأذى جسدي طفيف، ونصب كمائن وحمل أسلحة نارية وهجرة الأسرة والسرقة في نطاق الأسرة.

حققت الجزائر تقدماً معتبراً في الإطار القانوني بالنظر إلى حقوق المرأة لا سيما تجسيد حقوقها الإجتماعية والسياسية وكذلك في تساوي الأجور بين الجنسين وعدم التمييز بينهم من ناحية الأجور، و حققت تقدماً في المساواة بين الجنسين والحد من العنف ضد المرأة، وأمام الدستور الجزائري يعتبر كل من الرجل والمرأة متساويان أمام القضاء ويبقى البذل من أجل تحسين تطبيق هذه القوانين على الحياة اليومية للنساء، وأشاد الإتحاد الأوروبي بالتقدم الكبير الذي حققته الجزائر في مجال ترقية حقوق المرأة بعد مصادقته في سنة 2015م على قانون جديد يجرم العنف ضد المرأة.

 

بقلم الحقوقية: يمان عبد المجيد مسلم

 

مواضيع أخرى ذات علاقة:

One comment

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*